الشيخ عيسى أحمد قاسم
الشيخ عيسى أحمد قاسم

اعتبرت الأمم المتحدة الثلاثاء أن قرار إسقاط الجنسية البحرينية عن الشيخ عيسى قاسم، أبرز المراجع الدينية الشيعية في المملكة "غير مبرر" وفق القانون الدولي، وذلك غداة إبداء الولايات المتحدة قلقا بشأن الإجراء.

واعتبرت منظمة هيومن رايتس ووتش من جانبها قرار السلطات البحرينية انتهاكا صارخا لحقوق المسلمين الشيعة في المملكة، وقالت في بيان أصدرته إنه يشكل "تعديا خطيرا يهدف إلى تركيع الأغلبية الشعبية في البلاد عبر التهديد والتنكيل والاستبداد المستمر من قبل السلطة الفاشية هناك".

خط أحمر

وقوبل القرار بانتقادات حادة في إيران بلغت درجة التهديد، إذ قال قائد فيلق القدس، قوة النخبة التابعة للحرس الثوري في الجمهورية الإسلامية، الجنرال قاسم سليماني الثلاثاء تعليقا على الموضوع "لا شك أن آل خليفة يعرفون جيدا أن التعرض لحرمة آية الله الشيخ عيسى قاسم هو خط أحمر لدى الشعب يشعل تجاوزه النار في البحرين والمنطقة بأسرها".

وأضاف سليماني "لن تبقي مثل هذه الممارسات خيارا للشعب إلا المقاومة والتي سيدفع آل خليفة ثمنها ولا تسفر إلا عن زوال هذا النظام المستبد".

ودان حزب الله اللبناني من جانبه إسقاط الجنسية عن قاسم، واصفا الخطوة بـ"غير المسبوقة وبالغة الخطورة، لما يمثله سماحته من مقام ديني رفيع وموقع كبير على مستوى الوطن والأمة، وضمان حقيقية لحاضر البحرين ومستقبله". 

آخر تحديث (الاثنين 20 يونيو 12:17 ت.غ) 

قررت البحرين الاثنين إسقاط الجنسية عن أبرز المراجع الدينية الشيعية في البلاد، الشيخ عيسى أحمد قاسم بتهمة "التشجيع على الطائفية والعنف".

وأفادت وزارة الداخلية في بيان نقلته وكالة الأنباء الرسمية بأن قاسم الذي يعتبر الزعيم الروحي للأغلبية الشيعية "استغل المنبر الديني الذي أقحمه في الشأن السياسي لخدمة مصالح أجنبية وشجع على الطائفية والعنف".

وأضافت الوزارة "قام المذكور بتبني الثيوقراطية، وأكد على التبعية المطلقة لرجال الدين، وذلك من خلال الخطب والفتاوى"، واتهمت قاسم بأنه تسبب في الإضرار بالمصالح العليا للبلاد ولم يراع واجب الولاء لها، وفق البيان.

ويأتي القرار بعد تعليق نشاط جمعية الوفاق الإسلامي، أبرز منظمات الشيعة في البحرين في 14 حزيران/ يونيو.

ويمضي زعيم جمعية الوفاق الشيخ علي سلمان عقوبة السجن بعد إدانته بتهم التآمر على النظام والحض على العصيان والكراهية الطائفية.

المصدر: وكالات

 تظاهرة في البحرين للتنديد بسجن الأمين العام لجمعية الوفاق علي سلمان (أرشيف)
تظاهرة في البحرين للتنديد بسجن الأمين العام لجمعية الوفاق علي سلمان (أرشيف)

أعربت الأمم المتحدة الخميس عن قلقها تجاه الإجراءات الصارمة التي تتخذها حكومة البحرين، في حملة على ما يبدو ضد المعارضة السياسية في المملكة، وفقا لوكالة الصحافة الفرنسية.

وكانت محكمة بحرينية أمرت الثلاثاء بتعليق أنشطة جمعية الوفاق وهي أكبر جماعة شيعية معارضة، وإغلاق مكاتبها.

وقال عبدالله الشملاوي محامي الجمعية إن المحكمة الإدارية حددت أيضا موعدا في تشرين الأول/أكتوبر المقبل للنظر في حل الجمعية. وجاء الإجراء بعد يوم من اعتقال أحد أبرز نشطاء حقوق الإنسان في البحرين.

وقال ستيفان دوجاريك المتحدث باسم الأمم المتحدة إن "الأمين العام (بان كي مون) يشعر بقلق إزاء الإجراءات الأخيرة التي اتخذتها السلطات البحرينية وتستهدف على ما يبدو فرض قيود على المعارضة السياسية بالبلاد".

وبالإضافة إلى التحرك باتجاه حل جمعية الوفاق، استشهد دوجاريك بإعادة اعتقال الناشط الحقوقي نبيل رجب وإطالة فترة عقوبة الشيخ علي سلمان زعيم الجمعية.

وقال المتحدث إن بان "شعر بالفزع من تقارير تشير إلى أن المدافعين عن حقوق الإنسان والنشطاء في البحرين يتعرضون للترهيب بل ويجردون من الجنسية لمشاركتهم في أنشطة سلمية تروج لحقوق الإنسان."

وقالت وزارة الخارجية الأميركية إنها تشعر بقلق عميق بشأن الحكم الصادر ضد جمعية الوفاق. وأدانت أيضا جماعات بحرينية معارضة القرار.

وحصلت جمعية الوفاق على 18 مقعدا من إجمالي 40 مقعدا في البرلمان في انتخابات عام 2010 لكنها انسحبت من البرلمان بعد عام خلال حملة السلطات على محتجين أغلبهم من الشيعة كانوا يطالبون بمزيد من الديمقراطية. وقاطعت الجمعية انتخابات 2014 لاعتقادها بأنها لن تكون نزيهة.

تتهم جماعات حقوقية البحرين بتصعيد حملة ضد المعارضة خلال العامين الماضيين، من خلال سجن بعض النشطاء وسحب جنسيات البعض الآخر وطردهم من البلاد.

وفي الشهر الماضي شددت محكمة الاستئناف العليا الجنائية الأولى بالبحرين حكما بالسجن على الشيخ علي سلمان أبرز زعيم معارض في البلاد من أربع سنوات إلى تسع سنوات.

 

المصدر: رويترز