تشييع جثمان البحريني يوسف النشمي في المنامة- الصورة من حساب مرصد البحرين لحقوق الإنسان على تويتر
تشييع جثمان البحريني يوسف النشمي في المنامة- الصورة من حساب مرصد البحرين لحقوق الإنسان على تويتر

أطلقت الشرطة البحرينية أعيرة من سلاح الخرطوش والقنابل الصوتية والغاز المسيل للدموع عصر السبت لتفريق مئات المتظاهرين الشيعة الذين حاولوا الوصول إلى دوار اللؤلؤة في المنامة بعد تشييع متظاهر شيعي توفي في المستشفى الجمعة كما أفاد شهود.

وكان المتظاهر الذي توفي معتقلا منذ أغسطس/آب في إطار قضية تتعلق بالتظاهر غير المرخص.

وقال شهود عيان إن المئات من المتظاهرين الشيعة من الرجال والنساء خرجوا في تظاهرة باتجاه دوار اللؤلؤة، ورددوا شعارات "بالروح والدم نفديك يا شهيد"، "هيهات ننسى الشهداء"، و"يسقط حمد" في إشارة إلى ملك البحرين حمد بن عيسى آل خليفة.

وفرقت الشرطة المتظاهرين بالقوة، ووقع عدد من المصابين بفعل سلاح الخرطوش دون أن تكون هناك حصيلة بذلك.

وهذا مقطع فيديو للتظاهرة نشره ناشطون على الإنترنت، ولم يتسن لنا التحقق من صدقيته من مصدر مستقل:

​​
​​
ودوار اللؤلؤة هو مهد لحركة الاحتجاجات التي قادتها الأغلبية الشيعية في البحرين في فبراير/شباط 2011، قبل أن تقمعها السلطات وتمنع حصول أي تجمع في هذا الدوار.

وكان المئات من الشيعة شاركوا بعد ظهر السبت في تشييع جثمان المتظاهر الشيعي يوسف النشمي (31 عاما) في قرية المصلى الشيعية القريبة من المنامة، وذلك بعد أن أعلنت وزارة الصحة البحرينية وفاته الجمعة، بعد أن ظل في غيبوبة في المستشفى منذ 19 يوما.

وتحدث نشطاء عن أن النشمي تعرض للتعذيب منذ اعتقاله من قبل الشرطة البحرينية في 17 أغسطس/آب الماضي، وحرم من الرعاية الطبية ما تسبب في تدهور حالته الصحية في السجن نقل على إثرها للمستشفى.

وقالت وزارة الصحة في تغريدات على موقع تويتر الجمعة إن "المتوفي أحضر إلى المستشفى في 23 سبتمبر/أيلول 2013، وقام الفريق الطبي في المستشفى بفحصه وتبين أنه يعاني من تلفيات في خلايا المخ بسبب نقص المناعة، نقل بعدها إلى العناية المركزة حيث تم تقديم كافة الرعاية الصحية اللازمة بحسب حالته، ويوم أمس الجمعة ساءت حالته، وتم إنعاشه تنفسيا وقلبيا لمرتين، وفي الساعة الخامسة والنصف عصرا فارق الحياة".

وأشارت إلى أن "سبب الوفاة يعود إلى تلف خلايا المخ بسبب نقص المناعة، وقد كانت حالته متأخرة".

ولم ترق تصريحات وزارة الصحة البحرينية للعديد من المغردين البحرينيين، واتهموا الحكومة باعتقاله تعسفيا وتعذيبه وحرمانه من العلاج:
​​
​​​​
​​​
​​​​
​​

احتجاج سابق للمطالبة بالإفراج عن سجناء في البحرين/أرشيفية
البحرين شهدت في 2011 حملة قمع حيث أوقفت السلطات مئات الناشطين والسياسيين

رحبت وزارة الخارجية الأميركية، الخميس، بأكبر عملية عفو في البحرين عن سجناء وإعلان الحكومة البحرينية العمل على مساعدتهم في العثور على عمل.

وقال مسؤول في الخارجية الأميركية للحرة إن واشنطن ترحب بقوة بالعفو الذي أصدره ملك البحرين عن أكثر من 1500 سجين قبل العيد إلى جانب إعلان الحكومة البحرينية في 9 أبريل أنها ستعمل على مساعدة السجناء المفرج عنهم مؤخراً في العثور على عمل.

والhثنين، أصدر ملك البحرين مرسوما ملكيا بالعفو عن 1584 شخصا يواجهون اتهامات جنائية و"قضايا شغب"، بحسب ما أفادت وسائل إعلامية رسمية الاثنين، في أكبر عملية عفو جماعي منذ سنوات.

ولم يحدد المرسوم الذي نشرته وكالة أنباء البحرين الرسمية ما إذا كان سجناء سياسيون من بين المشمولين بالعفو، لكن معهد البحرين للحقوق والديموقراطية الذي يتخذ من بريطانيا مقراً، قال إنه من المحتمل أن يكون عدد من هؤلاء من بين المفرج عنهم.

وقالت الوكالة البحرينية إن العفو يأتي "بمناسبة اليوبيل الفضي لتولي جلالته مقاليد الحكم وتزامناً مع الاحتفالات بعيد الفطر المبارك".

وعام 2011، شهدت المملكة الخليجية، أصغر دولة في الشرق الأوسط، حملة قمع مدعومة بقوة عسكرية سعودية ضد متظاهرين طالبوا بملكية دستورية وبرئيس وزراء منتخب. ومذاك، أوقفت السلطات مئات الناشطين والسياسيين المعارضين وحاكمتهم وأصدرت بحقهم عقوبات قاسية بينها الإعدام والسجن المؤبد كما تم تجريد بعضهم من الجنسية.