قوات الأمن البحرينية تشتبك مع متظاهرين في صورة تعود إلى أكتوبر 2024- صورة تعبيرية
قوات الأمن البحرينية تشتبك مع متظاهرين في صورة تعود إلى أكتوبر 2024- صورة تعبيرية

اتهم تقرير مشترك صادر الاثنين عن هيومن رايتس ووتش ومنظمة "أميركيون من أجل الديمقراطية وحقوق الإنسان" عن سلطات البحرين بارتكاب "انتهاكات جسيمة" بحق الأطفال المحتجزين، تتضمن "التعذيب والتهديد بالعنف والحرمان من الحقوق الأساسية مثل التعليم والرعاية الطبية".

وأكد التقرير أن البحرين "أفرجت عن بعض الأطفال في عام 2024، إلا أنها استمرت في احتجاز آخرين" بسبب مشاركتهم في احتجاجات مؤيدة للفلسطينيين.

وذكرت المنظمتان أنه تم توثيق شهادات لمحتجزين سابقين زعموا أنهم "تعرضوا للضرب والتهديد بالاغتصاب، وأجبروا على الاعتراف بجرائم لم يرتكبوها".

وبين نوفمبر 2023 وسبتمبر 2024، قابلت هيومن رايتس ووتش ثمانية رجال قالوا إنهم احتُجزوا وهم أطفال، إضافة إلى أربع أمهات لأطفال معتقلين حاليا.

وأفاد المعتقلون السابقون بأنهم "تعرضوا للعنف الجسدي والنفسي أثناء الاحتجاز، بينما حرم آخرون من الرعاية الصحية والطعام الكافي".

كما ذكر البعض أنهم "فقدوا أسنانهم أو أصيبوا بأمراض مثل الجرب دون تلقي العلاج".

ووثقت المنظمتان ما قالت إنها "حالات استخدم فيها التعذيب والتهديد كوسيلة لانتزاع اعترافات من الأطفال، فيما استمر احتجاز بعضهم تعسفيا لفترات طويلة دون توجيه تهم واضحة.

كما أُبلغ عن استمرار السلطات البحرينية في استدعاء واحتجاز أطفال منذ أبريل 2024، بسبب التعبير عن آرائهم السياسية أو المشاركة في تجمعات عامة.

ودعت هيومن رايتس ووتش حكومة البحرين إلى وقف هذه الانتهاكات فورا، وضمان التزامها بالقانون الدولي الذي يحظر احتجاز الأطفال إلا كإجراء استثنائي ولأقصر فترة ممكنة.

البحرين سحبت في 26 سبتمبر ترشحها لشغل مقعد في المجلس الحقوقي
دون تعليق.. البحرين تنسحب من انتخابات مجلس حقوق الإنسان الأممي
أظهر موقع إلكتروني تابع للأمم المتحدة أن البحرين لن تخوض الانتخابات لعضوية أعلى هيئة لحقوق الإنسان في المنظمة الدولية والمقررة في وقت لاحق من هذا الشهر، بعدما لفت منتقدون الانتباه إلى انتهاكات مزعومة لحقوق الإنسان، وفقا لما ذكرته رويترز. 

كما طالبت المنظمتان الدول الداعمة للبحرين، مثل الولايات المتحدة والمملكة المتحدة، بالضغط على الحكومة البحرينية لإنهاء القمع وضمان المساءلة عن هذه الانتهاكات.

وقالت الباحثة في هيومن رايتس ووتش، نيكو جعفرنيا: "يجب ألا يعتقل أي طفل أو يتعرض للتعذيب لمجرد مشاركته في احتجاج سلمي".

وأضافت: "على البحرين ضمان العدالة للأطفال المتضررين وتعويضهم عن الانتهاكات التي تعرضوا لها". 

وتعليقا على ما ورد عن المنظمتين، قال المتحدث الرسمي باسم الحكومة البحرينية لـ"الحرة"، إن المملكة "ترفض رفضًا قاطعًا هذه الادعاءات، وتؤكد التزامها بحماية وتعزيز حقوق الجميع، بما في ذلك الأطفال".

وأضاف: "يشمل ذلك التدابير التي تم اعتمادها ضمن الإطار القانوني للمملكة لضمان حقوق الأطفال، بما في ذلك قانون حماية الطفل لعام 2012، وقانون العدالة الإصلاحية للأطفال لعام 2021".

وشدد على أن "البحرين تحرص دائمًا على التحقيق في أي اتهامات موثوقة، وذلك عبر مكتب أمين المظالم – وهو آلية رقابية مستقلة تضمن الشفافية والمساءلة – بالإضافة إلى قسم متخصص في التعامل مع الشكاوى المتعلقة بالأطفال، بما يتماشى مع توصيات الأمم المتحدة".

وكانت المؤسسة الوطنية لحقوق الإنسان في البحرين، قد قالت أيضا إن البلاد شهدت "تحولات مهمة نحو تعزيز المزيد من أطر الديمقراطية وإرساخ دعائم دولة القانون، وبناء منظومة تشريعية وقانونية متكاملة وممارسات فعلية وعملية ومؤسسات وهيئات عامة تعمل على تعزيز منظومة حقوق الإنسان".

احتجاج سابق للمطالبة بالإفراج عن سجناء في البحرين/أرشيفية
البحرين شهدت في 2011 حملة قمع حيث أوقفت السلطات مئات الناشطين والسياسيين

رحبت وزارة الخارجية الأميركية، الخميس، بأكبر عملية عفو في البحرين عن سجناء وإعلان الحكومة البحرينية العمل على مساعدتهم في العثور على عمل.

وقال مسؤول في الخارجية الأميركية للحرة إن واشنطن ترحب بقوة بالعفو الذي أصدره ملك البحرين عن أكثر من 1500 سجين قبل العيد إلى جانب إعلان الحكومة البحرينية في 9 أبريل أنها ستعمل على مساعدة السجناء المفرج عنهم مؤخراً في العثور على عمل.

والhثنين، أصدر ملك البحرين مرسوما ملكيا بالعفو عن 1584 شخصا يواجهون اتهامات جنائية و"قضايا شغب"، بحسب ما أفادت وسائل إعلامية رسمية الاثنين، في أكبر عملية عفو جماعي منذ سنوات.

ولم يحدد المرسوم الذي نشرته وكالة أنباء البحرين الرسمية ما إذا كان سجناء سياسيون من بين المشمولين بالعفو، لكن معهد البحرين للحقوق والديموقراطية الذي يتخذ من بريطانيا مقراً، قال إنه من المحتمل أن يكون عدد من هؤلاء من بين المفرج عنهم.

وقالت الوكالة البحرينية إن العفو يأتي "بمناسبة اليوبيل الفضي لتولي جلالته مقاليد الحكم وتزامناً مع الاحتفالات بعيد الفطر المبارك".

وعام 2011، شهدت المملكة الخليجية، أصغر دولة في الشرق الأوسط، حملة قمع مدعومة بقوة عسكرية سعودية ضد متظاهرين طالبوا بملكية دستورية وبرئيس وزراء منتخب. ومذاك، أوقفت السلطات مئات الناشطين والسياسيين المعارضين وحاكمتهم وأصدرت بحقهم عقوبات قاسية بينها الإعدام والسجن المؤبد كما تم تجريد بعضهم من الجنسية.