البنك المركزي المصري
البنك المركزي المصري

قال هشام طلعت مصطفى العضو المنتدب لمجموعة طلعت مصطفى القابضة، أكبر شركة تطوير عقاري مدرجة في البورصة المصرية، لرويترز إن خفض أسعار الفائدة بمصر سيساعد في انتعاش القطاع العقاري وزيادة الطلب على الشراء.

وكان البنك المركزي المصري خفض أسعار الفائدة الرئيسية 150 نقطة أساس، الخميس للمرة الأولى منذ فبراير. ونزل سعر الإيداع لأجل ليلة واحدة إلى 14.25 بالمئة من 15.75 بالمئة، وسعر الإقراض لليلة واحدة إلى 15.25 بالمئة من 16.75 بالمئة.

وقال مصطفى "خفض الفائدة قرار إيجابي سيكون له تأثير في انتعاش القطاع وزيادة الطلب على الشراء... كلما حدث خفض في الفائدة تراجع الاحتفاظ بالسيولة وزاد الإنفاق وتحسنت الأسواق وخاصة العقارية".

"خفض الفائدة يغري المستثمرين في الأدوات المالية للاتجاه نحو السوق العقارية".

عاني كثير من المطورين العقاريين في مصر من تباطؤ الطلب على وحدات الإسكان الفاخر في الآونة الأخيرة، وهو ما دفع الشركات إلى ابتكار أساليب تسويقية جديدة مثل زيادة فترات السداد إلى ما بين 10 و15 عاما بجانب عدة وسائل أخرى.

وفي حين تراجعت تعاقدات ومبيعات عدد كبير من شركات القطاع، بلغت تعاقدات مجموعة طلعت مصطفى 21.3 مليار جنيه (1.29 مليار دولار) في 2018 مقابل 13.1 مليار جنيه في 2017. وتستهدف المجموعة تعاقدات بقيمة 24 مليار جنيه في 2019.

ومن أبرز مشروعات الشركة في القاهرة مدينة الرحاب ومشروع "مدينتي" بشرق القاهرة المقام على مساحة ثمانية آلاف فدان.

وقال مسؤول في الشركة المصرية للاتصالات، أكبر مشغل لخدمات الهاتف الثابت في أفريقيا والشرق الأوسط، إن قرار خفض الفائدة بالبلاد سيقلل المصروفات التمويلية للشركة 20 بالمئة.

خفض البنك المركزي المصري أسعار الفائدة الرئيسية 150 نقطة أساس، الخميس، للمرة الأولى منذ فبراير. ونزل سعر الإيداع لأجل ليلة واحدة إلى 14.25 بالمئة من 15.75 بالمئة، وسعر الإقراض لليلة واحدة إلى 15.25 بالمئة من 16.75 بالمئة.

وأبلغ المسؤول رويترز مشترطا عدم نشر اسمه "خفض سعر الفائدة يؤثر إيجابيا على أرباح المصرية للاتصالات، حيث سيقلل المصروفات التمويلية بنسبة 20 بالمئة على قروض الشركة المقدرة بنحو 11.7 مليار جنيه (708.23 مليون دولار)".

ولم يخض المسؤول في مزيد من التفاصيل.

وأبدى عدد من رجال الأعمال المصريين في تصريحات لرويترز ترحيبهم بخفض البنك المركزي أسعار الفائدة الرئيسية في خطوة وصفوها بالإيجابية لتحفيز الاستثمارات، لكنهم أكدوا على حاجة بيئة الأعمال في البلاد إلى مزيد من الخفض خلال الفترة المقبلة.

الرسوم الجمركية صعدت الخلاف بين الولايات المتحدة ومنافسين عالميين
الرسوم الجمركية صعدت الخلاف بين الولايات المتحدة ومنافسين عالميين

تتزايد المخاوف من تفاقم تبعات الحرب التجارية بين الولايات المتحدة والصين، بعد أن أعلنت بكين رفع الرسوم الجمركية على الواردات الأميركية إلى 125 بالمئة، رداً على قرار الرئيس الأميركي دونالد ترامب بزيادة التعرفة على السلع الصينية إلى 145 بالمئة.

وحذّر مراقبون من آثار اقتصادية عالمية محتملة، تشمل موجة تضخم حادة، واضطرابات كبيرة في سلاسل التوريد، إضافة إلى أضرار جسيمة تلحق بالدول النامية والأسواق الناشئة.

ديفيد سيدني، نائب مساعد وزير الدفاع الأميركي السابق لشؤون آسيا والمحيط الهادئ، قال لقناة الحرة إن ما يجرى بين الولايات المتحدة والصين ستكون له تبعات على الصين والتأثير سيكون واسع النطاق.

وأوضح أن الصين تسعى حالياً إلى دعم شركاتها المحلية لمواجهة القرار الذي اتخذه الرئيس ترامب برفع الرسوم الجمركية، إلا أن هذه الإجراءات ستنعكس سلباً على الاقتصاد الصيني، وقد تؤدي إلى تراجع مكانة الصين على الساحة الدولية.

لكن سيدني أشار إلى أنه رغم هذه المخاوف، فإن الصين لا تنوي التراجع عن موقفها، ولم تظهر أي نية للدخول في حوار مع الولايات المتحدة بهدف التوصل إلى حل لهذه الأزمة التجارية.

من جهة أخرى، فإن رفع الرسوم الجمركية من قبل الإدارة الأميركية لن يكون بلا ثمن، إذ من المتوقع أن يؤثر سلباً على الاقتصاد الأميركي أيضاً، مع احتمال ارتفاع معدلات التضخم، الأمر الذي يثير مخاوف حقيقية من الدخول في مرحلة ركود اقتصادي.

وأشار سيدني إلى أن الهدف الذي وضعه ترامب من خلال هذه الخطوة، وهو إعادة المصانع إلى داخل الولايات المتحدة، لن يتحقق في الوقت القريب، لأن بناء هذه المصانع من جديد سيتطلب عدة سنوات من العمل والتخطيط.

وفي نهاية المطاف، يرى سيدني أن الصين ستكون هي الرابح الأكبر في هذه الحرب التجارية، لأنها تمتلك القدرة على تعزيز علاقاتها التجارية مع دول أخرى، ما قد يؤدي إلى نشوء نظام تجاري جديد يرتكز في أساسه على الصين، وستلعب الهند فيه دوراً محورياً كذلك. 

وأكد أن هذه السياسة المتعلقة بالرسوم الجمركية تضر بالمصالح الأميركية، وستؤدي إلى أزمات ومشاكل متعددة على المدى القصير، كما أن التداعيات الاقتصادية لهذه الحرب التجارية لن تقتصر على طرفي النزاع، بل ستمتد لتشمل الاقتصاد العالمي بأكمله.

الصين ردت على الرسوم الجمركية الجديدة التي فرضتها الولايات المتحدة (رويترز)
مع اشتعال حرب التعريفات الجمركية.. ما هو حجم التبادل التجاري بين أميركا والصين؟
اشتعلت الحرب التجارية بين أكبر اقتصادين في العالم، الولايات المتحدة الأميركية والصين، مع فرض رسوم جمركية هائلة ومتبادلة من كلا الدولتين، وهو الأمر الذي يسلط الضوء على حجم التبادل التجاري بينهما.

مصطفى يوسف، المدير التنفيذي لمركز الدراسات التنموية والاستراتيجية في ميشيغان، قال من جهته لقناة الحرة إن فرض الرسوم الجمركية ستكون له آثار سلبية شديدة، بل ومدمرة، على الدول النامية والأسواق الناشئة، إلى جانب تأثيره الكبير على الاقتصاد العالمي ككل.

وذكر أن العالم بالكاد بدأ يتعافى من أزمات سابقة، مثل أزمة الرهن العقاري عام 2008، ثم جائحة كورونا وما خلفته من تبعات، وبعدها أزمة سلاسل التوريد، وأخيراً الحرب في أوكرانيا، والآن يدخل في أزمة جديدة وهي حرب الرسوم الجمركية بين الولايات المتحدة والصين.

وأوضح يوسف أنه بعيدا عن الفكر الإيدولوجي، لكنه يقدر النية التي يحملها الرئيس ترامب في دعم الصناعة الأميركية ومحاولة إعادة توطين الشركات في الداخل الأميركي. 

ومع ذلك، يرى أن معالجة مثل هذه القضايا لا ينبغي أن تتم من خلال التصعيد أو اللجوء إلى سياسة العقوبات، بل عبر اعتماد الحوار، والتراضي، والاقناع الأخلاقي – كما وصفه – بدلاً من اتخاذ إجراءات انتقامية أو الدخول في مواجهات مباشرة.

وشدد يوسف على أن هذه الحرب التجارية لن تمر مرور الكرام، بل ستؤدي إلى موجة تضخمية عالمية، حيث ستشهد الأسعار ارتفاعاً كبيراً، وهذا من شأنه أن يربك سلاسل التوريد، ويُلحق أضراراً جسيمة باقتصادات الدول النامية، ما سيزيد من معاناة شعوبها بشكل مباشر.

وفي ختام حديثه، دعا مصطفى يوسف الرئيس ترامب إلى إعادة النظر في قراراته المتعلقة بالرسوم الجمركية، مطالباً بأن يتم ذلك بعين "الرحمة والرأفة"، في إشارة إلى ضرورة مراعاة وضع الاقتصاد العالمي وما سيلحقه من ضرر في حال الاستمرار بحرب زيادة الرسوم الجمركية.

محطة تلفزيونية تبث رئيس مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأميركي جيروم باول يتحدث في جاكسون هول على أرضية بورصة نيويورك
تحسن الدولار والنفط بعد قرار ترامب تعليق الرسوم الجمركية
انتعش الدولار الأميركي أمام عملات الملاذ الآمن بما في ذلك الين والفرنك السويسري، كما صعدت أسعار النفط، الأربعاء، لتتعافى من أدنى مستوياتها في أربع سنوات بعد أن أعلن الرئيس دونالد ترامب تعليق العديد من الرسوم الجمركية الجديدة على الشركاء التجاريين لمدة 90 يوما ورفعها على الصين مما أدى إلى تصعيد المواجهة.

وقالت السكرتيرة الصحفية للبيت الأبيض، كارولين ليفيت، الجمعة، إن الرئيس الأميركي، دونالد ترامب، متفائل بشأن التوصل إلى اتفاق تجاري مع الصين. وأضافت في مؤتمر صحفي "أوضح الرئيس بشكل تام أنه منفتح على التوصل إلى اتفاق مع الصين".

وأردفت "إذا استمرت الصين في الرد، فلن يكون ذلك في صالحها"، وأن الرسوم على بكين ستظل عند مستوى 145%.

وتمسكت الإدارة الأميركية بموقفها، الجمعة، وأشارت لمناقشات تجريها مع عدد من الدول بشأن اتفاقات تجارية جديدة تقول إنها تبرر نهجها السياسي.

وكتب ترامب على وسائل للتواصل الاجتماعي "نحن في وضع جيد جدا بفضل سياسة الرسوم الجمركية. أمر مثير للاهتمام والحماسة للغاية لأميركا وللعالم!!! الأمر يتحرك سريعا".

وهونت إدارة ترامب من شأن الاضطرابات التي عادت للأسواق وقالت إن إبرام اتفاقات مع الدول سيأتي بالاستقرار والثقة للأسواق.