إبراهيم داود نونو: العرس شكل لحظة مهمة للمجتمع اليهودي في البحرين
 إبراهيم داود نونو: العرس شكل لحظة مهمة للمجتمع اليهودي في البحرين

لأول مرة منذ أكثر من نصف قرن، شهدت البحرين حفل زواج لثنائي يهودي، في خطوة وصفها موقع "تايمز أوف إسرائيل" بـ"العلامة الفارقة" للجالية اليهودية في الدولة الخليجية، التي أقامت علاقات دبلوماسية مع إسرائيل عام 2020.

ووقعت البحرين والإمارات اللتان لم تخوضا حروبا مع إسرائيل، اتفاقي تطبيع علاقات مع إسرائيل في 15 سبتمبر 2020، قبل أن يسير على خطاهما السودان والمغرب.

وأقيم حفل الزفاف في فندق ريتز كارلتون في المنامة وحصل على شهادة كوشير بمساعدة من الاتحاد الأرثوذكسي، والعريس هو نجل هدى نونو، سفيرة البحرين السابقة لدى الولايات المتحدة، وهي عضو في الجالية اليهودية في البحرين.

وقالت نونو، عبر حسابها في تويتر: "كان حفل زفاف ضخم، وهذا ما تريده كل أم".

بدوره، اعتبر  إبراهيم داود نونو،  رئيس الطائفة اليهودية في البحرين، أن "هذا العرس شكل لحظة مهمة لعائلتنا، والمجتمع اليهودي في البحرين والمنطقة". 

وأضاف: "كان الجو مفعما بالبهجة عندما جلسنا حول تشوباه (مظلة الزفاف اليهودية) التي ترمز إلى المنزل الجديد".

كما علق حساب إسرائيل بالعربية في تويتر قائلا: "من ثمرات السلام بين إسرائيل والبحرين! حياة يهودية زاخرة مع أول زفاف يهودي في المملكة منذ 52 عاما (..)".

ووفقا للموقع، رحب قادة المجتمع اليهودي بالزفاف باعتباره علامة على عودة ظهور اليهود في البحرين، وأعربوا عن أملهم في أن يقوم المزيد من الشباب بتربية العائلات هناك.

رغم أن عدد سكانها لا يتجاوز 1.5 مليون نسمة، إلا أن البحرين تملك جالية يهودية تعيش في البلد الخليجي الصغير منذ 140 عاما.

وصلت مجموعة من يهود العراق إلى البحرين في أواخر القرن التاسع عشر بحثا عن فرص عمل، ورغم أنهم يفتقرون إلى التعليم لكنهم حصلوا على وظائف في صناعة الملابس، بحسب "جيروزاليم بوست".

وحقق اليهود نجاحا في المجتمع البحريني من خلال العمل في التجارة والحضور سياسيا في مجلس الشورى.

كانت هدى نونو عضو سابق بمجلس الشورى كما هو حال إبراهيم نونو أيضا الذي كان أول يهودي يحصل على عضوية في المجلس المعين من قبل عاهل البحرين حمد بن عيسى آل خليفة.

قوات الأمن البحرينية تشتبك مع متظاهرين في صورة تعود إلى أكتوبر 2024- صورة تعبيرية
قوات الأمن البحرينية تشتبك مع متظاهرين في صورة تعود إلى أكتوبر 2024- صورة تعبيرية

اتهم تقرير مشترك صادر الاثنين عن هيومن رايتس ووتش ومنظمة "أميركيون من أجل الديمقراطية وحقوق الإنسان" عن سلطات البحرين بارتكاب "انتهاكات جسيمة" بحق الأطفال المحتجزين، تتضمن "التعذيب والتهديد بالعنف والحرمان من الحقوق الأساسية مثل التعليم والرعاية الطبية".

وأكد التقرير أن البحرين "أفرجت عن بعض الأطفال في عام 2024، إلا أنها استمرت في احتجاز آخرين" بسبب مشاركتهم في احتجاجات مؤيدة للفلسطينيين.

وذكرت المنظمتان أنه تم توثيق شهادات لمحتجزين سابقين زعموا أنهم "تعرضوا للضرب والتهديد بالاغتصاب، وأجبروا على الاعتراف بجرائم لم يرتكبوها".

وبين نوفمبر 2023 وسبتمبر 2024، قابلت هيومن رايتس ووتش ثمانية رجال قالوا إنهم احتُجزوا وهم أطفال، إضافة إلى أربع أمهات لأطفال معتقلين حاليا.

وأفاد المعتقلون السابقون بأنهم "تعرضوا للعنف الجسدي والنفسي أثناء الاحتجاز، بينما حرم آخرون من الرعاية الصحية والطعام الكافي".

كما ذكر البعض أنهم "فقدوا أسنانهم أو أصيبوا بأمراض مثل الجرب دون تلقي العلاج".

ووثقت المنظمتان ما قالت إنها "حالات استخدم فيها التعذيب والتهديد كوسيلة لانتزاع اعترافات من الأطفال، فيما استمر احتجاز بعضهم تعسفيا لفترات طويلة دون توجيه تهم واضحة.

كما أُبلغ عن استمرار السلطات البحرينية في استدعاء واحتجاز أطفال منذ أبريل 2024، بسبب التعبير عن آرائهم السياسية أو المشاركة في تجمعات عامة.

ودعت هيومن رايتس ووتش حكومة البحرين إلى وقف هذه الانتهاكات فورا، وضمان التزامها بالقانون الدولي الذي يحظر احتجاز الأطفال إلا كإجراء استثنائي ولأقصر فترة ممكنة.

دون تعليق.. البحرين تنسحب من انتخابات مجلس حقوق الإنسان الأممي
أظهر موقع إلكتروني تابع للأمم المتحدة أن البحرين لن تخوض الانتخابات لعضوية أعلى هيئة لحقوق الإنسان في المنظمة الدولية والمقررة في وقت لاحق من هذا الشهر، بعدما لفت منتقدون الانتباه إلى انتهاكات مزعومة لحقوق الإنسان، وفقا لما ذكرته رويترز. 

كما طالبت المنظمتان الدول الداعمة للبحرين، مثل الولايات المتحدة والمملكة المتحدة، بالضغط على الحكومة البحرينية لإنهاء القمع وضمان المساءلة عن هذه الانتهاكات.

وقالت الباحثة في هيومن رايتس ووتش، نيكو جعفرنيا: "يجب ألا يعتقل أي طفل أو يتعرض للتعذيب لمجرد مشاركته في احتجاج سلمي".

وأضافت: "على البحرين ضمان العدالة للأطفال المتضررين وتعويضهم عن الانتهاكات التي تعرضوا لها". 

وتعليقا على ما ورد عن المنظمتين، قال المتحدث الرسمي باسم الحكومة البحرينية لـ"الحرة"، إن المملكة "ترفض رفضًا قاطعًا هذه الادعاءات، وتؤكد التزامها بحماية وتعزيز حقوق الجميع، بما في ذلك الأطفال".

وأضاف: "يشمل ذلك التدابير التي تم اعتمادها ضمن الإطار القانوني للمملكة لضمان حقوق الأطفال، بما في ذلك قانون حماية الطفل لعام 2012، وقانون العدالة الإصلاحية للأطفال لعام 2021".

وشدد على أن "البحرين تحرص دائمًا على التحقيق في أي اتهامات موثوقة، وذلك عبر مكتب أمين المظالم – وهو آلية رقابية مستقلة تضمن الشفافية والمساءلة – بالإضافة إلى قسم متخصص في التعامل مع الشكاوى المتعلقة بالأطفال، بما يتماشى مع توصيات الأمم المتحدة".

وكانت المؤسسة الوطنية لحقوق الإنسان في البحرين، قد قالت أيضا إن البلاد شهدت "تحولات مهمة نحو تعزيز المزيد من أطر الديمقراطية وإرساخ دعائم دولة القانون، وبناء منظومة تشريعية وقانونية متكاملة وممارسات فعلية وعملية ومؤسسات وهيئات عامة تعمل على تعزيز منظومة حقوق الإنسان".