أخ يقتل شقيقه طعنا في البحرين بسبب خلافات شخصية
البحرين تصدر توضيحا بعد استدعاء القائم بالأعمال العراقي

استبعدت البحرين أن يكون قرار استدعاء القائم بالأعمال في السفارة العراقية لدى المملكة الخليجية، يتعلق بالترتيبات الجارية في مجال النقل بين البلدين.

وقال المتحدث الرسمي باسم مركز الاتصال الوطني الحكومي في البحرين، محمد العباسي، إن استدعاء القائم بالأعمال في سفارة العراق إلى وزارة الخارجية وتسليمه مذكرة احتجاج رسمية جاء "بناء على مخالفاته المتكررة للأعراف الدبلوماسية"، حسبما ذكرت وكالة أنباء البحرين الرسمية (بنا).

واتهم العباسي الدبلوماسي العراقي بتدخله في الشؤون السياسية الداخلية للبحرين وهو أمر "يتعارض مع مهمته الدبلوماسية في المملكة".

وقال إن القرار "لا يتعلق بأي شكل من الأشكال بترتيبات تجارية في مجال النقل بين البلدين"، مؤكدا "رفض البحرين التدخل في الشؤون السياسية الداخلية للمملكة، وهو ما يتعارض مع مبادئ ميثاق الأمم المتحدة التي تنظم العلاقات بين الدول".

وكان القائم بالأعمال العراقي لدى المنامة، مؤيد عمر عبدالرحمن، التقى وزير المواصلات البحريني، محمد ثامر الكعبي، في وقت سابق من شهر مارس. كما التقى الدبلوماسي العراقي بوكيلة الوزارة ذاتها قبل أيام من قرار الاستدعاء.

وتأتي هذه اللقاءات ضمن جهود إعادة فتح الرحلات الجوية بين البلدين بعد توقفها خلال السنوات الماضية.

والثلاثاء، استدعت وزارة الخارجية البحرينية،  القائم بالأعمال في سفارة العراق لدى المنامة، مؤيد عمر عبدالرحمن، وأبلغته عن بالغ أسفها واستيائها لمخالفاته المتكررة للأعراف الدبلوماسية، بحسب وكالة أنباء البحرين (بنا).

واستنكرت البحرين بشدة ما وصفته بـ "التصرف غير المقبول" من قبل الدبلوماسي العراقي الذي "يتنافى مع البروتوكولات الدبلوماسية في المملكة ويتعارض مع مهامه الدبلوماسية باعتباره تدخلا مرفوضا في الشؤون الداخلية لمملكة البحرين".

ولم تضف البحرين أي تفاصيل أخرى في البيان الأول.

وردا على ذلك، أعلنت العراق، إعادة القائم بالأعمال العراقي في البحرين إلى بغداد، وفق وكالة الأنباء العراقية (واع).

وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية العراقية، أحمد الصحاف، إن "هذا الإجراء يأتي تعزيزا لمكانة الدبلوماسية العراقية التي تنتهجها الوزارة في الحفاظ على الأعراف الدبلوماسية".

والأربعاء، أجرى وزير الخارجية العراقي، فؤاد حسين، اتصالا هاتفيا بنظيره البحريني، عبداللطيف الزياني.

وبحسب وكالة الأنباء العراقية، أكد حسين "أن العراق يولي تعزيز العلاقات الثنائية مع مملكة البحرين أهمية كبيرة".

وأكد الوزير العراقي خلال الاتصال، أن "العراق يعمل على الارتقاء بسبل التعاون بما يحقق مصالح كلا البلدين".

في المقابل، أشادت البحرين بقرار العراق إعادة القائم بالأعمال العراقي لدى المنامة إلى بغداد وعبرّت عن "تقديرها" لهذه الخطوة عقب الاتصال الهاتفي بين الوزيرين.

وقال العباسي إن هذه الخطوة "تعكس الأجواء الإيجابية والعلاقات الوثيقة التي تربط بين البلدين والحرص المشترك على تنمية وتعزيز العلاقات الثنائية في مختلف المجالات لتحقيق المصالح المشتركة".

"الحية بية" ارتبطت بعيد الأضحى في البحرين وقطر
"الحية بية" ارتبطت بعيد الأضحى في البحرين وقطر | Source: bna.bh

تشتهر دول مجلس التعاون الخليجي بالعديد من العادات والتقاليد التي توارثتها الأجيال منذ مئات السنين، لا سيما تلك المرتبطة بالمناسبات الدينية.

وتعد "الحية بية" من بين تلك الممارسات التراثية الخليجية، وهي عادة قديمة متوارثة يتميز بها أطفال البحرين وقطر تحديدا، وترتبط بعيد الأضحى الذي يبدأ اليوم الأحد. 

وبعد صلاة العيد، يذهب الأطفال إلى السواحل لإحياء تلك العادة وهم يرتدون الملابس التقليدية ويرددون أهازيج مشهورة لديهم، حيث يرمون "الحية بية" في البحر.

و"الحية بية" عبارة عن سلة صغيرة مصنوعة من خوص النخيل يزرع بداخلها الشعير أو القمح أو بذور الماش، قبل أن يتم إلقاؤها في البحر.

وبينما ترتدي الفتيات رداء شعبيا يسمى "البخنق"، يرتدي الأولاد الثوب التقليدي الخليجي مع ترديد أهزوجة مرتبطة بهذه العادة قائلين: "حية بية ... راحت حية ويات حية ... على درب الحنينية ... عشيناك وغديناك وقطيناك ... لا تدعين علي حلليني يا حيتي".

وتحرص المؤسسات الاجتماعية في البحرين وقطر على إحياء هذه الممارسة سنويا بهدف الحفاظ على الموروث الشعبي، وتوريثه للأجيال المتعاقبة.

ويقول الباحث في الموروث الشعبي البحريني، إبراهيم سند، في تصريح سابق لوكالة أنباء البحرين (بنا) إن مثل هذه العادات "لن تندثر كغيرها من العادات التراثية التي طواها الزمن" وذلك لأن "الحية بية" مرتبطة بمناسبة دينية واجتماعية سارة.

ويبدأ الأطفال في تحضير "الحية بية" قبل 10 أيام من عيد الأضحى من خلال إعداد السلة الصغيرة المصنوعة من الخوص وزراعتها بالشعير أو القمح، حتى تنمو وتكبر خلال هذه الفترة.

وما إن تصبح جاهزة، يذهب الأطفال صباح يوم العيد إلى السواحل لإلقاء "الحية بية" التي صنعوها بأنفسهم في البحر، فيما شهدت السنوات الأخيرة إقامة هذه العادة السنوية قبيل مغرب يوم عرفة.

ويقول الباحث البحريني، محمد جمال، في تصريح سابق لصحيفة "البلاد" المحلية، إن "الأطفال يقضون مع أهاليهم يوما ممتعا على ساحل البحر، وهم يرددون أنشودة "الحية البية" المشهورة، حيث يتعلم الأطفال كيفية الاهتمام بحاجاتهم الشخصية والتضحية بأعز مالديهم".

ويقال إن أصل "الحية بية"، وهي ممارسة من غير المعروف متى بدأت تحديدا، يعود إلى كلمة "الحجي بيجي" التي تعني أن الحاج سيعود سالما، خاصة أن رحلة الحج في قديم الزمان ارتبطت بالمشقة، والوفاة أحيانا، لأسباب عدة منها الأمراض المعدية.

وعن "الحية بية"، كتبت الكاتبة البحرينية، ليلى المطوع، عبر منصة "إكس" للتواصل الاجتماعي قائلة إنها "ترمى في البحر كأضحية، ليأخذها البحر ويعيد لنا الغائبين"، في إشارة إلى الحجاج الذين قصدوا الكعبة في مكة لأداء ركن الإسلام الخامس.