زيارة البابا للبحرين استمرت 4 أيام
زيارة البابا للبحرين استمرت 4 أيام

اختتم البابا فرنسيس بابا الفاتيكان، الأحد، جولته في البحرين بزيارة أقدم كنيسة كاثوليكية بمنطقة الخليج العربي وسيخبر الأساقفة والقساوسة والراهبات بأن يبقوا متحدين وهم يخدمون شعب الكنيسة في المنطقة ذات الأغلبية المسلمة.

وجاءت آخر محطات زيارته التي استمرت أربعة أيام للبحرين في كنيسة القلب المقدس التي بنيت عام 1939 على أرض تبرع بها حاكم البلاد في ذلك الوقت، مما وضع البحرين على مسار أن تصبح واحدة من أكثر دول المنطقة ترحيبا بغير المسلمين.

وهناك كنيسة كاثوليكية أخرى في البحرين، وهي كاتدرائية حديثة هي الأكبر في شبه الجزيرة العربية. وبالمملكة نحو 160 ألف كاثوليكي أغلبهم من العمالة الوافدة. كما يزور الكثير من الكاثوليك الكنيستين من السعودية التي تمنع ممارسة غير المسلمين الشعائر علنا.

وقال البابا فرنسيس، الذي يعاني من مشكلات في الركبة أجبرته على استخدام كرسي متحرك خلال رحلته، لرجال الدين الكاثوليك إن عليهم أن يتجنبوا الشقاق والجدل والنميمة.

وأضاف: "الانقسامات الدنيوية وأيضا العرقية والثقافية والاختلافات في الشعائر لا يمكن أن تضر وحدة الروح أو تقوضها".

البابا يختتم رحلته إلى البحرين

وقال المدبر الرسولي في شمال شبه الجزيرة العربية المطران، بول هيندر، إن هناك نحو 60 قسا يخدمون ما يقدر بمليوني كاثوليكي بأربع دول في "ظروف صعبة" أحيانا بسبب قيود تفرضها بعض الدول بالمنطقة.

وفي نهاية زيارة الكنيسة والقداس، وجه البابا فرنسيس، بابا الفاتيكان الشكر للملك حمد بن عيسى آل خليفة على "الضيافة الاستثنائية".

ولفتت زيارة فرنسيس، وهي الثانية فحسب التي يقوم بها أحد بابوات الفاتيكان لشبه الجزيرة العربية، الانتباه لتوتر بين السنة الحاكمين في البحرين والمعارضة الشيعية التي تتهم الحكومة بانتهاكات لحقوق الإنسان وهو ما تنفيه السلطات.

وشدد البابا فرنسيس على أهمية حماية حقوق الإنسان في أول خطاباته في البحرين وندد بعقوبة الإعدام ودعا إلى "ضمان الاحترام والاهتمام بكل من يشعرون أنهم على هامش المجتمع مثل المهاجرين والسجناء".

والعمالة الوافدة، التي تحصل عادة على دحل منخفض، هي العمود الفقري للاقتصادات بدول الخليج العربية الغنية بالنفط. وتدفق آلاف من الكاثوليك من أنحاء البحرين ودول خليج أخرى على استاد البحرين الوطني لحضور قداس البابا السبت.

البابا فرنسيس يزور كنيسة القلب المقدس في المنامة

ونظم أقارب لسجناء ينتظرون تنفيذ حكم الإعدام وآخرين يقضون عقوبات بالسجن مدى الحياة في البحرين السبت احتجاجا صغيرا على امتداد موكب البابا قبل أن تتدخل الشرطة لإنهائه.

وتأتي زيارة بابا الفاتيكان استمرارا لسياسته المتعلقة بتحسين العلاقات مع العالم الإسلامي بعد زيارة تاريخية للإمارات في 2019.

وفي ختام ملتقى حوار استضافته البحرين، ركز البابا فرنسيس على دور الأديان في دعم السلام ونزع السلاح. وفي إشارة واضحة لبطريرك الكنيسة الروسية الأرثوذكسية قال إن كبار رجال الدين لا يمكنهم دعم الحروب.

وسبق أن تطرق البابا لما وصفها "بالحرب المنسية" في اليمن. وتسبب الصراع الدائر منذ نحو سبع سنوات بين تحالف بقيادة السعودية وجماعة الحوثي المتحالفة مع إيران في أزمة إنسانية شديدة.

 الوداعي اتهم وزارة الداخلية البريطانية بالنظر إليه كعدو
الوداعي يعيش في بريطانيا منذ عام 2012 (أرشيف)

ذكرت صحيفة "إندبندنت" اللندنية أنها حصلت على رسائل بريد إلكتروني، تكشف وجود "عرقلة متعمدة" لمنح ناشط بحريني بارز في مجال حقوق الإنسان للجنسية البريطانية، وذلك رغم عدم وجود أي عوائق قانونية.

وحصل الناشط الحقوقي، سيد أحمد الوداعي، وهو مؤسس معهد البحرين للحقوق والديمقراطية، على حق اللجوء السياسي بالمملكة المتحدة عام 2012، وذلك عقب خروجه من بلاده على خلفية مشاركته في تظاهرات شهدتها البلاد للمطالبة بالديمقراطية.

وأظهرت رسائل البريد الإلكتروني بين وزارتي الخارجية والداخلية البريطانيتين، والتي حصلت عليها الصحيفة، أن مسؤولي وزارة الداخلية كانوا يضغطون من أجل منح الوداعي الجنسية – التي تقدم بطلب للحصول عليها مايو 2021 – لأنه "لا يوجد سبب لرفض الطلب".

لكن المسؤولين في وزارة الخارجية كانوا يماطلون بعد استشارتهم حول ما إذا كان منح الوداعي الجنسية سيؤثر على العلاقات الثنائية مع البحرين. ورفضت وزارة الداخلية البريطانية التعليق للصحيفة اللندنية.

مراجعة التجنيس في البحرين.. مكافحة فساد أم تراجع عن المزاعم القديمة؟
عادت "قضية التجنيس" في البحرين إلى دائرة الضوء مجددا بعد إعلان وزارة الداخلية، هذا الأسبوع، تشكيل لجنة لمراجعة الحاصلين على الجنسية منذ عام 2010، بناء على "وجود أشخاص حصلوا على الجنسية بالمخالفة للقانون أو من خلال تقديم معلومات وبيانات غير صحيحة أو مستندات مزورة".

من جهته، قال دانييل كاري، الذي يمثل السيد الوداعي: ​​"لا ينبغي أن يتطلب الأمر إجراءات قانونية لمجرد الحصول على قرار من وزارة الداخلية بشأن طلب الجنسية، ولكن التأخير الذي يزيد عن 3 سنوات في هذه القضية جعل هذا الأمر ضروريا".

وتابع: "سوف يجادل موكلي بأن هذا التأخير غير قانوني وسيتطلب أسبابا وجيهة للغاية للدفاع عن هذا الادعاء. إن المخاوف المرتبطة بحكومة البحرين ليست سببا وجيها، بل إنها تثير أسئلة مثيرة للقلق بشأن مدى السماح للاضطهاد الأجنبي لنشطاء حقوق الإنسان بالتدخل في قرارات الهجرة التي تتخذها حكومة المملكة المتحدة".

والبحرين حليف وثيق للندن، حيث وقع رئيس الوزراء البريطاني، ريشي سوناك، اتفاقية جديدة مع المملكة الخليجية في الصيف الماضي، والتي تهدف إلى تمكين المزيد من الاستثمارات بقيمة مليار جنيه إسترليني (1,265 مليار دولار) في المملكة المتحدة.

التجنيس 'السياسي' في البحرين.. حقيقة أم مجرد إشاعة؟
تتهم المعارضة الشيعية الأسرة السنية الحاكمة بنهج سياسة تقوم على تجنيس مواطنين سنة من دول أخرى، مثل سورية والأردن وباكستان، بهدف "إحداث تغيير في الديموغرافية السكانية" في البلاد، ذات الأغلبية الشيعية. تنفي الحكومة الأمر، وتتهم المعارضة باختلاق الموضوع.

وبعد أسبوعين من هذا الإعلان، تم إسقاط البحرين من قائمة وزارة الخارجية لـ "الدول ذات الأولوية في مجال حقوق الإنسان"، وهي قائمة تتضمن الدول التي تشعر فيها المملكة المتحدة بالقلق بشكل خاص بشأن الانتهاكات الحقوقية فيها.

وكان الوداعي، خص صحيفة الغارديان البريطانية، في عام 2021 بمقال يكشف فيه تفاصيل حرمانه من جنسيته البحرينية ومعاناته المستمرة في بلد اللجوء بريطانيا.

وكتب الوداعي أن حكومة المملكة المتحدة أعاقت وضع حل لابنته التي ولدت في لندن عام 2017 بدون جنسية.