حشود في استاد البحرين الوطني للقاء البابا فرنسيس
حشود في استاد البحرين الوطني للقاء البابا فرنسيس

تجمع قرابة ثلاثين ألف شخص، السبت، باستاد البحرين الوطني، حضروا بحماسة منذ ساعات الصباح الأولى للمشاركة في قداس يترأسه البابا فرنسيس، في ثالث يوم من زيارته الى المملكة الخليجية.

وتوزع المشاركون المتحدرون بغالبيتهم من دول آسيوية على مقاعد وساحة ملعب البحرين الوطني، المنشأة الرياضية الأكبر في المملكة والواقعة بمنطقة الرفاع.

وتوافدت عائلات مع أطفالها ومسنون ورجال دين كانوا قد سجلوا أسمائهم منذ أسابيع لحضور القداس "من أجل العدل والسلام" الذي يبدأ عند الساعة الثامنة والنصف بالتوقيت المحلي (5,30 ت غ).

بابا الفاتيكان يحيي الجماهير التي حضرت في استاد البحرين الوطني

وقالت فيلومينا أبرانش (46 عاماً)، وهي هندية تقيم في البحرين وتعمل كمتطوعة في تنظيم فعاليات القداس لوكالة فرانس برس، "نحن هنا منذ الساعة الواحدة بعد منتصف الليل، لم ننم" موضحة: "نحن متحمسون للغاية لفكرة لقاء البابا".

وأضافت: "جميع الناس يرغبون برؤية البابا، إنه حلم.. يمثل البابا قبل كل شيء السلام في العالم وهذا ما نحتاج إليه في هذه اللحظة".

والقداس السبت هو ثاني محطة يلتقي فيها البابا فرنسيس المسيحيين الكاثوليك، بعد محطة أولى مساء الجمعة في كاتدرائية سيدة العرب، الكنيسة الكاثوليكية الأكبر في الخليج، التي دخلها على وقع التصفيق والدموع.

وعلى الكراسي في باحة الملعب وعلى مقاعد مدرجاته التي تبلغ قدرتها الاستيعابية 25 ألف شخص، وضع المنظمون أكياساً بلاستيكية بداخلها قبعة تحمل شعار الزيارة، إضافة إلى كتاب صلوات والعلم البابوي من بين أشياء أخرى.

وقالت مارغريت حيدة (63 عاماً)، وهي مسيحية من البحرين، إن "استضافة البابا فرنسيس هي الحدث الأعظم في هذه السنة".

وأضافت: "يذهب الناس عادة إلى ايطاليا لرؤية البابا وقد لا يوفّقون في ذلك. لكنني رأيته في الكنيسة أمس وسأراه اليوم. أعتبر نفسي محظوظة؛ لانني تمكنت أمس من الإمساك بيده وأخذ بركته".

القداس يحمل عنوان "من أجل العدل والسلام"

ويلقي البابا خلال القداس كلمة باللغة الإسبانية، هي الخامسة له منذ وصوله إلى البحرين. ويدخل البابا للملعب على متن السيارة البابوية التي يستخدمها خلال زياراته الخارجية. ومنذ وصوله إلى البحرين، يستخدم البابا البالغ من العمر 85 عاماً كرسياً متحركاً وعصا للتنقّل، بسبب آلام مزمنة في الركبة يعاني منها مؤخراً وتعيق حركته.

وأقامت البحرين البالغ تعداد سكانها 1,4 مليون نسمة وهي من الدول التي تحترم حرية العبادة، علاقات دبلوماسية مع الفاتيكان في العام 2000. ويقطنها نحو ثمانين ألف مسيحي كاثوليكي، هم عمال من الهند والفيليبين بشكل أساسي.

وزير الخارجية البحريني عبد اللطيف الزياني ونظيره الإيراني علي باقري
وزير الخارجية البحريني عبد اللطيف الزياني ونظيره الإيراني علي باقري | Source: Social Media/X@bahdiplomatic

اتفقت طهران والمنامة على الشروع في مفاوضات حول كيفية استئناف العلاقات الدبلوماسية المقطوعة بينهما منذ 8 أعوام، وفق ما أعلنت، الإثنين، وزارة الخارجية الإيرانية.

يأتي هذا الإعلان على هامش زيارة نادرة لوزير الخارجية البحريني، عبد اللطيف بن راشد الزياني، إلى طهران للمشاركة في منتدى "حوار التعاون الآسيوي".

وذكرت وزارة الخارجية أنه خلال لقاء مع نظيره الإيراني علي باقري، "اتفق الطرفان على إنشاء الآليات اللازمة من أجل بدء المحادثات بين البلدين لدراسة كيفية استئناف العلاقات السياسية بينهما".

وقطعت البحرين العلاقات الدبلوماسية مع إيران في 2016، على خلفية تخريب السفارة السعودية في طهران والقنصلية السعودية في مشهد (شمال غرب) من قبل متظاهرين يحتجون على إعدام الرياض للمرجع الشيعي السعودي المعارض، نمر النمر.

وكانت إيران والسعودية قد استأنفتا علاقاتهما في مارس 2023 بموجب اتفاق برعاية الصين.

وتحاول طهران منذ ذلك الحين إعادة العلاقات الدبلوماسية مع دول عربية أخرى، مثل مصر.

وكان الزياني قد زار إيران في مايو الماضي، للمشاركة في جنازة الرئيس إبراهيم رئيسي ووزير الخارجية حسين أمير عبد اللهيان الذين قضيا في حادث تحطم مروحية في 19 مايو.