الولايات المتحدة صنفت الصين دولة تتلاعب بالعملة في الأول من أغسطس 2019
الولايات المتحدة صنفت الصين دولة تتلاعب بالعملة في الأول من أغسطس 2019

سجل اليوان الصيني الاثنين تراجعا إلى أدنى مستوى له مقابل الدولار الأميركي منذ نحو 11 عاما، وسط مخاوف متعلقة بالحرب التجارية التي تهدد أيضا بحصول ركود عالمي، وهو ما ألقى بثقله على الأسواق المالية.

وتراجع سعر صرف اليوان إلى 7.14 مقابل الدولار، وهو المعدل الأدني منذ بداية عام 2008 في التعاملات الآسيوية.

واشتدت التوترات الاقتصادية العالمية في الأيام الأخيرة مع قيام الولايات المتحدة والصين برفع الرسوم الجمركية على سلع بعضهما البعض، ودعوة الرئيس دونالد ترامب الشركات الأميركية إلى الانسحاب من الصين.

وتضع الصين قيودا على تحويل اليوان الذي لا يمكن صرفه بحرية، فالحكومة تحد من تقلباته مقابل الدولار ضمن هامش 2 بالمئة صعودا أو هبوطا من السعر المرجعي الذي يحدده البنك المركزي الصيني كل يوم.

وفي الأسابيع الأخيرة كان بنك الشعب الصيني يقوم بخفض اليوان بشكل ثابت، وحدده الاثنين عند 7.057 مقابل الدولار.

والسماح بخفض قيمة اليوان يجعل الصادرات الصينية أرخص ويعوض بعض العبء الناتج عن الرسوم العقابية الأميركية. 

وتخطى اليوان عتبة الحد الأدنى 7.0 مقابل الدولار في وقت سابق من شهر أغسطس، بعد أيام من إعلان الولايات المتحدة خططا لفرض رسوم جمركية جديدة على السلع الصينية اعتبارا من الأول من سبتمبر.

ودفع هذا التراجع عن عتبة 7.0 بواشنطن إلى اتهام بكين بأنها "تتلاعب بالعملة"، لكن البنك المركزي الصيني "عارض بحزم" هذا التوصيف.

 

البنك المركزي المصري يحاول ضبط سعر الصرف في السوق المصرية بطريقة مرنة. أرشيفية
البنك المركزي المصري يحاول ضبط سعر الصرف في السوق المصرية بطريقة مرنة. أرشيفية

أظهرت بيانات منشورة على الموقع الإلكتروني للبنك المركزي المصري أن العجز في صافي الأصول الأجنبية لدى البنك انخفض في مارس إلى أدنى مستوياته فيما يزيد على عامين، وذلك بفضل بيع حقوق تطوير مشروع عقاري ضخم وتطبيق نظام سعر صرف مرن.

وانخفض العجز في صافي الأصول الأجنبية إلى 65.38 مليار جنيه (1.39 مليار دولار) في نهاية مارس من 270.65 مليار في الشهر السابق و352.49 مليار في نهاية يناير.

وحصلت مصر على 5 مليارات دولار في أواخر فبراير، وخمسة مليارات دولار أخرى في أوائل مارس من بيع حقوق تطوير مشروع رأس الحكمة على ساحل البحر المتوسط إلى أبوظبي ضمن صفقة ستصل قيمتها في النهاية إلى 35 مليار دولار.

مشروع "رأس الحكمة".. "فرصة أخيرة" أمام اقتصاد مصر
بعد إعلان مصر لصفقة استثمارية ضخمة مع الإمارات، سرعان ما انخفض سعر الدولار الأميركي أمام العملة المحلية في السوق السوداء بواقع بضعة جنيهات، ما فتح التساؤلات بشأن قدرة مثل هذه المشاريع على معالجة الأزمة الاقتصادية الحادة التي تعاني منها القاهرة.

وسمحت مصر في السادس من مارس لعملتها بالانخفاض في إطار حزمة دعم بقيمة 8 مليارات دولار من صندوق النقد الدولي. 

ويجري تداول الجنيه الآن عند نحو 48.5 للدولار بعد أن ظل ثابتا عند 30.85 جنيه لنحو عام.

ودفع انخفاض قيمة العملة المستثمرين الأجانب إلى ضخ مليارات الدولارات في أذون وسندات الخزانة المحلية، وشجع المصريين المغتربين على إرسال المزيد من تحويلاتهم النقدية للبلاد.

وانزلق صافي الأصول الأجنبية للبنك المركزي إلى عجز قدره 93.39 مليار جنيه في مارس 2022 من فائض بلغ 134.35 مليار في الشهر السابق، بعد أن دفعت الأزمة الأوكرانية المستثمرين الأجانب إلى سحب أموالهم من مصر.

ولم تصدر مصر بعد بيانات صافي الأصول الأجنبية لشهر مارس للقطاع المصرفي ككل. 

ووفقا لبيانات البنك المركزي، انكمش العجز بمقدار 217.1 مليار جنيه في فبراير إلى 679 مليارا.

وقال نائب محافظ البنك المركزي المصري، رامي أبو النجا، الخميس الماضي، إن مصر ملتزمة بتبني نظام سعر صرف مرن يؤدي إلى توافر العملة الصعبة.

وأضاف أبو النجا في مقابلة مع المجلس الأطلسي أن السوق السوداء للنقد الأجنبي، التي ازدهرت قبل أن تتمكن مصر من كبحها بعد إبرام صفقتين مع الإمارات وصندوق النقد الدولي، "تم محوها بالكامل".