دانت منظمة "هيومن رايتس ووتش"، الثلاثاء، اعتقال السلطات البحرينية، أربعة أشخاص بسبب منشورات على مواقع التواصل الاجتماعي، مطالبة اجتماعا برلمانيا دوليا يعقد حاليا في المنامة، بالضغط على الحكومة للإفراج الفوري عن المعارضين السياسيين.
وقالت المنظمة إن "أحد المعتقلين قد دعا إلى إصلاح النظام البرلماني البحريني قبيل انعقاد الجمعية العامة "للاتحاد البرلماني الدولي" في المنامة.
والجمعية العامة للاتحاد، وهي تجمع سنوي للبرلمانيين من جميع أنحاء العالم، تنعقد في البحرين من 11 إلى 15 مارس. وشعار هذا العام هو "تعزيز التعايش السلمي والمجتمعات الشاملة: محاربة التعصب".
وشددت المنظمة على أنه "ينبغي لقادة ومندوبي الاتحاد مطالبة السلطات البحرينية علنا بالالتزام بشعار الجمعية العامة، بما في ذلك عبر إسقاط جميع التهم الموجهة إلى الرجال الأربعة، وغيرهم من الأشخاص الآخرين المسجونين حاليا بسبب ممارسة حقهم في حرية التعبير".
من بين المعتقلين الأربعة المحامي والناشط البارز على تويتر إبراهيم المنّاعي، الذي قال في تغريدة على تويتر في السادس من مارس الجاري إن "على الحكومة البحرينية إصلاح برلمانها إذا كانت "مهتمة بإبراز البرلمان البحريني إلى العالم".
واعتُقل المناعي لاحقا مع ثلاثة آخرين بسبب منشوراتهم على مواقع التواصل الاجتماعي.
وفي التاسع من مارس، نشرت النيابة العامة البحرينية بيانا على حسابها على إنستغرام مفاده أن الأربعة اعتقلوا بتهمة "إساءة استعمال برامج التواصل الاجتماعي".
وأُفرج عن المناعي لاحقا، لكن وضع الثلاثة الآخرين ليس واضحا، بحسب "هيومن رايتس ووتش".
وأشارت المنظمة إلى أن الاعتقالات وقعت في نفس الأسبوع الذي ألغت فيه السلطات البحرينية تأشيرتين أصدرتهما سابقا لموظفين من "هيومن رايتس ووتش" لحضور الجمعية العامة للاتحاد، رغم أن هيومن رايتس ووتش تحمل صفة مراقب دائم لدى الاتحاد.
واعتبرت المنظمة أن "الاعتقالات وإلغاء تأشيرتي هيومن رايتس ووتش هي أمثلة على القيود التي تفرضها البحرين على التعبير وتكوين الجمعيات والتجمع، والتي تنتهك التزاماتها الحقوقية الدولية، حيث تُستبعد أصوات المعارضة وتُقمع منهجيا في البلاد، بما فيه من خلال "قوانين العزل السياسي"، التي تمنع أعضاء المعارضة السابقين في البلاد من الترشح للبرلمان أو العمل كأعضاء في مجالس إدارة المنظمات المدنية، من بين عدة قيود أخرى".
واعتبرت باحثة البحرين واليمن في هيومن رايتس ووتش، نيكو جافارنيا، أن "انعقاد جمعية عامة تدّعي الترويج لمجتمعات شاملة في بلد يعتقل الناس بانتظام بسبب التعبير عن آرائهم لم يُسفِر إلا عن تشجيع الحكومة البحرينية على مواصلة قمع حرية التعبير"، منددة بـ"الصمت الحالي لقيادة المجموعة البرلمانية والبرلمانيين الحاضرين"، ووصفته بأنه "غير مقبول، ويساهم في جهود البحرين لتلميع انتهاكاتها الحقوقية الصارخة ضد المعارضين السياسيين".

