سيدة صينية تقود دراجة محملة بأكياس وسلع في بكين
سيدة صينية تقود دراجة محملة بأكياس وسلع في بكين

شهد الإنتاج الصناعي الصيني تباطؤا كبيرا في يوليو الماضي مع تراجع نموه إلى 4.8 في المئة على مدى عام في أضعف زيادة منذ 17 عاما، حسب أرقام نشرها المكتب الوطني للإحصاءات الأربعاء.

وبينما يخوض ثاني اقتصاد في العالم حربا تجارية بدأتها الولايات المتحدة في عهد إدارة الرئيس دونالد ترامب، تحدث المكتب الوطني للإحصاءات في تعليقه على هذه الأرقام، عن "مناخ خارجي خطير ومعقد".

وكان الإنتاج الصناعي للصين ارتفع في يونيو الماضي بنسبة 6.3 في المئة.

من جهة أخرى، تراجع نمو مبيعات المفرق المؤشر الرئيسي لاستهلاك العائلات إلى 7.6 في المئة في يوليو على مدى عام بعد زيادة نسبتها 9.8 في المئة في يونيو.

وهذه النسبة هي الأضعف منذ أبريل الماضي عندما بلغت 7.2 في المئة.

واعترف المكتب الوطني للإحصاءات بأن اقتصاد الدولة الآسيوية العملاقة تواجه "ضغطا يدفعها إلى مزيد من الانخفاض على الصعيد الداخلي".

والأرقام المتعلقة بالإنتاج الصناعي مثل تلك المتعلقة بمبيعات المفرق، جاءت أقل من تقديرات المحللين. فقد توقع خبراء استطلعت وكالة بلومبرغ للأخبار المالية آراءهم زيادة الانتاج الصناعي بنسبة 6 في المئة ومبيعات المفرق بنسبة 8.6 في المئة.

أما الاستثمارات برأس مال ثابت فقد تراجع نموها أيضا إلى 5.7 في المئة بالمقارنة مع الفترة نفسها من العام الماضي، مقابل 5.8 في المئة في نهاية يونيو.

ويواجه الاقتصاد الصيني منذ عام زيادة في الرسوم الجمركية في الولايات المتحدة، إذ تدين إدارة ترامب الفائض التجاري لمصلحة الصين وتتهم بكين بممارسات غير نزيهة حيال الشركات الأجنبية.

وكانت إدارة الرئيس ترامب أعلنت تأجيل فرض رسوم جمركية جديدة على المنتجات الالكترونية الصينية. لكن رسوما جمركية على سلع أخرى يفترض أن تدخل حيز التنفيذ في الأول من سبتمبر.

 

 

تراجع اليوان في التعاملات المحلية إلى 7.3518 للدولار - رويترز
تراجع اليوان في التعاملات المحلية إلى 7.3518 للدولار - رويترز

انخفض اليوان الصيني، الخميس، إلى أدنى مستوى له مقابل الدولار الأميركي منذ الأزمة المالية العالمية أواخر 2007، مع خفض البنك المركزي توقعاته لجلسة التداول السادسة على التوالي، في ظل تصاعد التوتر التجاري بين الصين والولايات المتحدة.

وفرضت الصين رسوما جمركية باهظة على الواردات الأميركية ردا على إجراءات أميركية مماثلة. ورغم تصريح الرئيس الأميركي، دونالد ترامب، بخفض الرسوم الجمركية المفروضة مؤخرا على عشرات الدول مؤقتا، إلا أنه زاد الرسوم الجمركية على السلع الصينية.

وقال كريس تيرنر، رئيس الأسواق العالمية في آي.أن.جي بنك "تخوض الولايات المتحدة والصين حاليا لعبة خطرة للتنافس على النفوذ… إلى أن يتم الإعلان عن اتفاق أو تأكيد عقد اجتماع ثنائي كبير، سيكون الدولار واليوان الصيني الآن محور الاهتمام في سوق الصرف الأجنبي".

ومن شأن ضعف اليوان أن يجعل الصادرات الصينية أرخص، ويخفف من تأثير الرسوم الجمركية على الاقتصاد. ومع ذلك، قال محللون وخبراء اقتصاد إن الانخفاض الحاد قد يزيد من ضغط تدفقات رأس المال غير المرغوب فيها، ويهدد الاستقرار المالي.

وقالت مصادر مطلعة لرويترز إن البنك المركزي الصيني لن يسمح بانخفاضات حادة في قيمة اليوان، وإنه أصدر تعليماته للبنوك الحكومية الكبرى بخفض مشترياتها من الدولار.

وتراجع اليوان في التعاملات المحلية إلى 7.3518 للدولار في التعاملات المبكرة، وهو أدنى مستوى له منذ 26 ديسمبر 2007.

وخسر اليوان حوالي 1.2 في المئة هذا الشهر وفقا لرويترز.