الدولار الأميركي
الدولار الأميركي

تمسك الدولار بمكاسبه، الجمعة، بعد أن هدأت المخاوف بشأن أكبر اقتصاد في العالم بفضل ارتفاع مبيعات التجزئة في الولايات المتحدة، لكن المتعاملين ينتابهم الحذر من إعطاء أهمية كبيرة لبيانات منفردة بالنظر إلى تنامي المخاطر الخاصة بالتوقعات.

ويتجه الدولار لتحقيق مكسب أسبوعي مقابل عملات الملاذ الآمن مثل الين الياباني والفرنك السويسري، ما يشير إلى قدر ما من التقاط الأنفاس للأعصاب المنهكة بعد مخاوف بشأن الركود واحتجاجات في هونغ كونغ تسببت في هزة بالأسواق المالية.

وخلال المعاملات الآسيوية، واصل الدولار مكاسبه لفترة وجيزة وتراجع الين في الوقت الذي محت فيه الأسهم اليابانية خسائر تكبدتها في التعاملات المبكرة لترتفع، وفي الوقت الذي صعدت فيه عوائد سندات الخزانة الأميركية قليلا. لكن هذا التحرك تبدد جزئيا بما يشير إلى ضعف التداولات بسبب موسم العطلة الصيفية.

ومقابل سلة من ست عملات رئيسية، ارتفع مؤشر الدولار إلى 98.218. ومنذ بلغ أدنى مستوياته في ثلاثة أسابيع في التاسع من أغسطس، تعافى مؤشر الدولار مرتفعا نحو واحد بالمئة.

ووفرت بيانات أظهرت أن المستهلكين الأميركيين واصلوا الإنفاق في يوليو، ارتياحا للمستثمرين بعد أن أصدر سوق السندات الأميركية إنذارات بحدوث ركود.

ولم يشهد الدولار تغيرا يذكر عند 106.18 ين في المعاملات الآسيوية بعد أن ارتفع 0.2 بالمئة الخميس.

وفي الأسبوع، ارتفعت العملة الأميركية 0.5 بالمئة مقابل نظيرتها اليابانية، محققة أكبر مكسب منذ الأسبوع المنتهي في 26 يوليو.

وزاد الدولار 0.3 بالمئة إلى 0.9787 فرنك سويسري ويتجه صوب الارتفاع 0.6 بالمئة على أساس أسبوعي.

وارتفع الجنيه الاسترليني قليلا ويتجه صوب تحقيق أول مكسب أسبوعي منذ منتصف يوليو، إذ أظهرت بيانات إيجابية لمبيعات التجزئة وأسعار المستهلكين أن الاقتصاد البريطاني في وضع أفضل مما كان يخشاه بعض المستثمرين.

وجرى تداول الاسترليني عند 1.2088 دولار قرب أعلى مستوى في أسبوع البالغ 1.2150.

تراجع اليوان في التعاملات المحلية إلى 7.3518 للدولار - رويترز
تراجع اليوان في التعاملات المحلية إلى 7.3518 للدولار - رويترز

انخفض اليوان الصيني، الخميس، إلى أدنى مستوى له مقابل الدولار الأميركي منذ الأزمة المالية العالمية أواخر 2007، مع خفض البنك المركزي توقعاته لجلسة التداول السادسة على التوالي، في ظل تصاعد التوتر التجاري بين الصين والولايات المتحدة.

وفرضت الصين رسوما جمركية باهظة على الواردات الأميركية ردا على إجراءات أميركية مماثلة. ورغم تصريح الرئيس الأميركي، دونالد ترامب، بخفض الرسوم الجمركية المفروضة مؤخرا على عشرات الدول مؤقتا، إلا أنه زاد الرسوم الجمركية على السلع الصينية.

وقال كريس تيرنر، رئيس الأسواق العالمية في آي.أن.جي بنك "تخوض الولايات المتحدة والصين حاليا لعبة خطرة للتنافس على النفوذ… إلى أن يتم الإعلان عن اتفاق أو تأكيد عقد اجتماع ثنائي كبير، سيكون الدولار واليوان الصيني الآن محور الاهتمام في سوق الصرف الأجنبي".

ومن شأن ضعف اليوان أن يجعل الصادرات الصينية أرخص، ويخفف من تأثير الرسوم الجمركية على الاقتصاد. ومع ذلك، قال محللون وخبراء اقتصاد إن الانخفاض الحاد قد يزيد من ضغط تدفقات رأس المال غير المرغوب فيها، ويهدد الاستقرار المالي.

وقالت مصادر مطلعة لرويترز إن البنك المركزي الصيني لن يسمح بانخفاضات حادة في قيمة اليوان، وإنه أصدر تعليماته للبنوك الحكومية الكبرى بخفض مشترياتها من الدولار.

وتراجع اليوان في التعاملات المحلية إلى 7.3518 للدولار في التعاملات المبكرة، وهو أدنى مستوى له منذ 26 ديسمبر 2007.

وخسر اليوان حوالي 1.2 في المئة هذا الشهر وفقا لرويترز.