قال أونيل إن اختيار الجيش الأميركي لاسم المدمرة "لم يأت عبثا"
مدمرة أميركية في مضيق هرمز - أرشيف

بدأ الخميس تحالف عسكري بحري بقيادة الولايات المتحدة الأميركية في البحرين، رسميا مهمّته المتمثّلة بحماية الملاحة في منطقة الخليج من اعتداءات تعرّضت لها سفن واتُهمت إيران بالوقوف خلفها.

وبعد ترقّب دام لأشهر منذ الإعلان عن الفكرة في يونيو، وُلد "التحالف الدولي لأمن وحماية الملاحة البحرية وضمان سلامة الممرات البحرية" بعضوية ست دول إلى جانب الولايات المتحدة، هي السعودية والإمارات والبحرين وبريطانيا واستراليا والبانيا.

وتتّهم الولايات المتحدة ودول غربية إيران بالوقوف خلف هجمات ضد ناقلات نفط وسفن في مياه الخليج قرب مضيق هرمز الاستراتيجي منذ مايو الماضي، حين شدّدت واشنطن عقوباتها على قطاع النفط الإيراني الحيوي.

لكن إيران تنفي هذه الاتهامات التي دفعت بالمنطقة إلى حافة مواجهة عسكرية كبرى.

وحضر قائد القيادة المركزية للقوات البحرية الأميركية في الشرق الأوسط جيم مالوي حفل إعلان انطلاق عمل التحالف في مقر الاسطول الخامس بالمنامة، إلى جانب مسؤولين عسكريين من الدول المشاركة.

وقال مالوي إنّ الهدف هو "العمل معا للخروج برد بحري دولي مشترك" على الهجمات ضد السفن.

وأوضح "هدفنا دفاعي بحت ... والتركيبة العملياتية تقوم على مبدأ التعامل مع التهديدات وليس التهديد"، مشيرا إلى أنه سيجري استخدام سفن ضمن دوريات في مياه البحر.

وتابع "ليس هناك من مخطط هجومي لجهودنا، باستثناء الالتزام بالدفاع عن بعضنا البعض في حال تعرّضنا لهجمات".

ومن المقرّر أن تشمل منطقة المهمة البحرية التي أطلق عليها اسم "سنتينال"، مياه الخليج، مرورا بمضيق هرمز نحو بحر عمان ووصولا إلى باب المندب في البحر الأحمر.

وسعت واشنطن بقوة لتشكيل هذا التحالف لمواكبة السفن التجارية في الخليج، لكنّها لم تتمكن من جذب الكثير من الدول لا سيّما وأنّ الكثير من حلفائها يتوجّسون من جرّهم إلى نزاع مفتوح في المنطقة التي يعبر منها ثلث النفط العالمي المنقول بحراً.

ورفض الأوروبيون بشكل خاص العرض أملا في الحفاظ على الاتفاق حول البرنامج النووي الإيراني الذي انسحب منه الرئيس الأميركي دونالد ترامب العام الماضي في إطار ممارسته لسياسة "الضغوط القصوى" على إيران.

وانضمت البحرين، مقر الأسطول الخامس، إلى التحالف في أغسطس الماضي، ثم حذت حذوها السعودية بعد أيام من ضربات بصواريخ وطائرات مسيّرة ضد منشآت أرامكو في منتصف سبتمبر تبنّاها المتمردون اليمنيون لكن واشنطن قالت إنّ طهران تقف خلفها.

احتجاج سابق للمطالبة بالإفراج عن سجناء في البحرين/أرشيفية
البحرين شهدت في 2011 حملة قمع حيث أوقفت السلطات مئات الناشطين والسياسيين

رحبت وزارة الخارجية الأميركية، الخميس، بأكبر عملية عفو في البحرين عن سجناء وإعلان الحكومة البحرينية العمل على مساعدتهم في العثور على عمل.

وقال مسؤول في الخارجية الأميركية للحرة إن واشنطن ترحب بقوة بالعفو الذي أصدره ملك البحرين عن أكثر من 1500 سجين قبل العيد إلى جانب إعلان الحكومة البحرينية في 9 أبريل أنها ستعمل على مساعدة السجناء المفرج عنهم مؤخراً في العثور على عمل.

والhثنين، أصدر ملك البحرين مرسوما ملكيا بالعفو عن 1584 شخصا يواجهون اتهامات جنائية و"قضايا شغب"، بحسب ما أفادت وسائل إعلامية رسمية الاثنين، في أكبر عملية عفو جماعي منذ سنوات.

ولم يحدد المرسوم الذي نشرته وكالة أنباء البحرين الرسمية ما إذا كان سجناء سياسيون من بين المشمولين بالعفو، لكن معهد البحرين للحقوق والديموقراطية الذي يتخذ من بريطانيا مقراً، قال إنه من المحتمل أن يكون عدد من هؤلاء من بين المفرج عنهم.

وقالت الوكالة البحرينية إن العفو يأتي "بمناسبة اليوبيل الفضي لتولي جلالته مقاليد الحكم وتزامناً مع الاحتفالات بعيد الفطر المبارك".

وعام 2011، شهدت المملكة الخليجية، أصغر دولة في الشرق الأوسط، حملة قمع مدعومة بقوة عسكرية سعودية ضد متظاهرين طالبوا بملكية دستورية وبرئيس وزراء منتخب. ومذاك، أوقفت السلطات مئات الناشطين والسياسيين المعارضين وحاكمتهم وأصدرت بحقهم عقوبات قاسية بينها الإعدام والسجن المؤبد كما تم تجريد بعضهم من الجنسية.