مشهد عام لمدينة المنامة. أرشيف
مشهد عام لمدينة المنامة. أرشيف

ألغت البحرين تأشيرتَي دخول لاثنين من موظفي منظمة هيومن رايتس ووتش الحقوقية كانا سيحضران اجتماعا مقررا للاتحاد البرلماني الدولي في الدولة الخليجية، بحسب ما أعلنت المنظمة، الجمعة.

وقالت هيومن رايتس ووتش في بيان إن تأشيرتَي موظفَيها اللتين صدرتا في 30 يناير الماضي، أُلغيتا في 8 مارس، قبل أيام من عقد الاجتماع الذي يجمع 178 عضوا في الاتحاد وينطلق، السبت.

من جهته، أكد الاتحاد البرلماني الدولي أنه "على علم" بإلغاء التأشيرتين، موضحا أنه "ليس مسؤولا عن التأشيرات التي تعد قرارا سياديا للدولة المستضيفة".

ولم ترد السلطات البحرينية على طلب فرانس برس التعليق.

وأكدت هيومن رايتس ووتش التي تحمل صفة مراقب دائم لدى الاتحاد، أنه يتوجب على الاتحاد الرد بـ"مطالبة السلطات البحرينية علنا بالإفراج الفوري وغير المشروط عن جميع المسجونين لمجرد التعبير السلمي".

ونقل البيان عن المديرة التنفيذية بالإنابة للمنظمة، تيرانا حسن، قولها إن "استضافة البحرين المسابقات الرياضية والفعالية الدولية الرفيعة المستوى هي محاولة واضحة لتلميع الحملة التي تقودها منذ سنوات لسحق المعارضة السياسية وخنق المجتمع المدني البحريني النابض".

وبحسب حسن، فإن "الإجراء البحريني الأحادي لإلغاء تأشيرات هيومن رايتس ووتش لحضور مؤتمر الاتحاد البرلماني الدولي هو مثال فاضح على تصعيد القمع من قبل المملكة".

وكانت 22 منظمة حقوقية، من بينها هيومن رايتش ووتش و"معهد البحرين للحقوق والديمقراطية"، اتهمت في رسالة مشتركة، الاثنين، مملكة البحرين بانتهاك التزاماتها الدولية في مجال حقوق الإنسان. ودعت البرلمانيين المشاركين للتعبير عن مخاوفهم إزاء "الانتهاكات".

وتقع البحرين قبالة إيران عبر الخليج، وهي حليف استراتيجي غربي وتستضيف الأسطول الخامس للبحرية الأميركية.

وفي عام 2011، شهدت البحرين، أصغر دولة في الشرق الأوسط، حملة قمع ضد المتظاهرين المطالبين بإصلاحات سياسية. ومنذ ذلك الحين، سجنت معارضين وحظرت الأحزاب المعارضة.

وتقول البحرين التي يبلغ عدد سكانها 1,4 مليون نسمة، إن جارتها إيران دربت ودعمت المتظاهرين بهدف الإطاحة بحكومة المنامة، وهو اتهام تنفيه طهران، وفقا لفرانس برس.

احتجاج سابق للمطالبة بالإفراج عن سجناء في البحرين/أرشيفية
البحرين شهدت في 2011 حملة قمع حيث أوقفت السلطات مئات الناشطين والسياسيين

رحبت وزارة الخارجية الأميركية، الخميس، بأكبر عملية عفو في البحرين عن سجناء وإعلان الحكومة البحرينية العمل على مساعدتهم في العثور على عمل.

وقال مسؤول في الخارجية الأميركية للحرة إن واشنطن ترحب بقوة بالعفو الذي أصدره ملك البحرين عن أكثر من 1500 سجين قبل العيد إلى جانب إعلان الحكومة البحرينية في 9 أبريل أنها ستعمل على مساعدة السجناء المفرج عنهم مؤخراً في العثور على عمل.

والhثنين، أصدر ملك البحرين مرسوما ملكيا بالعفو عن 1584 شخصا يواجهون اتهامات جنائية و"قضايا شغب"، بحسب ما أفادت وسائل إعلامية رسمية الاثنين، في أكبر عملية عفو جماعي منذ سنوات.

ولم يحدد المرسوم الذي نشرته وكالة أنباء البحرين الرسمية ما إذا كان سجناء سياسيون من بين المشمولين بالعفو، لكن معهد البحرين للحقوق والديموقراطية الذي يتخذ من بريطانيا مقراً، قال إنه من المحتمل أن يكون عدد من هؤلاء من بين المفرج عنهم.

وقالت الوكالة البحرينية إن العفو يأتي "بمناسبة اليوبيل الفضي لتولي جلالته مقاليد الحكم وتزامناً مع الاحتفالات بعيد الفطر المبارك".

وعام 2011، شهدت المملكة الخليجية، أصغر دولة في الشرق الأوسط، حملة قمع مدعومة بقوة عسكرية سعودية ضد متظاهرين طالبوا بملكية دستورية وبرئيس وزراء منتخب. ومذاك، أوقفت السلطات مئات الناشطين والسياسيين المعارضين وحاكمتهم وأصدرت بحقهم عقوبات قاسية بينها الإعدام والسجن المؤبد كما تم تجريد بعضهم من الجنسية.