صورة من أحد السجون البحرينية/ تعبيرية

قالت زوجة الناشط البحريني المحكوم عليه بالإعدام، محمد رمضان، إنه سمح للأسرة بالجلوس معه دون حواجز لأول مرة منذ سنوات، خلال زيارته في السجن هذا الأسبوع، إلا أنها عبرت عن اعتقادها أنه لا يتلقى العلاج الطبي المناسب.

وكانت أسرة محمد رمضان، من بين الأسر ناشدت البابا فرنسيس بابا الفاتيكان قبل زيارته الأسبوع الماضي للبحرين التنديد بعقوبة الإعدام، وهو ما قام به بالفعل فضلا عن التأكيد على حقوق الإنسان.

وقالت زينب إبراهيم، زوجة رمضان، التي ذهبت إلى سجن جو، يوم الاثنين، مع أطفالهما الثلاثة إنها لا تعرف سبب حصولهم على "زيارة خاصة".

وذكرت لرويترز "نحن من سنين حتى مو لامسينه"، موضحة أن الزيارة كانت تتم عادة عبر حاجز زجاجي.

وروت "بس لمحوا محمد ركضوا وهم يبكون ويصيحون"، في إشارة للأطفال.

وردا على استفسار من رويترز، قال متحدث باسم الحكومة إن زيارات النزلاء "يمكن أن تشمل زيارات خاصة واستثنائية بدون حواجز زجاجية أو مادية".

ورمضان، وسجين آخر يدعى حسين موسى، محكوم عليهما بالإعدام منذ 2014 لإدانتهما بالتورط في تفجير وقتل شرطي، فيما تقول جماعات حقوقية إن الإدانات تمت بناء على اعترافات انتُزعت تحت التعذيب.

وأيدت أعلى محكمة في البحرين الحكمين عام 2020.

وطالبت هيئة حقوقية تابعة للأمم المتحدة العام الماضي، البحرين، بالإفراج عن الرجلين وتعويضهما، وقالت إنهما محتجزان تعسفيا.

وأشارت في تقرير، إلى أنها تعتبرهما محتجزين بسبب آرائهما السياسية ولمشاركتهما في احتجاجات مؤيدة للديمقراطية.

ونفت البحرين، التي أخمدت انتفاضة مناهضة للحكومة في عام 2011، صحة التقرير، وقالت إن المحاكمات والطعون استوفت كافة متطلبات المحاكمة العادلة.

وأوضحت زوجة رمضان، أنه لم يتم الاستجابة لطلباته لزيارة مستشفى خارجي، لإجراء تصوير بالرنين المغناطيسي لنتوء في رقبته، إلا أنه نُقل لمستشفى السجن.

وذكرت أن النتوء اكتُشف قبل نحو أربعة أشهر.

وأوضح المتحدث الحكومي أن "الإجراء المتبع قبل الخضوع لأي أشعة أو تشخيص جراحي أو علاج هو أن يقوم أخصائي رعاية صحية بفحص المريض وتقييم حالته".

وأضاف المتحدث أن رمضان رفض حضور موعد طبي في 19 أكتوبر تشرين الأول وأنه جرى تحديد موعد آخر لم يحن بعد.

 الوداعي اتهم وزارة الداخلية البريطانية بالنظر إليه كعدو
الوداعي يعيش في بريطانيا منذ عام 2012 (أرشيف)

ذكرت صحيفة "إندبندنت" اللندنية أنها حصلت على رسائل بريد إلكتروني، تكشف وجود "عرقلة متعمدة" لمنح ناشط بحريني بارز في مجال حقوق الإنسان للجنسية البريطانية، وذلك رغم عدم وجود أي عوائق قانونية.

وحصل الناشط الحقوقي، سيد أحمد الوداعي، وهو مؤسس معهد البحرين للحقوق والديمقراطية، على حق اللجوء السياسي بالمملكة المتحدة عام 2012، وذلك عقب خروجه من بلاده على خلفية مشاركته في تظاهرات شهدتها البلاد للمطالبة بالديمقراطية.

وأظهرت رسائل البريد الإلكتروني بين وزارتي الخارجية والداخلية البريطانيتين، والتي حصلت عليها الصحيفة، أن مسؤولي وزارة الداخلية كانوا يضغطون من أجل منح الوداعي الجنسية – التي تقدم بطلب للحصول عليها مايو 2021 – لأنه "لا يوجد سبب لرفض الطلب".

لكن المسؤولين في وزارة الخارجية كانوا يماطلون بعد استشارتهم حول ما إذا كان منح الوداعي الجنسية سيؤثر على العلاقات الثنائية مع البحرين. ورفضت وزارة الداخلية البريطانية التعليق للصحيفة اللندنية.

مراجعة التجنيس في البحرين.. مكافحة فساد أم تراجع عن المزاعم القديمة؟
عادت "قضية التجنيس" في البحرين إلى دائرة الضوء مجددا بعد إعلان وزارة الداخلية، هذا الأسبوع، تشكيل لجنة لمراجعة الحاصلين على الجنسية منذ عام 2010، بناء على "وجود أشخاص حصلوا على الجنسية بالمخالفة للقانون أو من خلال تقديم معلومات وبيانات غير صحيحة أو مستندات مزورة".

من جهته، قال دانييل كاري، الذي يمثل السيد الوداعي: ​​"لا ينبغي أن يتطلب الأمر إجراءات قانونية لمجرد الحصول على قرار من وزارة الداخلية بشأن طلب الجنسية، ولكن التأخير الذي يزيد عن 3 سنوات في هذه القضية جعل هذا الأمر ضروريا".

وتابع: "سوف يجادل موكلي بأن هذا التأخير غير قانوني وسيتطلب أسبابا وجيهة للغاية للدفاع عن هذا الادعاء. إن المخاوف المرتبطة بحكومة البحرين ليست سببا وجيها، بل إنها تثير أسئلة مثيرة للقلق بشأن مدى السماح للاضطهاد الأجنبي لنشطاء حقوق الإنسان بالتدخل في قرارات الهجرة التي تتخذها حكومة المملكة المتحدة".

والبحرين حليف وثيق للندن، حيث وقع رئيس الوزراء البريطاني، ريشي سوناك، اتفاقية جديدة مع المملكة الخليجية في الصيف الماضي، والتي تهدف إلى تمكين المزيد من الاستثمارات بقيمة مليار جنيه إسترليني (1,265 مليار دولار) في المملكة المتحدة.

التجنيس 'السياسي' في البحرين.. حقيقة أم مجرد إشاعة؟
تتهم المعارضة الشيعية الأسرة السنية الحاكمة بنهج سياسة تقوم على تجنيس مواطنين سنة من دول أخرى، مثل سورية والأردن وباكستان، بهدف "إحداث تغيير في الديموغرافية السكانية" في البلاد، ذات الأغلبية الشيعية. تنفي الحكومة الأمر، وتتهم المعارضة باختلاق الموضوع.

وبعد أسبوعين من هذا الإعلان، تم إسقاط البحرين من قائمة وزارة الخارجية لـ "الدول ذات الأولوية في مجال حقوق الإنسان"، وهي قائمة تتضمن الدول التي تشعر فيها المملكة المتحدة بالقلق بشكل خاص بشأن الانتهاكات الحقوقية فيها.

وكان الوداعي، خص صحيفة الغارديان البريطانية، في عام 2021 بمقال يكشف فيه تفاصيل حرمانه من جنسيته البحرينية ومعاناته المستمرة في بلد اللجوء بريطانيا.

وكتب الوداعي أن حكومة المملكة المتحدة أعاقت وضع حل لابنته التي ولدت في لندن عام 2017 بدون جنسية.