عدد من نزلاء السجون معتقلون منذ 2011
عدد من نزلاء السجون معتقلون منذ 2011

تعهدت السلطات البحرينية بمنح السجناء بعض الحقوق الإضافية، أبرزها زيادة ساعات الزيارات، في خطوة تأتي في خضم إضراب مئات النزلاء عن الطعام الذي يعتبر ناشطون أنه الأكبر على الإطلاق في تاريخ السجون في البلاد.

وأعلنت وزارة الداخلية البحرينية في بيان، مساء الاثنين، أنها ستراجع "نظام الزيارات للنزلاء وتطويره ليشمل زيادة التوقيت وتعديل قائمة الزوار، إضافة إلى النظر في إمكانية "زيادة وقت الاستراحة اليومية (التشمّس)". إلا أن ذلك لم يهدئ غضب السجناء في مركز الإصلاح والتأهيل المعروف باسم "سجن جو"، المستمرّين في إضرابهم عن الطعام منذ مطلع أغسطس، وفق فرانس برس.

وبحسب معهد البحرين للحقوق والديمقراطية، ومقره بريطانيا، فإن ما لا يقل عن 800 سجين يشاركون في الإضراب، عدد كبير منهم معارضون معتقلون منذ عام 2011 خلال الاحتجاجات التي طالبت بإصلاحات سياسية. 

لكن السلطات البحرينية قللت من شأن الإضراب.

وقال مسؤول في معهد البحرين للحقوق والديمقراطية، سيد الوداعي، إن "ما تقدمه (السلطات) قليل جدا. ويأتي بعد 22 يوما من أكبر إضراب في تاريخ السجون في البحرين".

وأضاف في تصريح لوكالة فرانس برس: "من الواضح أن الإضراب عن الطعام سيستمر حتى تعالج الحكومة مخاوفهم بجدّيّة وبنيّة حسنة".

وأثار الإضراب مؤخرا بعض الاحتجاجات في الشوارع نظمها أقرباء سجناء للمطالبة بالإفراج الفوري عنهم.

ونهاية الأسبوع الماضي، التقى مدير المؤسسة الوطنية لحقوق الإنسان في البحرين نزلاء في سجن جو للاستماع إلى شكاواهم، بحسب الوداعي.

وفي بيان نُشر هذا الشهر، قال السجناء إنهم يبقون في زنزاناتهم لمدة 23 ساعة في اليوم وطالبوا بحقهم في رعاية صحية مناسبة وبالوصول إلى التعليم والسماح لهم بالصلاة مع بعضهم في مسجد السجن.

وقالت الباحثة المتخصصة في شؤون البحرين لدى منظمة هيومن رايتس ووتش، نيكو جعفرنيا، هذا الشهر، إنه "يتعين على المجتمع الدولي تكثيف دعمه فورا للسجناء المضربين عن الطعام في البحرين".

ومن بين هؤلاء عبد الهادي الخواجة، وهو ناشط حقوقي بحريني دانماركي يبلغ 62 عاما مسجون منذ 12 عاما. وقد عانى من مشاكل خطيرة في القلب أدت إلى نقله إلى العناية المركزة في مستشفى عسكري بحريني في 11 أغسطس بعد أيام قليلة من بدئه الإضراب عن الطعام، وفق ابنته ومنظمات حقوقية.

وجاء في رسالة بعثتها منظمات غير حكومية، بينها منظمة العفو الدولية، هذا الشهر، إلى الرئيس الأميركي، جو بايدن، أن الخواجة "لايزال يحتاج إلى رعاية صحية مناسبة وعاجلة، تعجز سلطات السجن عن تأمينها".

وعام 2011، شهدت المملكة الخليجية حملة أمنية ضد متظاهرين طالبوا بملكية دستورية ورئيس وزراء منتخب. ومنذ ذلك الحين، أوقفت السلطات مئات الناشطين والسياسيين المعارضين وحاكمتهم وأصدرت بحقهم عقوبات بينها الاعدام والسجن المؤبد وتجريدهم من الجنسية.

احتجاج سابق للمطالبة بالإفراج عن سجناء في البحرين/أرشيفية
البحرين شهدت في 2011 حملة قمع حيث أوقفت السلطات مئات الناشطين والسياسيين

رحبت وزارة الخارجية الأميركية، الخميس، بأكبر عملية عفو في البحرين عن سجناء وإعلان الحكومة البحرينية العمل على مساعدتهم في العثور على عمل.

وقال مسؤول في الخارجية الأميركية للحرة إن واشنطن ترحب بقوة بالعفو الذي أصدره ملك البحرين عن أكثر من 1500 سجين قبل العيد إلى جانب إعلان الحكومة البحرينية في 9 أبريل أنها ستعمل على مساعدة السجناء المفرج عنهم مؤخراً في العثور على عمل.

والhثنين، أصدر ملك البحرين مرسوما ملكيا بالعفو عن 1584 شخصا يواجهون اتهامات جنائية و"قضايا شغب"، بحسب ما أفادت وسائل إعلامية رسمية الاثنين، في أكبر عملية عفو جماعي منذ سنوات.

ولم يحدد المرسوم الذي نشرته وكالة أنباء البحرين الرسمية ما إذا كان سجناء سياسيون من بين المشمولين بالعفو، لكن معهد البحرين للحقوق والديموقراطية الذي يتخذ من بريطانيا مقراً، قال إنه من المحتمل أن يكون عدد من هؤلاء من بين المفرج عنهم.

وقالت الوكالة البحرينية إن العفو يأتي "بمناسبة اليوبيل الفضي لتولي جلالته مقاليد الحكم وتزامناً مع الاحتفالات بعيد الفطر المبارك".

وعام 2011، شهدت المملكة الخليجية، أصغر دولة في الشرق الأوسط، حملة قمع مدعومة بقوة عسكرية سعودية ضد متظاهرين طالبوا بملكية دستورية وبرئيس وزراء منتخب. ومذاك، أوقفت السلطات مئات الناشطين والسياسيين المعارضين وحاكمتهم وأصدرت بحقهم عقوبات قاسية بينها الإعدام والسجن المؤبد كما تم تجريد بعضهم من الجنسية.