كشفت صحيفة "هآرتس" أن إسرائيل والبحرين تبحثان التعاون في مسألة الرد على هجمات الطائرات الإيرانية المسيرة التي ينظر لها على أنها تهديد متزايد للمنطقة.
وأفادت الصحيفة أن وزير الخارجية الإسرائيلي، يائير لابيد، زار مقر الأسطول الخامس في المنامة على هامش رحلته التاريخية للبحرين التي افتتح فيها مقر سفارة بلاده لدى الدولة الخليجية.
تشير الصحيفة الإسرائيلية إلى أن زيارة لابيد لمقر الأسطول الخامس للبحرية الأميركية الذي يتخذ من البحرين مقرا له، يأتي لإرسال ما وصفه مسؤولون إسرائيليون إشارة واضحة لإيران.
ونقلت الصحيفة عن مصدر إسرائيلي قوله إن "إيران تطور طائرات بدون طيار وهذا أمر يزعج الجميع".
وقال مصدر دبلوماسي إن الاستقبال البحريني لوزير الخارجية وسلسلة الاجتماعات رفيعة المستوى في المنامة تشهد على رغبة المملكة في إعلان علاقاتها الوثيقة مع إسرائيل.
والتقط لابيد برفقة نظيره البحريني عبداللطيف الزياني صورة تذكارية أمام البارجة "يو إس إس بيرل هاربور" جنبا إلى جنب مع مسؤول كبير في البحرية الأميركية والقائمة بالأعمال السفيرة الأميركية لدى المنامة، ماغي ناردي. ووصف مسؤول اسرائيلي ذلك بأنه "حدث استراتيجي مهم".
كان وزير الخارجية الإسرائيلي زار البحرين، الخميس، وعقد سلسلة اجتماعات رفيعة المستوى مع العاهل البحريني وولي العهد ووزير الخارجية، بالإضافة إلى افتتاح مقر السفارة الإسرائيلية في المنامة.
وجاءت زيارة لابيد بالتزامن مع انطلاق أول رحلة تجارية تابعة لشركة طيران الخليج - الناقل الوطني لمملكة البحرين - لمطار بن غوريون في تل أبيب.
كما وقع البلدين سلسلة من اتفاقيات التعاون المشتركة في مجالات مختلفة منها الطاقة والصحة والبيئة والتكنولوجيا.
في مؤتمر صحافي مشترك، قال الزياني إن "زيارة وزير خارجية دولة إسرائيل لمملكة البحرين تبني على التقدم الكبير الذي أحرزناه بالفعل خلال ذلك الوقت، وتؤكد مرة أخرى على رغبتنا المشتركة في نشر السلام والاستقرار والتعاون في جميع أنحاء الشرق الأوسط وتحقيق الأمن والازدهار الفعلي والدائم لجميع شعوبها"، وفقا لما نقلته وكالة أنباء البحرين (بنا).
تقول "هآرتس" إن لابيد ناقش مع ملك البحرين، حمد بن عيسى آل خليفة، القضايا الأمنية، بما في ذلك إيران، فضلا عن المسائل الاقتصادية.
وبحسب وكالة أنباء البحرين، فإن الملك حمد قال على هامش استقباله لوزير الخارجية الإسرائيلي إن "السلام خيار استراتيجي لمملكة البحرين، وأن رؤية المملكة ونهجها يقومان على تعزيز قيم التفاهم والحوار والتعاون والتعايش السلمي والتسامح والتقارب بين الشعوب".
ووقعت كل من الإمارات والبحرين منتصف سبتمبر من العام الماضي اتفاقات لتطبيع العلاقات مع إسرائيل في حفل رسمي استضافته حديقة البيت الأبيض، ثم لحقت المغرب والسودان لتلك الاتفاقيات المعروفة باسم "معاهدة إبراهيم".
ورغم أن الزياني ولابيد لم يتطرقا علنا لإيران في المؤتمر الصحافي، إلا أن وكيل وزارة الخارجية البحريني للشؤون السياسية، عبدالله بن أحمد آل خليفة، انتقد إيران بشكل علني خلال زيارته لإسرائيل في أغسطس.
وقال: "ما نراه من منظور بحريني وتجربة مع إيران هو تدخل مستمر في الشؤون الداخلية في بلدي"، مردفا: "إذا نظرت إلى الأزمات في جميع أنحاء الشرق الأوسط، ستجد خيطا أحمر واحدا يمر عبر كل تلك الأزمات. ستجد إصبعا إيرانيا"، طبقا لما نقله الصحيفة الإسرائيلية.
في المقابل، دانت إيران، الجمعة، زيارة وزير خارجية إسرائيل إلى البحرين وتدشين سفارة بلاده في المنامة، متحدثة عن "وصمة عار لن تمحى" عن جبين المملكة الخليجية.
ودان المتحدث باسم الخارجية الإيرانية، سعيد خطيب زاده، الزيارة في بيان نقلته وكالة فرانس برس، وقال إن ذلك تم "ضد إرادة الرأي العام للشعب البحريني النبيل الحر".
وذكّر خطيب زاده في بيانه بـ"الموقف المهين للسلطات البحرينية المتمثل في الإعلان عن تطبيع العلاقات" مع إسرائيل.
كانت البحرين قطعت علاقاتها مع إيران في مطلع 2016، وتتهمها بدعم المعارضة ذات الغالبية الشيعية في المملكة.
