وزارتان بحرينيتان تتعرضان لهجوم إلكتروني
وزارتان بحرينيتان تتعرضان لهجوم إلكتروني

تعذر الوصول إلى مواقعين إلكترونيين تابعين لوزارتين في البحرين لفترة وجيزة، ليل الثلاثاء، بعد بيان ادعى أن قراصنة قاموا بحجبهما بسبب موقف المملكة من الحرب الدائرة بين إسرائيل وحماس.

وتحدث بيان، نشرته على الإنترنت مجموعة تطلق على نفسها اسم الطوفان، أو "الفيضان" باللغة العربية، عن اختراق موقعي وزارة الخارجية ووزارة الإعلام. وفي وقت لاحق أصبح كلاهما متاحا مرة أخرى ليل الثلاثاء.

ونقلت "أسوشيتد برس" عن البيان إن الاختراقات جاءت ردا على "التصريحات غير الطبيعية الصادرة" عن عائلة آل خليفة الحاكمة في الجزيرة، دون الخوض في تفاصيل.

وكان ولي عهد البحرين، الأمير، سلمان بن حمد آل خليفة، قد افتتح قمة الأسبوع الماضي في المملكة، بالدعوة إلى تبادل للأسرى بين حماس وإسرائيل مقابل وقف إراقة الدماء.

لم ترد الحكومة البحرينية على الفور على طلب للتعليق. ولم تتحدث وسائل الإعلام الرسمية في البحرين عن الحادث.

وفي فبراير، ادعت الجماعة، أنها قامت بحجب المواقع الإلكترونية لمطار البحرين الدولي، ووكالة الأنباء الرسمية وغرفة التجارة بمناسبة مرور 12 عاما على انتفاضة الربيع العربي في الدولة الخليجية الصغيرة.

واستهدفت نفس الجماعة الغامضة مواقع حكومية خلال الانتخابات التي أجريت العام الماضي، التي قاطعتها جماعة معارضة شيعية محظورة وآخرون.

وتوصلت البحرين إلى اتفاق تطبيع مع إسرائيل عام 2020 إلى جانب الإمارات العربية المتحدة.

وقد أثارت المملكة، التي تستضيف الأسطول الخامس للبحرية الأميركية، انتقادات متكررة من إيران، منافستها الإقليمية اللدودة، بسبب ذلك الموقف.

البحرين تقول إن "سرايا الأشتر" تمارس أنشطتها من خارج البلاد
العلاقات البحرينية الإيرانية متوترة منذ سنوات عديدة

قال العاهل البحريني الملك حمد بن عيسى آل خليفة، الخميس، إنه لا يوجد سبب لتأجيل عودة العلاقات الدبلوماسية بين المملكة وإيران.

ونقلت وكالة أنباء البحرين الرسمية عن آل خليفة القول خلال اجتماع مع الرئيس الروسي فلاديمير بوتين في موسكو أن المنامة تتطلع إلى تحسين علاقاتها مع طهران.

وظلت العلاقات البحرينية الإيرانية متوترة على مر السنين مع اتهامات متكررة من المنامة لطهران بالتدخل في شوونها الداخلية، خاصة في ما يتعلق بأفراد الطائفة الشيعية التي تقول طهران إنهم يتعرضون "للظلم" في المملكة السنية.

وفي 2015، استدعت المنامة السفير الإيراني اعتراضا على "التدخل" في شؤون البلاد، بعد تصريحات للمرشد دعا فيها إلى "نصرة المظلومين" في البحرين.

وقطعت البحرين علاقاتها الدبلوماسية مع إيران، في يناير 2016، بعد قرار مماثل من حليفتها الكبرى السعودية، وذلك ردا على هجوم على سفارة الرياض لدى طهران وقنصليتها بمدينة مشهد من قبل إيرانيين محتجين.

ورحبت المنامة بالاتفاق الأخير بين الرياض وطهران، إذ أعربت وزارة الخارجية عن أملها في أن "يشكل خطوة إيجابية على طريق حل الخلافات وإنهاء النزاعات الإقليمية كافة بالحوار والطرق الدبلوماسية، وإقامة العلاقات الدولية على أسس من التفاهم والاحترام المتبادل وحسن الجوار وعدم التدخل في شؤون الدول الأخرى".

وكانت طهران والرياض قد أبرمتا اتفاقا تاريخيا، في مارس من العام الماضي، بوساطة صينية، لاستعادة العلاقات الدبلوماسية، بعد سبع سنوات من التوتر الدبلوماسي والعسكري في المنطقة مع دعم كل منهما لأطراف إقليمية مختلفة.