A candle holder used during the Jewish festival of Hannukah, is seen during the visit of an Israeli delegation to the Jewish…
البحرين هي الدولة الخليجية الوحيدة التي لديها مواطنيين يهود

جاء الإعلان عن تأسيس رابطة المجتمعات اليهودية الخليجية (AGJC) لتمثل نقطة تحول جديدة للجالية اليهودية في دول مجلس التعاون.

ومع ذلك، قال رئيس الرابطة إبراهيم داود نونو لموقع "الحرة"، إن أهدافها "بسيطة جدا"، وهي مهتمة بتقديم مساعدات دينية واجتماعية لأفراد الجالية في دول مجلس التعاون الست.

ويأتي إعلان تأسيس رابطة يهودية خليجية في أعقاب إقامة الإمارات والبحرين علاقات دبلوماسية مع إسرائيل في سبتمبر كجزء من معاهدة إبراهيم التي وقعت في البيت الأبيض الصيف الماضي برعاية الولايات المتحدة.

يقول نونو وهو رئيس الجالية اليهودية في البحرين، إن "المجتمعات اليهودية في الخليج تحتاج إلى مساعدات، فمثلا نحن في البحرين لا نملك حاخام ولا أكل كوشر، ولا حتى عددا كافيا لإقامة الصلوات في الكنيس".

وتتطلب الصلاة في الديانة اليهودية وجود 10 أشخاص لإقامتها في المعبد.

وأضاف نونو: "الجالية اليهودية في البحرين صغيرة جدا، ولهذا هناك نقص في بعض الجوانب الدينية والاجتماعية. في الإمارات هناك جالية يهودية، وهي من غير المواطنين".

انعكاسات إبراهيم

 

أشار نونو إلى أن عدد أعضاء الجالية اليهودية في الخليج يزيد عن ألف شخص، مؤكدا وجود بعض الأفراد اليهود الذين يعيشون في السعودية، الكويت، قطر، وعمان، وموضحا أنهم من غير مواطني تلك الدول. 

الدكتور إيلي عبادي، وهو حاخام بارز في اليهودية السفاردية كان يعيش في مدينة نيويورك، بات رئيسا للجالية اليهودية في الإمارات منذ نوفمبر، وسيكون هو الحاخام المسؤول في رابطة المجتمعات اليهودية الخليجية.

يقول عبادي لموقع "الحرة" إن هذا التجمع هو ديني وإنساني، وينظم مساعدات روحانية لأفراد المجتمع اليهودي الذين يحتاجون لاستشارات دينية.

وأكد عبادي وجود يهود في دول خليجية أخرى خلاف البحرين والإمارات، لكنها ليست جاليات منظمة، بل أفراد يعملون في هذه الدول.

وتابع نونو: "ليس لدينا أي علاقة مع دولة إسرائيل، كما لا نمارس أي نشاط سياسي. الرابطة دينية واجتماعية فقط ولا تتجاوز ذلك".

ومع ذلك، يقول سفير البحرين لدى واشنطن الشيخ عبدالله بن راشد آل خليفة في تغريدة عبر تويتر إن ذلك يمثل علامة على تطور العلاقات بين إسرائيل والمنطقة.

وكتب عبدالله بن راشد: "أعلنت الجاليات اليهودية في البحرين و 5 دول خليجية أخرى عن إنشاء رابطة الجاليات اليهودية في الخليج لخدمة السكان اليهود في الشرق الأوسط - وهي علامة واضحة على تطور العلاقات بين إسرائيل والمنطقة".

وفي معرض رده على سؤال بشأن نشاط الرابطة وعدم سماح السعودية لممارسة الشعائر الدينية لغير المسلمين، قال نونو إن الرابطة لن تدعو لممارسة أي نشاط يهودي هناك، لكنها "مهتمة بتقديم مساعدات دينية للأفراد اليهود في السعودية من خلال دعوتهم إلى حضور المناسبات الدينية واستخدام المعابد في البحرين والإمارات".

ويرى رئيس الجالية اليهودية في البحرين أن معاهدة إبراهيم التي وقعتها البحرين والإمارات مع إسرائيل سيكون لها انعكاسات إيجابية على المجتمع اليهودي في هذه الدول، مشيرا إلى أنه اجتمع مع يهود في الغرب واكتشف أن هناك رغبة كبيرة للعمل والاستقرار في الخليج.

وستعمل الرابطة على تأسيس محكمة يهودية لقضايا النزاعات المدنية والأحوال الشخصية، والطقوس اليهودية، إضافة لتسوية المنازعات التجارية، وفقا لما قاله موقع الرابطة عبر الإنترنت.

كما ستؤسس الرابطة وكالة اعتماد لطعام الكوشر في جميع أنحاء دول الخليج الست.

إرث تاريخي

يعود التواجد اليهودي في منطقة شبة الجزيرة العربية إلى عصور ما قبل الإسلام، حيث تواجد أتباع الديانة اليهودية في المنطقة حتى العقود الماضية، قبل أن تقل أعدادهم في السنوات الماضية.

في عام 1948، غادر كثير من اليهود المنطقة متوجهين إلى إسرائيل بعد تأسيسها كدولة، باستثناء يهود البحرين، وهي الدولة الوحيدة التي لديها مواطنين من الديانة اليهودية.

ويعيش في البحرين قرابة 70 مواطنا يهوديا، وهم يمتلكون كامل الحق في ممارسة شعائرهم داخل الجزيرة الخليجية الصغيرة.

إبراهيم نونو هو بحريني الجنسية سبق أن عين من قبل العاهل البحريني، عضوا بمجلس الشورى، الغرفة العليا للبرلمان البحريني، حيث كان أجداده يعيشون في البحرين منذ أواخر القرن التاسع عشر بعد أن هاجروا من البصرة إلى المنامة.

وتحظى العلاقات بين اليهود البحرينيين والمسلمين البحرينيين باحترام كبير، والبحرين هي الدولة الخليجية الوحيدة التي يوجد بها كنيس يهودي ومقبرة مخصصة لليهود تقعان بجانب بعضهما البعض.

كما أن الإمارات تمتلك جالية يهودية تعيش باستقرار حتى قبل توقيع معاهدة إبراهيم بين الإمارات وإسرائيل، لكن هؤلاء اليهود ليسوا مواطنين إماراتيين، بل أنهم يعملون فيها غالبا.

ومنذ تأسيس دولة الإمارات العربية المتحدة عام 1971، نمت الجالية اليهودية فيها، إذ يمارس المجتمع اليهودي شعائره الدينية بحرية في كنيس يقع بإمارة دبي منذ عام 2008.

وأطلقت حكومة الإمارات على 2019 عام التسامح، حيث اعترفت رسميا بوجود اليهود على أراضيها، ووثقتهم كجزء من الأقليات الدينية المختلفة في الدولة.

سجن جو يضم معظم المعارضين والناشطين منذ قمع انتفاضة 2011 عقب الربيع العربي
سجن جو يضم معظم المعارضين والناشطين منذ قمع انتفاضة 2011 عقب الربيع العربي

دعا ثلاثة مقررين أمميين، الخميس، البحرين إلى اتخاذ إجراءات فورية من أجل ضمان حقوق المحتجزين في سجن "جو"، بعد ادعاءات مفادها أنهم يواجهون ظروف اعتقال سيئة.

ويعد "جو" أكبر سجن في المملكة، وهو يضم، بحسب منظمات غير حكومية، معظم المعارضين والناشطين منذ قمع انتفاضة 2011، عقب الربيع العربي.

وطلب المقررون من البحرين في بيان "ضمان ظروف الاحتجاز تُستوفى بموجبها سلامة ومعايير النظافة لجميع الموجودين" في السجن.

وأضافوا "ندعو الحكومة إلى إنشاء ظروف ملائمة في كل أنحاء سجن جو. ندعو الحكومة أيضا إلى بدء حوار حقيقي مع السجناء وعائلاتهم لتحسين ظروف الاحتجاز".

وأوضحوا "تلقينا ادعاءات مقلقة مفادها أنه منذ مارس 2024، وردا على احتجاجات السجناء من أجل تحسين ظروفهم، يُحرم المحتجزون في بعض مبانيه من الرعاية الطبية اللازمة ولا يحصلون بشكل منتظم على الغذاء الكافي ومياه الشرب".

أقارب معتقلي "جو" يكشفون للحرة ما يحدث خلف القضبان.. والبحرين ترد
يعيش السجناء السياسيون أوضاعا مأساوية داخل سجن في البحرين، ويتعرضون لـ"الانتهاك والتعذيب ومنع الأدوية، والحبس دون التشمس، ووضع قيود على ممارسة الشعائر الدينية"، ما دفعهم للإضراب عن الطعام، وفق أقارب للسجناء ونشطاء تحدث معهم موقع "الحرة".

وأشار البيان الذي وقعه المقرر الخاص المعني بالحق في الغذاء مايكل فخري ورئيسة أمانة مبادرة اتفاقية مناهضة التعذيب أليس جيل إدواردز والمقررة الخاصة المعنية بالحق في الصحة تلالينغ موفوكينغ، إلى أنهم أثاروا مخاوفهم ومطالبهم مع الحكومة.

وأضاف هؤلاء الخبراء المستقلون المكلفون من الأمم المتحدة، لكنهم لا يتحدثون نيابة عنها، أن "الادعاءات بأن السلطات أوقفت عمل مكيفات الهواء، ما يعرض السجناء لحرارة شديدة مع وصول درجات الحرارة إلى 50 مئوية مقلقة بشكل خاص".

وطالبوا "بإلغاء القيود المفروضة على تنقل السجناء، وأخيرا، قطع الاتصالات مع عائلاتهم".

وأشار المقررون إلى أن "أهالي السجناء أثاروا هذه المسألة أمام هيئات المراقبة الوطنية، ورغم الضمانات التي قُدِّمت لهم، لم يتغير الوضع".

وفي ردها على المقررين الأممين، قالت الحكومة البحرينية إن "جميع المحتجزين في المملكة يتمتعون بنفس الرعاية الصحية المقدمة لأفراد الجمهور من المواطنين والمقيمين، والتي تشرف عليها مباشرةً المستشفيات الحكومية."

وذكرت الحكومة في بيان لموقع الحرة: أن المملكة "تُحترم حقوق وخدمات المحتجزين، كما هو موضح في قانون مؤسسة الإصلاح والتأهيل. تتوافق برامج وإجراءات التأهيل مع معايير حقوق الإنسان."