الصين تخضع سعر صرف اليوان لقيود.
الصين تخضع سعر صرف اليوان لقيود.

سجل اليوان الصيني، صباح الإثنين، أدنى مستوى له مقابل الدولار منذ أغسطس 2010، مما أثار تكهنات بأن بكين تسعى لتخفيض قيمة عملتها لمواجهة الرسوم الجمركية التي تهدد الولايات المتحدة بفرضها.

وتراجع سعر صرف اليوان الصيني في الأسواق الخارجية إلى 7.1085 مقابل الدولار بعد أيام من إعلان الرئيس الأميركي، دونالد ترامب، خطة لفرض رسوم جمركية على سلع صينية جديدة بقيمة 300 مليار دولار، مما فاقم التوترات التجارية القائمة بين أكبر قوتين اقتصاديتين في العالم.

أما في الأسواق الصينية فقد تم التداول باليوان عند 7.0307 مقابل الدولار صباح الإثنين، مسجّلا بذلك أدنى مستوى له منذ العام 2008. 

وتخطى اليوان بذلك عتبة 7.0 في الأسواق الداخلية والخارجية، والتي يعتبرها المستثمرون الحد الأدنى لقيمة العملة.

واتّهم الرئيس الأميركي مرارا الصين بتعمّد تخفيض قيمة عملتها لدعم صادراتها، ما تنفيه بكين على الدوام.

وأحدث ترامب، الأسبوع الماضي، صدمة في الأسواق العالمية عندما هدد بفرض مزيد من الرسوم الجمركية، غداة استئناف واشنطن وبكين المفاوضات الرامية إلى إنهاء النزاع التجاري القائم بين البلدين.

وإذا نفّذ ترامب تهديده بزيادة الرسوم بنسبة 10 بالمئة اعتبارا من الأول من سبتمبر، ستصبح عمليا كافة الواردات الصينية إلى الولايات المتحدة البالغة قيمتها 500 مليار دولار سنويا خاضعة للرسوم.

وهدّدت الصين، الجمعة، بالرد على أي رسوم أميركية جديدة، علما أنها فرضت بالفعل رسوما على سلع أميركية بقيمة 110 مليارات دولار هي تقريبا كل ما تستورده من الولايات المتحدة.

وأفاد تقرير لوكالة بلومبرغ بأن الصين طلبت من الشركات المملوكة للدولة التوقف عن شراء منتجات المزارع الأميركية، في مؤشر إضافي إلى تصاعد التوتر.

وتخضع الصين سعر صرف اليوان لقيود وهي تسمح بتقلّب العملة مقابل الدولار ضمن هامش 2 بالمئة من السعر المرجعي الذي يحدده بنك الصين يوميا.

والاثنين، حدد البنك المركزي الصيني سعر صرف اليوان مقابل الدولار عند 6.9225، أي أقل بـ0.33 بالمئة مقارنة بيوم الجمعة.

وقال كين تشونغ، خبير استراتيجيات العملات في مصرف ميزوهو، لوكالة بلومبرغ "يبدو أن زيادة الرسوم الجمركية تشكل مؤشرا لعودة ردود الفعل الانتقامية وتعليق المحادثات التجارية، وبالتالي لا يرى المركزي الصيني أي حاجة للإبقاء على استقرار سعر صرف اليوان على المدى القريب".

وفي بيان أصدره صباح الاثنين، قال المركزي الصيني إن سعر صرف اليوان مقابل الدولار قد "تأثر بالسلوك الأحادي والإجراءات الحمائية التجارية وزيادة الرسوم الجمركية على الصين".

وقال المركزي الصيني إن اليوان حافظ على "استقراره وقوته مقابل سلة من العملات"، مضيفا أنه "سيقمع بحزم المضاربة وسيحافظ على استقرار سوق صرف العملات الأجنبية وتوقعات السوق".

وأكد أنه يتمتّع بـ"الخبرة والثقة والقدرة على إبقاء سعر صرف العملة الصينية مستقرا عن مستوى معقول ومتوازن".

وقال جوليان إيفانز بريتشارد، الخبير في شؤون الاقتصاد الصيني في مركز كابيتال إيكونوميس، إن المركزي الصيني "يستخدم عمليا سعر الصرف سلاحا" عبر ربطه قيمة العملة بالحرب التجارية الدائرة مع الولايات المتحدة.

وأضاف "إذا افترضنا أن هدفهم هو تخفيف وطأة الرسوم الجمركية الأميركية الجديدة، فهم سيسمحون على الأرجح بمزيد من التراجع في قيمة عملتهم بما بين 5 و10 بالمئة في الفصول المقبلة".

دبي تتصدر أغلى المدن العربية للوافدين في 2024.
دبي تتصدر أغلى المدن العربية للوافدين في 2024. (أرشيفية)

تصدرت دبي قائمة مدن الشرق الأوسط الأكثر تكلفة في المعيشة للوافدين الأجانب، في استطلاع شركة "ميرسر" لعام 2024.

وجاءت القاهرة بين المدن التي سجلت أعلى الزيادات على مستوى العالم في تكاليف المعيشة بين عامي 2023 و2024، بالإضافة إلى مدن (أكرا وأديس أبابا وتيرانا وإسطنبول).

وأوضحت "ميرسر" أنه بالنسبة لجميع الزيادات، باستثناء تيرانا، فمن المرجح أن يكون ارتفاع التضخم هو السبب الرئيسي، بينما في تيرانا، تعد تقلبات أسعار الصرف السبب الرئيسي للتغير في تكاليف المعيشة.

تكلفة المعيشة والسكن في دبي الأعلى في الشرق الأوسط بالنسبة للموظفين الأجانب

وعلى المستوى العالمي، ذكرت الشركة أنه وفقا لبيانات تكلفة المعيشة التي أعدتها، تعد هونغ كونغ وسنغافورة وزيوريخ حاليا أكثر المدن تكلفة بالنسبة للعمال الدوليين، حيث حافظت هذه المدن الثلاث على نفس المراكز التي كانت عليها العام الماضي في تصنيفات "ميرسر".

وعلى الجانب الآخر، فإن المدن التي احتلت المرتبة الأدنى من حيث تكاليف المعيشة هي إسلام أباد ولاغوس وأبوجا.

وبالنسبة لمنطقة الشرق الأوسط، أوضحت "ميرسر" أن دبي قفزت في التصنيف العالمي لتصبح المدينة الأكثر تكلفة في الشرق الأوسط بالنسبة للموظفين الدوليين. وتحتل المرتبة 15 في التصنيف العالمي، مرتفعة ثلاثة مراكز عن عام 2023.

القاهرة سجلت ارتفاعات كبيرة في تكلفة المعيشة

وأشارت إلي أن المدينة التالية الأكثر غلاء في هذه المنطقة هي تل أبيب، التي تراجعت ثمانية مراكز لتحتل المرتبة 16، تليها أبوظبي (43)، والرياض (90)، وجدة (97).

وعلى مستوى العالم، ذكرت ميرسر أن أغلى 10 مدن بالترتيب من المرتبة 1 إلى المرتبة 10، هي هونغ كونغ وسنغافورة وزيورخ وجنيف وبازل وبرن ومدينة نيويورك ولندن وناساو ولوس أنجليس.

أما المدن العشر الأقل تكلفة بالترتيب من المرتبة 217 إلى 226، هي: هافانا، ويندهوك، ديربان، دوشانبي، بلانتير، كراتشي، بيشكيك، إسلام أباد، لاغوس، وأبوجا.

ووفقا لـ"ميرسر"، يضم التصنيف 2261 مدينة في العالم بالترتيب، من أغلى الأماكن للعيش فيها إلى أقلها تكلفة، ويعد بمثابة بوصلة قيمة تشرح المشهد المعقد لنفقات المعيشة في المدن حول العالم.

وأشارت "ميرسر" إلى أن عددا من العوامل الرئيسية أثرت على الاقتصاد العالمي في السنوات الأخيرة، وستستمر هذه العوامل في التأثير على تكلفة المعيشة في المدن الكبرى في عام 2024.

أحد شوارع اسطنبول

ووفقا للشركة، تؤثر تقلبات التضخم وأسعار الصرف بشكل مباشر على أجور ومدخرات العمال الوافدين، كما أدت التقلبات الاقتصادية والجيوسياسية المتزايدة، فضلا عن الصراعات المحلية وحالات الطوارئ، إلى نفقات إضافية في مجالات مثل الإسكان والمرافق والضرائب المحلية والتعليم.

وذكرت الشركة أنه مع استمرار الضغوط التضخمية في جميع أنحاء العالم، من المهم إلقاء نظرة فاحصة على كيفية تطور تكلفة السلع المختارة منذ العام الماضي. وللقيام بذلك، حللت "ميرسر" تكلفة سلة من العناصر اليومية، شملت 12 بيضة كبيرة، و1 لتر زيت زيتون، وقهوة اسبريسو في مقهى شعبي، و1 لتر من البنزين (خالي من الرصاص 95 أوكتان)، والجينز الأزرق للرجال، والشامبو النسائي وقص الشعر والتصفيف.

وأوضحت أنه في المتوسط، ارتفعت تكاليف جميع هذه المنتجات، وكان الارتفاع الأبرز في أسعار زيت الزيتون. وشهدت بعض المدن ارتفاعا في أسعار هذه السلعة أكثر من غيرها. على سبيل المثال، شهدت بوينس آيرس زيادة بنسبة 694%، بينما شهدت إسطنبول ارتفاعًا بنسبة 145%.

ووفقا للشركة، تعد تكلفة السكن عاملا رئيسيا في تصنيف تكلفة المعيشة في المدينة، أموضحة أن حد العوامل المساهمة في تكلفة السكن هو النقص في المساكن مقارنة بعدد الأشخاص الذين يبحثون عن سكن.

وذكرت أنه بين عامي 2023 و2024، كان هناك الكثير من التقلبات في هذه التكلفة حول العالم، مع تباين أسعار إيجارات المساكن بشكل كبير بين المدن.

وعلى سبيل المثال، شهدت مدينة إسطنبول التركية ارتفاعا متوسطا في الأسعار بنسبة 301%، بينما شهدت تل أبيب انخفاضا بنسبة 22%، ومينسك في بيلاروسيا انخفاضا بنسبة 10%.

كما شهدت مدينة أنقرة، وهي مدينة أخرى في تركيا، ارتفاعات كبيرة في أسعار الإيجارات بنسبة 141٪. وشهدت دبي ارتفاعا في أسعار المساكن بنسبة 21%، وارتفع متوسط ​​تكاليف الإيجار في نيودلهي بنسبة 13%، ولوحظ متوسط ​​الزيادة نفسها في ميامي بفلوريدا، بحسب الشركة.