صورة من أحد السجون البحرينية/ تعبيرية

أصدرت محكمة بحرينية أحكاما بالسجن من سنة إلى ثلاث سنوات بحق 13 سجينا بتهم مرتبطة باعتصام نفّذوه داخل السجن عام 2021 احتجاجا على ظروف احتجازهم، وفق ما أفادت منظمة حقوقية بحرينية، الأربعاء.

وقال معهد البحرين للحقوق والديمقراطية، ومقره بريطانيا، في بيان إن "البحرين تدين 13 سجينا سياسيا في محاكمة جماعية وسط مزاعم تعذيب موثوقة"، وفق فرانس برس.

وأوضح أنه "في 26 سبتمبر، أصدرت المحكمة الكبرى الجنائية الأولى في البحرين حكمها بحق 65 متّهما، بينهم 62 سجينا سياسيا" علما بأنه "لم يتم تقديم أي منهم إلى المحكمة".

وأشار المعهد إلى "انتهاكات جسيمة للإجراءات القانونية الواجبة، بما في ذلك الحق في حضور المحاكمة أو مقابلة المحامي".

ونشر ما قال إنها روايات مباشرة قدمت للنيابة العامة، قال فيها السجناء إنهم تعرضوا للضرب بأشياء معدنية وقنابل الغاز المسيل للدموع.

ونفت هيئة السجون البحرينية هذه الاتهامات، قائلة إن الحقوق القانونية للسجناء مكفولة، وإن أي مزاعم بسوء المعاملة يتم التحقيق فيها بشكل شامل. وقالت إن السجناء المشاركين في الاعتصام هاجموا الحراس وأصابوهم وألحقوا أضرارا بالممتلكات العامة، وفق أسوشيتد برس.

وذكر نص الحكم، الذي اطلعت وكالة فرانس برس عليه، أن أيا من المتهمين لم يمثل أمام القضاة.

وردا على ذلك، أكدت الإدارة العامة للإصلاح والتأهيل التابعة للحكومة لفرانس برس أن "الحقوق القانونية لجميع النزلاء في البحرين مضمونة ويتم تنفيذ الآليات القضائية وفقًا للإجراءات القانونية الواجبة".

وأكدت أن "الحادثة المعنيّة التي وقعت في سجن جو في 17 أبريل 2021، كانت محاولة عنيفة معدة مسبقًا من جانب مجموعة صغيرة من النزلاء لكن منظمة جدا، لتعطيل عمليات السجن"، معتبرة أنها "لم تكن قطعا اعتصاما أو احتجاجا سلميا كما يُزعم" وقد "اتخذ موظّفو المنشأة تدابير متناسبة".

وفي أبريل 2021، أعربت المفوضية السامية للأمم المتحدة لحقوق الإنسان عن "انزعاجها من استخدام القوة غير الضرورية وغير المتناسبة من قبل قوات الشرطة الخاصة لإنهاء اعتصام سلمي في سجن جو" احتجاجا على "ظروف الاحتجاز".

ونقلت المفوضية آنذاك عن شهود عيان قولهم إن "القوات الخاصة قامت بإلقاء قنابل صوتية وضربت المحتجزين على رؤوسهم، ما أدى إلى إصابة العديد منهم بجروح خطيرة".

وجاء الاعتصام عقب وفاة السجين السياسي، عباس مال الله ، الذي تقول منظمات حقوقية إنه حُرم الحصول على الرعاية الصحية في الوقت المناسب. 

واعتبر المسؤول في معهد البحرين للحقوق والديمقراطية، سيد الوداعي، أنه "تتم إدانة سجناء وضحايا التعذيب، بينما يفلت الجلادون من أي مساءلة".

وفي أغسطس الماضي، نفّذ عدد من السجناء إضرابا عن الطعام احتجاجا على ظروف احتجازهم. وتقول منظمات حقوقية أن أكثر من 800 سجين شاركوا في الإضراب بينما تؤكد السلطات أن عددهم بلغ 121. وفي منتصف سبتمبر الحالي، علّق السجناء إضرابهم بعدما تعهدت السلطات منحهم مزيدا من الحقوق.

احتجاج سابق للمطالبة بالإفراج عن سجناء في البحرين/أرشيفية
البحرين شهدت في 2011 حملة قمع حيث أوقفت السلطات مئات الناشطين والسياسيين

رحبت وزارة الخارجية الأميركية، الخميس، بأكبر عملية عفو في البحرين عن سجناء وإعلان الحكومة البحرينية العمل على مساعدتهم في العثور على عمل.

وقال مسؤول في الخارجية الأميركية للحرة إن واشنطن ترحب بقوة بالعفو الذي أصدره ملك البحرين عن أكثر من 1500 سجين قبل العيد إلى جانب إعلان الحكومة البحرينية في 9 أبريل أنها ستعمل على مساعدة السجناء المفرج عنهم مؤخراً في العثور على عمل.

والhثنين، أصدر ملك البحرين مرسوما ملكيا بالعفو عن 1584 شخصا يواجهون اتهامات جنائية و"قضايا شغب"، بحسب ما أفادت وسائل إعلامية رسمية الاثنين، في أكبر عملية عفو جماعي منذ سنوات.

ولم يحدد المرسوم الذي نشرته وكالة أنباء البحرين الرسمية ما إذا كان سجناء سياسيون من بين المشمولين بالعفو، لكن معهد البحرين للحقوق والديموقراطية الذي يتخذ من بريطانيا مقراً، قال إنه من المحتمل أن يكون عدد من هؤلاء من بين المفرج عنهم.

وقالت الوكالة البحرينية إن العفو يأتي "بمناسبة اليوبيل الفضي لتولي جلالته مقاليد الحكم وتزامناً مع الاحتفالات بعيد الفطر المبارك".

وعام 2011، شهدت المملكة الخليجية، أصغر دولة في الشرق الأوسط، حملة قمع مدعومة بقوة عسكرية سعودية ضد متظاهرين طالبوا بملكية دستورية وبرئيس وزراء منتخب. ومذاك، أوقفت السلطات مئات الناشطين والسياسيين المعارضين وحاكمتهم وأصدرت بحقهم عقوبات قاسية بينها الإعدام والسجن المؤبد كما تم تجريد بعضهم من الجنسية.