وسطاء ماليون في بورصة نيويورك
وسطاء ماليون في بورصة نيويورك

توقع عدد من خبراء الاقتصاد في الولايات المتحدة حدوث ركود في أميركا بحلول نهاية عام 2021.

وخلص استطلاع حديث أجرته الرابطة الوطنية لاقتصاديات الأعمال (منظمة أميركية)، أن 74 في المئة من المحللين يعتقدون أن تباطؤ الاقتصاد سوف يميل إلى الركود في عام 2021.

وتم إجراء مسح على المشاركين البالغ عددهم 226 شخصا، والذين يعملون بشكل أساسي في الشركات والجمعيات التجارية، في الفترة ما بين 14 يوليو و1 أغسطس.

وكان استطلاع آخر أجري شهر فبراير الماضي، أعطى نسبة 25 في المئة من المتوقعين بحدوث ركود "كاسح" في أميركا.

بيد أن هناك 38 بالمئة من الاقتصاديين ممن شملتهم استطلاعات سابقة، ذكروا أن هناك احتمالا بحدوث الركود بدءا من السنة القادمة 2020.

​​الرئيس الأميركي دونالد ترامب هوّن من التكهنات بحدوث الركود هذه السنة، وقدم نظرة متفائلة للاقتصاد بعد الانخفاض الحاد في الأسواق المالية خلال الأسبوع الماضي، وقال الأحد "لا أعتقد أننا نواجه ركودا".

كما أن المستشار الاقتصادي للبيت الأبيض لاري كودلو، بدد المخاوف من دخول الاقتصاد حالة ركود، في أعقاب تقلبات أسواق السندات العالمية في الأسبوع الماضي والتي يعتبرها البعض مقدمة لركود الاقتصاد.

وقال كودلو في مقابلة مع قناة "فوكس" الأميركية إنه "لا يوجد ركود في الأفق فالمستهلكون يعملون وأجورهم ترتفع وهم ينفقون ويدخرون".

وأشار كودلو إلى بيانات وزارة التجارة الأميركية التي أشارت إلى نمو مبيعات التجزئة خلال يوليو الماضي بنسبة "6 في المئة أو 7 في المئة"، مؤكدا إن الاقتصاد الأميركي "في حالة جيدة".

الاقتصاديون ممن فندوا تصريحات الرئيس الأميركي، المستشار كودلو، قالوا إنه يتحدث بمنطق المرشح للانتخابات الرئاسية المقررة نهاية 2020.

​​ويشير خبراء إلى أن تداعيات التوقعات بركود اقتصادي في الاقتصاد الأميركي من شأنها أن تؤثر بشكل كبير على معطيات الاقتصاد العالمي تماما كما حدث سنة 2008.

وتسببت الأزمة المالية العالمية التي تفجرت في سبتمبر 2008، واعتبرت الأسوأ من نوعها منذ زمن الكساد الكبير سنة 1929، في انهيار عشرات البنوك في الولايات المتحدة، وامتدت تأثيراتها إلى دول في أوروبا وآسيا والشرق الأوسط من التي يرتبط اقتصادها مباشرة بالاقتصاد الأميركي.

وضربت الأزمة المالية العالمية عصب اقتصادات السعودية والكويت والإمارات وقطر والبحرين وسلطنة عمان، بعد أن هوت أسعار النفط مما أدى لتداعي النمو.

كما تسببت الأزمة في انكماش الناتج المحلي الإجمالي في الكويت والإمارات في 2009.

محطة توليد طاقة شمسية بالقرب من مدينة ورزازات
محطة توليد طاقة شمسية بالقرب من مدينة ورزازات

قالت ثلاثة مصادر مطلعة على أكبر مشروع مخطط للطاقة الشمسية في المغرب إن سبب تأخير التنفيذ لسنوات هو خلاف على تكنولوجيا الطاقة الشمسية المركزة، خاصة بعد تسبب هذه التكنولوجيا في توقف الإنتاج الكهربائي في محطة بارزة أخرى لفترة طويلة، وفق رويترز.

ووضع المغرب أحد أكثر أهداف الطاقة الخضراء طموحا من أي دولة نامية إذ يهدف إلى أن تمثل مصادر الطاقة المتجددة 52 في المئة من القدرة المنشأة، بحلول عام 2030 بالمقارنة مع 37.6 في المئة حاليا، من خلال استثمارات في محطات الطاقة الشمسية وطاقة الرياح على وجه الخصوص.

غير أن المغرب متراجع بالفعل في مجال الطاقة الشمسية لأنه لم ينشئ حتى الآن إلا 831 ميغاوات مقارنة مع ألفي ميغاوات كانت مخططة لعام 2020. وعوضت طاقة الرياح بعض النقص، لكن المحطات التي تعمل بالفحم الملوث للبيئة لاتزال تشكل معظم الإنتاج.

وذكرت المصادر أن الإنشاءات لم تبدأ بعد في محطة نور ميدلت 1 بعد أن كان من المقرر بدء تشغيلها هذا العام لأن وزارة الطاقة والمكتب الوطني للكهرباء والماء الصالح للشرب، الذي يُشغل الشبكة، رفضا تكنولوجيا الطاقة الشمسية المركزة المقترحة. وتقدر تكلفة المحطة بملياري دولار بطاقة قدرها 800 ميغاوات.

ومنحت الوكالة المغربية للطاقة المستدامة (مازن) عقد تطوير مشروع نور ميدلت 1 لكونسورتيوم بقيادة شركة إي.دي.أف للطاقة المتجددة في عام 2019.

وطلبت الوكالة أن تحتوي المحطة على كل من تكنولوجيا الطاقة الكهروضوئية، وهي أرخص لكن قدرتها على تخزين الطاقة ضعيفة، وتكنولوجيا الطاقة الشمسية المركزة، وهي أغلى لكنها تستمر في تشغيل الشبكة لساعات بعد حلول الظلام.

غير أن المكتب الوطني للكهرباء والماء الصالح للشرب ووزارة الطاقة قالا، بعد منح العقد، إنهما لن يوافقا على شراء الطاقة إلا إذا تخلت الوكالة المغربية للطاقة المستدامة عن الطاقة الشمسية المركزة لصالح الطاقة الكهروضوئية أو تحولت من تخزين الطاقة الحرارية الملحية إلى البطاريات، حسبما ذكرت المصادر.

وأضافت المصادر أن الوكالة المغربية للطاقة المستدامة والمكتب الوطني للكهرباء والماء الصالح للشرب وقعا في النهاية على اتفاق لشراء الطاقة، لكن المناقشات بين الوكالة والكونسورتيوم على المواصفات التكنولوجية لا تزال جارية.

وتقول وكالة مازن إن المشروع تأخر بسبب جائحة فيروس كورونا لكنه في مرحلة التطوير النهائية الآن. ولم ترد على طلب من رويترز للتعليق على الخلاف بشأن التكنولوجيا.

وذكرت شركة إي.دي.أف للطاقة المتجددة أن المغرب قرر استئناف التطوير، في عام ،2022 بمزيج من الطاقة الكهروضوئية والطاقة الشمسية المركزة والتخزين المعتمد على البطاريات. 

وأضافت أن المشروع "في مرحلة التطوير النهائية" وأن جميع الشركاء "لا يزالون ملتزمين".

ولم تعلق وزارة الطاقة بشكل مباشر على المشكلات في مشروع نور ميدلت لكنها قالت إنها "تحاول أن تكون محايدة تجاه التكنولوجيا" قدر المستطاع طالما تم الأخذ بعين الاعتبار كلفة الطاقة والاستدامة والأمن الطاقي لتجنب أي مخاطر غير مبررة.

وقال البنك الدولي وبنك الاستثمار الأوروبي إن شروطهما لتمويل المشروع تظل سارية مع استمرار المناقشات بين الوكالة المغربية للطاقة المستدامة والكونسورتيوم. 

وذكر البنك الدولي أن الإنشاءات ستستغرق 30 شهرا بمجرد انتهاء المفاوضات.

صعوبات إنشاء محطة طاقة شمسية مركزة

وقالت المصادر إن المكتب الوطني للكهرباء والماء الصالح للشرب ذكر المشاكل في نور ورزازات، أشهر مجمع للطاقة الشمسية في المغرب، كسبب لدفع الوكالة المغربية للطاقة المستدامة نحو تغيير التكنولوجيا في نور ميدلت.

وذكر اثنان من المصادر أن المشكلات التكنولوجية أوقفت كل الإنتاج في محطة هناك طاقتها 150 ميغاوات لمدة عام، انطلاقا من صيف 2021.

وصرح مصدر مطلع على مشروع نور ميدلت بأن "نور ورزازات ساعد في وضع المغرب على الخريطة العالمية لمشروعات الطاقة المتجددة واسعة النطاق. لكن نظرة فاحصة على تكاليف التشغيل والصيانة تظهر أن المحطة أصبحت عبئا".

وقال مصدر آخر "بالنظر إلى الماضي، شكلت ورزازات ساحة اختبار لتكنولوجيا غير ناضجة للطاقة الشمسية المركزة".

وأوصى المجلس الاقتصادي والاجتماعي والبيئي بالمغرب، في تقرير عام ،2020 بالتخلي عن الطاقة الشمسية المركزة تماما بسبب تكلفتها العالية مقارنة بالطاقة الكهروضوئية وطاقة الرياح. 

وجاء في تقرير المجلس أن الوكالة المغربية للطاقة المستدامة تعاني من عجز قدره 80 مليون دولار سنويا في مجمع نور ورزازات لأنها تبيع الطاقة بأقل من تكلفة إنتاجها.

من جانب اخر، قالت وكالة مازن، التي أطلقت مشروع نور ورزازات، إن المجمع أظهر "أداء جيدا في عام 2023 سواء في ساعات الذروة أو بعيدا عن أوقات الذروة". 

وأضافت أن تكنولوجيا الطاقة الشمسية المركزة تعتبر حلا يوفر التخزين مما يساعد على تلبية احتياجات الشبكة في ساعات الذروة.

ولم ترد أكوا باور، التي تطور المجمع، أو المكتب الوطني للكهرباء والماء الصالح للشرب على طلبات من رويترز للتعليق.