ميناء الشويخ في غرب مدينة الكويت وهو الميناء التجاري الرئيسي في البلاد
ميناء الشويخ في غرب مدينة الكويت وهو الميناء التجاري الرئيسي في البلاد

أظهرت بيانات أعلنتها وزارة المالية الكويتية الاثنين عجزا فعليا قدره 1.29 مليار دينار (4.24 مليار دولار) في السنة المالية المنتهية 31 مارس الماضي، بانخفاض 83 بالمئة عن المقدر في مشروع الموازنة و60 بالمئة عن السنة المالية السابقة.

وقالت وزارة المالية في بيان إن المصروفات الفعلية بلغت 21.849 مليار دينار، بانخفاض أربعة بالمئة عن مشروع الموازنة، في حين بلغت الإيرادات 20.558 مليار دينار، مرتفعة 36 بالمئة عن المشروع، وبلغت الإيرادات النفطية 18.428 مليار دينار.

تستقطع الكويت عشرة في المئة سنويا من إيراداتها لصالح صندوق الأجيال القادمة الذي تديره الهيئة العامة للاستثمار، الصندوق السيادي لدولة الكويت.

وقالت وزارة المالية إن عجز الميزانية بلغ 3.346 مليار دينار بعد استقطاع العشرة بالمئة.

وشكلت الرواتب وما في حكمها والدعم 75 بالمئة من إجمالي المصروفات، بواقع 11.45 مليار دينار للرواتب وما في حكمها و4.88 مليار دينار للدعم.

وزاد الدعم 64.5 بالمئة عن السنة السابقة نتيجة لارتفاع متوسط سعر النفط الفعلي عن المقدر في المیزانیة وفتح اعتماد إضافي بمبلغ 900 مليون لتسوية مستحقات مؤسسة البترول الكويتية السابقة.

وبلغت المصروفات الرأسمالیة 3.03 مليار دينار، بنسبة 14 بالمئة من إجمالي المصروفات.

وقال وزیر المالیة نایف فلاح الحجرف في بيان "استمر نمو الإيرادات غير النفطية للعام الثاني على التوالي بنسبة 24 في المئة على أساس سنوي ولا يزال الإنفاق الرأسمالي يشكل نسبة صحية من إجمالي المصروفات عند 14 في المئة ونتطلع بأن يصل إلى معدل 17 في المئة خلال السنة المالية الحالية".

وأحيل الحساب الختامي إلى مجلس الأمة (البرلمان) لاعتماده والمصادقة علیه.

تعمال في أحدى المنشآات النفطية العراقية- أرشيف
تعمال في أحدى المنشآات النفطية العراقية- أرشيف

انخفضت إيرادات العراق من النفط إلى ما يقارب النصف في مارس، بحسب ما أعلنت وزارة النفط في بيان الأربعاء، وذلك جراء تدهور أسعار الخام عالميا وسط تفشي فيروس كورونا المستجد، ما ينذر بتعميق الأزمة في ثاني أكبر الدول المنتجة في منظمة أوبك.

وأعلنت وزارة النفط أن مجموع الكميات المصدرة من النفط الخام لشهر مارس بلغت نحو 105 ملايين برميل، بإيرادات 2.99 مليار دولار.

وكان العراق حقق في فبراير إيرادات بـ 5.5 مليارات دولار بدل 98 مليون برميل فقط.

والعراق هو ثاني أكبر منتج للنفط الخام في منظمة الدول المصدرة للنفط (أوبك)، ويصدر عادة حوالي 3.5 مليون برميل يوميا. ويعتمد بأكثر من 90 في المئة من موازنة الدولة التي بلغت 112 مليار دولار في 2019، على عائدات النفط.
وتأتي هذه الأزمة مع انهيار أسعار النفط إلى أدنى معدل لها منذ 18 عاما.

وبين انخفاض أسعار الخام والمراوحة السياسية وتقلص النيات الدولية لإنقاذه ووباء كوفيد-19، يقف العراق على حافة كارثة مالية قد تدفعه إلى تدابير تقشفية.

لكن يبدو أن المسؤولين متفائلين بشكل غريب، وهو ما يصفه الخبراء بأنه حالة "إنكار" نظرا إلى أن الانهيار المتوقع لأسعار النفط سيكلف العراق ثلثي دخله الصافي العام الحالي.

ولا يزال العراق يعتمد في مسودة موازنته للعام 2020 على سعر متوقع للنفط قدره 56 دولارا للبرميل.