احتجاجات ضد الحكومة في البحرين
احتجاجات ضد الحكومة في البحرين

تظاهر الآلاف من المعارضين في البحرين الجمعة احتجاجا على مقترح الإصلاحات التشريعية والأمنية والقضائية التي تقدمت بها قيادات في الدولة.

وتأتي هذه الاحتجاجات التي تزعمتها قيادات شيعية بعد أن أعلن ولي العهد الشيخ سلمان بن حمد الخليفة جملة من الإصلاحات ستشمل نظام توزيع مراكز الانتخابات وتعهدات بإصلاحات قانونية ستسن إطارا جديدا لعمل قوات الأمن، إضافة إلى تمكين البرلمان من استجواب رئيس الوزراء، وإلزام الأخير بإجراء مشاورات مع المعارضة لاختيار الوزراء.

وأعلن ولي عهد  أن هذه البنود تمت مناقشتها مع مختلف المجموعات السياسية وتم التوصل إلى "تفاهم" بشأنها.

واقترحت السلطات البحرينية الجمعة استئناف الحوار الوطني في مبادرة لم تلق ترحيب رئيس أكبر حركة معارضة شيعية.

 وفي تصريح لوكالة الصحافة الفرنسية دافعت وزيرة الإعلام سميرة رجب عن هذا الاقتراح معتبرة أنه فرصة "لإحراز تقدم على طريق الإصلاحات".       

 وتحدثت عن "قواسم مشتركة تم التوصل اليها بعد مشاورات استمرت ثمانية أشهر مع ممثلي مجمل المجتمع البحريني".   

 وأعلنت رجب من جهة أخرى أن ملك البحرين حمد بن عيسى آل خليفة سيدعو إلى انتخابات تشريعية في تشرين الثاني/نوفمبر ولن يكون في البرلمان المقبل "أي حدود لمناقشة الإصلاحات الجديدة".

 لكن الشيخ علي سلمان رئيس جمعية الوفاق أكبر حركة شيعية معارضة أكد أن هذا 
الاقتراح "يتجاهل المطالب المشروعة للشعب".

 واعتبر أن "الموقف الرسمي لا يزال متشددا" مضيفا أن "الأسرة المالكة تمسك بكل السلطات التنفيذية والتشريعية والقضائية إضافة إلى الأمن والإعلام والثروات".

المصدر: وكالات
 

سجن جو يضم معظم المعارضين والناشطين منذ قمع انتفاضة 2011 عقب الربيع العربي
سجن جو يضم معظم المعارضين والناشطين منذ قمع انتفاضة 2011 عقب الربيع العربي

دعا ثلاثة مقررين أمميين، الخميس، البحرين إلى اتخاذ إجراءات فورية من أجل ضمان حقوق المحتجزين في سجن "جو"، بعد ادعاءات مفادها أنهم يواجهون ظروف اعتقال سيئة.

ويعد "جو" أكبر سجن في المملكة، وهو يضم، بحسب منظمات غير حكومية، معظم المعارضين والناشطين منذ قمع انتفاضة 2011، عقب الربيع العربي.

وطلب المقررون من البحرين في بيان "ضمان ظروف الاحتجاز تُستوفى بموجبها سلامة ومعايير النظافة لجميع الموجودين" في السجن.

وأضافوا "ندعو الحكومة إلى إنشاء ظروف ملائمة في كل أنحاء سجن جو. ندعو الحكومة أيضا إلى بدء حوار حقيقي مع السجناء وعائلاتهم لتحسين ظروف الاحتجاز".

وأوضحوا "تلقينا ادعاءات مقلقة مفادها أنه منذ مارس 2024، وردا على احتجاجات السجناء من أجل تحسين ظروفهم، يُحرم المحتجزون في بعض مبانيه من الرعاية الطبية اللازمة ولا يحصلون بشكل منتظم على الغذاء الكافي ومياه الشرب".

امرأة بحرينية تحمل لافتة عليها صور نشطاء سياسيين مسجونين- صورة أرشيفية.
أقارب معتقلي "جو" يكشفون للحرة ما يحدث خلف القضبان.. والبحرين ترد
يعيش السجناء السياسيون أوضاعا مأساوية داخل سجن في البحرين، ويتعرضون لـ"الانتهاك والتعذيب ومنع الأدوية، والحبس دون التشمس، ووضع قيود على ممارسة الشعائر الدينية"، ما دفعهم للإضراب عن الطعام، وفق أقارب للسجناء ونشطاء تحدث معهم موقع "الحرة".

وأشار البيان الذي وقعه المقرر الخاص المعني بالحق في الغذاء مايكل فخري ورئيسة أمانة مبادرة اتفاقية مناهضة التعذيب أليس جيل إدواردز والمقررة الخاصة المعنية بالحق في الصحة تلالينغ موفوكينغ، إلى أنهم أثاروا مخاوفهم ومطالبهم مع الحكومة.

وأضاف هؤلاء الخبراء المستقلون المكلفون من الأمم المتحدة، لكنهم لا يتحدثون نيابة عنها، أن "الادعاءات بأن السلطات أوقفت عمل مكيفات الهواء، ما يعرض السجناء لحرارة شديدة مع وصول درجات الحرارة إلى 50 مئوية مقلقة بشكل خاص".

وطالبوا "بإلغاء القيود المفروضة على تنقل السجناء، وأخيرا، قطع الاتصالات مع عائلاتهم".

وأشار المقررون إلى أن "أهالي السجناء أثاروا هذه المسألة أمام هيئات المراقبة الوطنية، ورغم الضمانات التي قُدِّمت لهم، لم يتغير الوضع".

وفي ردها على المقررين الأممين، قالت الحكومة البحرينية إن "جميع المحتجزين في المملكة يتمتعون بنفس الرعاية الصحية المقدمة لأفراد الجمهور من المواطنين والمقيمين، والتي تشرف عليها مباشرةً المستشفيات الحكومية."

وذكرت الحكومة في بيان لموقع الحرة: أن المملكة "تُحترم حقوق وخدمات المحتجزين، كما هو موضح في قانون مؤسسة الإصلاح والتأهيل. تتوافق برامج وإجراءات التأهيل مع معايير حقوق الإنسان."