الانتخابات في البحرين تقام كل 4 سنوات
الانتخابات في البحرين تقام كل 4 سنوات

لفت موقع "فوربس" إلى أن الانتخابات التشريعية في البحرين شهدت ظاهرة "مثيرة للفضول" لم يتم تفسيرها من قبل السلطات متمثلة في تآكل الكتلة الانتخابية.

وعندما ذهبت الدولة الخليجية إلى صناديق الاقتراع خلال نوفمبر 2018، سُمح لحوالى 365 ألف مواطن بحريني بالتصويت. 

على النقيض من ذلك، في نوفمبر من هذا العام، كان العدد أقل بقليل من 345 ألف ناخب أي أقل بنسبة 6 بالمئة من الانتخابات السابقة. 

ونظرا لعدم حدوث انخفاض كبير في عدد السكان المحليين، فهي إحصائية "مثيرة للفضول"، كما يصفها موقع "فوربس".

تشير أرقام إحصاء السكان لعام 2020 - الأحدث في البلاد - إلى أن عدد الناخبين يجب أن يكون أعلى بكثير، حيث بلغ مجموع سكان الجزيرة الخليجية الصغيرة في ذلك العام 1.5 مليون نسمة منهم 712362 من البحرينيين. 

كان عدد المواطنين المحليين الذين تبلغ أعمارهم 20 عامًا أو أكثر (السن القانوني للتصويت) في ذلك العام 431352. 

من المحتمل أن يكون عدد السكان قد نما قليلا منذ ذلك الحين، ولكن حتى لو لم يتغير، كان من المفترض أن يكون هناك حوالي 86000 شخص إضافي على قائمة الناخبين هذا العام.

ولم تقدم السلطات أي تفسير لسبب انخفاض عدد الناخبين كثيرا عما كان متوقعا. ولم ترد سفارة البحرين في لندن على طلب موقع "فوربس" للحصول على تعليقات بهذا الشأن. لكن منتقدي الحكومة لديهم تفسير.

من خلال شبكة من القوانين والمراسيم الصادرة خلال العقد الماضي، عملت عائلة آل خليفة المالكة بشكل مطرد على تقليص حجم الناخبين، بحيث يمكن استبعاد عشرات الآلاف من التصويت يقول المعارضون إنها لأسباب سياسية، بحسب الموقع الأميركي.

وكتبت الباحثة، رباب خداج، تقريرا شديد الانتقاد عن الانتخابات البحرينية نشره معهد البحرين للحقوق والديمقراطية (بيرد)، "وفقا لحساباتنا، تم استبعاد ما بين 94000 و105000 فرد من كتلة الناخبين".

وأبلغت السلطات عن نسبة مشاركة بلغت 73 بالمئة خلال الجولة الأولى من التصويت يوم 12 نوفمبر، ولكن إذا تمت مقارنة عدد الناخبين بإجمالي السكان البالغين المحتملين - بدلا من الكتلة الانتخابية الرسمية - فإن الإقبال سيكون ربما تكون أقرب إلى 58 بالمئة.

في حين تم حل جمعيات المعارضة السياسية الرئيسية من قبل السلطات، تواصل العديد من الجماعات العمل على الهامش وحثوا أنصارها هذا العام على مقاطعة الانتخابات. 

ومن الصعب قياس نجاح هذه الدعوة، لكن يبدو أن نسبة المشاركة كانت أقل بكثير في المحافظة الشمالية، ذات التركز السكاني الشيعي، بالمحافظة الجنوبية ذات الأغلبية السنية. 

في المقابل وقبل الذهاب لصناديق الاقتراع، كتب سفير البحرين لدى واشنطن، الشيخ عبدالله بن راشد آل خليفة، مقالا بمجلة "ناشيونال إنترست" دافع فيها عن مزاعم بتزوير الانتخابات قائلا: "لا يوجد نظام انتخابي مثالي، بما في ذلك نظام البحرين، وستكون هناك دائما أقلية تشكك في شرعيتها".

وأضاف: "كما هو الحال في الولايات المتحدة، هناك من يزعمون في البحرين أن الانتخابات مزورة وأن إدارتهم لا تعكس إرادة الشعب. إجابتي على مثل هذه الاحتجاجات أينما حدثت بسيطة: العمل داخل النظام لتحسينه".

وبشأن ترسيم الدوائر الانتخابية، كتب السفير البحريني: "كانت المزاعم حول أحجام الدوائر الانتخابية غير العادلة أحد المظالم الرئيسية للمعارضة. نتيجة لعملية قادها ولي العهد الأمير سلمان بن حمد، تمت إعادة ترسيم 90 بالمئة من الدوائر الانتخابية في البحرين عام 2014 بحيث تعكس كل دائرة انتخابية حجم سكانها بشكل أكثر دقة".

يقول المنتقدون إن نتيجة الانتخابات ليست ذات أهمية تذكر على أي حال قياسا على محدودية صلاحيات المجلس الذي لا يملك صلاحية في تعيين رئيس الوزراء أو أعضاء مجلس الوزراء. ويتم تعيين رئيس الحكومة والوزراء من قبل الملك حمد بن عيسى آل خليفة. 

بينما يملك مجلس النواب البحريني المكون من 40 عضوا، الصلاحية في تعديل التشريعات المقترحة أو تمريرها أو رفضها، يمكن لمجلس الشورى - الغرفة العليا من البرلمان - المعين بالكامل من قبل الملك، إيقافها بسهولة.

وردا على ذلك، قال عبدالله بن راشد في مقاله إن "تعيين مجلس الشورى البحريني، يتيح فرصة تمثيل جميع الجماعات الدينية - مسلمة ومسيحية ويهودية".

 الوداعي اتهم وزارة الداخلية البريطانية بالنظر إليه كعدو
الوداعي يعيش في بريطانيا منذ عام 2012 (أرشيف)

ذكرت صحيفة "إندبندنت" اللندنية أنها حصلت على رسائل بريد إلكتروني، تكشف وجود "عرقلة متعمدة" لمنح ناشط بحريني بارز في مجال حقوق الإنسان للجنسية البريطانية، وذلك رغم عدم وجود أي عوائق قانونية.

وحصل الناشط الحقوقي، سيد أحمد الوداعي، وهو مؤسس معهد البحرين للحقوق والديمقراطية، على حق اللجوء السياسي بالمملكة المتحدة عام 2012، وذلك عقب خروجه من بلاده على خلفية مشاركته في تظاهرات شهدتها البلاد للمطالبة بالديمقراطية.

وأظهرت رسائل البريد الإلكتروني بين وزارتي الخارجية والداخلية البريطانيتين، والتي حصلت عليها الصحيفة، أن مسؤولي وزارة الداخلية كانوا يضغطون من أجل منح الوداعي الجنسية – التي تقدم بطلب للحصول عليها مايو 2021 – لأنه "لا يوجد سبب لرفض الطلب".

لكن المسؤولين في وزارة الخارجية كانوا يماطلون بعد استشارتهم حول ما إذا كان منح الوداعي الجنسية سيؤثر على العلاقات الثنائية مع البحرين. ورفضت وزارة الداخلية البريطانية التعليق للصحيفة اللندنية.

مراجعة التجنيس في البحرين.. مكافحة فساد أم تراجع عن المزاعم القديمة؟
عادت "قضية التجنيس" في البحرين إلى دائرة الضوء مجددا بعد إعلان وزارة الداخلية، هذا الأسبوع، تشكيل لجنة لمراجعة الحاصلين على الجنسية منذ عام 2010، بناء على "وجود أشخاص حصلوا على الجنسية بالمخالفة للقانون أو من خلال تقديم معلومات وبيانات غير صحيحة أو مستندات مزورة".

من جهته، قال دانييل كاري، الذي يمثل السيد الوداعي: ​​"لا ينبغي أن يتطلب الأمر إجراءات قانونية لمجرد الحصول على قرار من وزارة الداخلية بشأن طلب الجنسية، ولكن التأخير الذي يزيد عن 3 سنوات في هذه القضية جعل هذا الأمر ضروريا".

وتابع: "سوف يجادل موكلي بأن هذا التأخير غير قانوني وسيتطلب أسبابا وجيهة للغاية للدفاع عن هذا الادعاء. إن المخاوف المرتبطة بحكومة البحرين ليست سببا وجيها، بل إنها تثير أسئلة مثيرة للقلق بشأن مدى السماح للاضطهاد الأجنبي لنشطاء حقوق الإنسان بالتدخل في قرارات الهجرة التي تتخذها حكومة المملكة المتحدة".

والبحرين حليف وثيق للندن، حيث وقع رئيس الوزراء البريطاني، ريشي سوناك، اتفاقية جديدة مع المملكة الخليجية في الصيف الماضي، والتي تهدف إلى تمكين المزيد من الاستثمارات بقيمة مليار جنيه إسترليني (1,265 مليار دولار) في المملكة المتحدة.

التجنيس 'السياسي' في البحرين.. حقيقة أم مجرد إشاعة؟
تتهم المعارضة الشيعية الأسرة السنية الحاكمة بنهج سياسة تقوم على تجنيس مواطنين سنة من دول أخرى، مثل سورية والأردن وباكستان، بهدف "إحداث تغيير في الديموغرافية السكانية" في البلاد، ذات الأغلبية الشيعية. تنفي الحكومة الأمر، وتتهم المعارضة باختلاق الموضوع.

وبعد أسبوعين من هذا الإعلان، تم إسقاط البحرين من قائمة وزارة الخارجية لـ "الدول ذات الأولوية في مجال حقوق الإنسان"، وهي قائمة تتضمن الدول التي تشعر فيها المملكة المتحدة بالقلق بشكل خاص بشأن الانتهاكات الحقوقية فيها.

وكان الوداعي، خص صحيفة الغارديان البريطانية، في عام 2021 بمقال يكشف فيه تفاصيل حرمانه من جنسيته البحرينية ومعاناته المستمرة في بلد اللجوء بريطانيا.

وكتب الوداعي أن حكومة المملكة المتحدة أعاقت وضع حل لابنته التي ولدت في لندن عام 2017 بدون جنسية.