قبل وصول بابا الفاتيكان إلى البحرين طلبت منه أسر سجناء محكوم عليهم بالإعدام انتقاد هذه العقوبة علنا
قبل وصول بابا الفاتيكان إلى البحرين طلبت منه أسر سجناء محكوم عليهم بالإعدام انتقاد هذه العقوبة علنا

نظم أقارب لسجناء محكوم عليهم بالإعدام وآخرين محكوم عليهم بالسجن مدى الحياة في البحرين احتجاجا صغيرا على طريق موكب البابا فرنسيس بابا الفاتيكان، السبت، للمطالبة بإطلاق سراح السجناء السياسيين في الدولة الخليجية.

ولم يتضح ما إذا كان البابا قد رأى اللافتات التي رفعها المحتجون أثناء تحرك موكبه من مقر إقامته إلى مدرسة في مدينة عيسى حيث خاطب الطلاب والمعلمين لاحقا.

ونشر معهد البحرين للحقوق والديمقراطية، الذي يتخذ من لندن مقرا، وجمعية الوفاق المعارضة المنحلة في البحرين مقطع فيديو للاحتجاج، الذي ضم عددا من النساء والأطفال.

وكُتب على إحدى اللافتات "التسامح والتعايش ممارسة وليس شعارات. حرروا حسن مشيمع. أطلقوا سراح السجناء السياسيين. أوقفوا الطائفية".

وحكم على حسن مشيمع، وهو أحد زعماء المعارضة، بالسجن مدى الحياة في 2011 بسبب احتجاجات مناهضة للحكومة قادتها بالأساس الطائفة الشيعية وسحقها النظام الملكي الحاكم السني.

وفي الفيديو نفسه، يمكن سماع صوت شرطي وهو يقول للمتظاهرين "لو سمحتم، عندكم... مطالب، عندكم شيء، مو بهذه الطريقة ولا بهذا الأسلوب".

وردا على طلب للتعليق، قال متحدث باسم الحكومة إن الشرطة طلبت من مجموعة من تسعة أشخاص الانصراف وإنها "انصاعت للطلب".

وتابع في بيان "لم تُتخذ إجراءات أخرى في هذا الصدد". وأضاف "لم تُنفذ أي اعتقالات تتعلق بزيارة البابا".

وقال معهد البحرين للحقوق والديمقراطية في بيان في وقت سابق إن المتظاهرين نُقلوا من الموقع في سيارة للشرطة ثم أطلق سراحهم لاحقا.

وقبل وصول بابا الفاتيكان إلى البحرين يوم الخميس، طلبت منه أسر سجناء محكوم عليهم بالإعدام انتقاد هذه العقوبة علنا والدفاع عن المعتقلين السياسيين خلال زيارته.

وقد فعل ذلك في أول خطاب له، الجمعة، أمام السلطات الحكومية والسلك الدبلوماسي.

وكانت البحرين الدولة الخليجية الوحيدة التي شهدت انتفاضة "ربيع عربي" وقد سجنت الآلاف، بعضهم من خلال محاكمات جماعية، منذ الانتفاضة.

وترفض المملكة الانتقادات الموجهة من الأمم المتحدة وغيرها بشأن أسلوبها في المحاكمات وظروف الاعتقال وتقول إنها تحاكم وفقا للقانون الدولي.

وأطلقت البحرين سراح عشرات السجناء العام الماضي بموجب قواعد جديدة تسمح في المقابل بالمراقبة الإلكترونية والإقامة الجبرية. وقال نجل مشيمع حينها إن والده رفض عرضا للإفراج المشروط.

وزير الخارجية البحريني عبد اللطيف الزياني ونظيره الإيراني علي باقري
وزير الخارجية البحريني عبد اللطيف الزياني ونظيره الإيراني علي باقري | Source: Social Media/X@bahdiplomatic

اتفقت طهران والمنامة على الشروع في مفاوضات حول كيفية استئناف العلاقات الدبلوماسية المقطوعة بينهما منذ 8 أعوام، وفق ما أعلنت، الإثنين، وزارة الخارجية الإيرانية.

يأتي هذا الإعلان على هامش زيارة نادرة لوزير الخارجية البحريني، عبد اللطيف بن راشد الزياني، إلى طهران للمشاركة في منتدى "حوار التعاون الآسيوي".

وذكرت وزارة الخارجية أنه خلال لقاء مع نظيره الإيراني علي باقري، "اتفق الطرفان على إنشاء الآليات اللازمة من أجل بدء المحادثات بين البلدين لدراسة كيفية استئناف العلاقات السياسية بينهما".

وقطعت البحرين العلاقات الدبلوماسية مع إيران في 2016، على خلفية تخريب السفارة السعودية في طهران والقنصلية السعودية في مشهد (شمال غرب) من قبل متظاهرين يحتجون على إعدام الرياض للمرجع الشيعي السعودي المعارض، نمر النمر.

وكانت إيران والسعودية قد استأنفتا علاقاتهما في مارس 2023 بموجب اتفاق برعاية الصين.

وتحاول طهران منذ ذلك الحين إعادة العلاقات الدبلوماسية مع دول عربية أخرى، مثل مصر.

وكان الزياني قد زار إيران في مايو الماضي، للمشاركة في جنازة الرئيس إبراهيم رئيسي ووزير الخارجية حسين أمير عبد اللهيان الذين قضيا في حادث تحطم مروحية في 19 مايو.