مقر منظمة التجارة العالمية في جنيف
مقر منظمة التجارة العالمية في جنيف

أعلنت الصين الاثنين أنها تقدمت بشكوى ضد أميركا أمام منظمة التجارة العالمية ردا على فرض واشنطن رسوما جمركية مشددة جديدة دخلت حيز التنفيذ الأحد على واردات بقيمة مليارات الدولارات من المنتجات الصينية.

وأفادت وزارة التجارة في بيان أن "هذه الرسوم الأميركية تشكل انتهاكا جديا للتوافق التي تم التوصل إليه بين رئيسي بلدينا في أوساكا" اليابانية نهاية يونيو خلال قمة مجموعة العشرين التي شهدت الإعلان عن هدنة في الحرب التجارية بين بكين وواشنطن.

وأضافت أن "الصين مستاءة للغاية وتعارض ذلك بشدة، وعملا بقواعد منظمة التجارة العالمية، ستحمي بحزم حقوقها ومصالحها المشروعة".

وذكرت الوزارة أنها قدمت الشكوى إلى مجلس تسوية المنازعات التابع لمنظمة التجارة العالمية.

وتخوض الصين والولايات المتحدة منذ العام الماضي مواجهة تجارية تتمثل بتبادل فرض رسوم جمركية على سلع تتجاوز قيمتها 360 مليار دولار من المبادلات السنوية.

وفي قمة مجموعة العشرين التي عقدت في أوساكا، اتفق الرئيس الأميركي دونالد ترامب ونظيره الصيني شي جينبينغ على إعادة إطلاق المفاوضات التجارية.

لكن الهدنة ما لبثت أن تزعزعت في مطلع أغسطس، بعد أن أعلن ترامب نيته فرض رسوم جمركية جديدة على سلع صينية بقيمة 300 مليار دولار.

وفي 23 أغسطس، ردت بكين بالإعلان عن رسوم انتقامية على منتجات أميركية بقيمة 75 مليار دولار، تدخل حيز التنفيذ اعتبارا من مطلع سبتمبر.

وردا على ذلك، قررت الإدارة الأميركية رفع الرسوم التي أعلنتها في مطلع أغسطس من 10 إلى 15 في المئة.

دول بتحالف أوبك بلاس تمدد خفض الإنتاج النفطي حتى نهاية يونيو
دول بتحالف أوبك بلاس تمدد خفض الإنتاج النفطي حتى نهاية يونيو

مددت دول أعضاء في تحالف أوبك بلس الخفض الطوعي في إنتاج النفط حتى الربع الثاني من العام الحالي، وسط مخاوف حيال نمو الاقتصاد العالمي.

وأعلنت وزارة الطاقة السعودية، الأحد، أن المملكة ستواصل خفض إنتاجها النفطي بمقدار مليون برميل في اليوم، حتى نهاية يونيو 2024، محافظة على استراتيجيتها الهادفة إلى دعم أسعار الخام.

ونقلت وكالة الأنباء السعودية "واس" عن مصدر مسؤول في وزارة الطاقة قوله "إن المملكة العربية السعودية ستُمدد خفضها التطوعي، البالغ مليون برميل يوميا، الذي بدأ تطبيقه في شهر يوليو 2023 للربع الثاني من العام الحالي".

وأضاف المصدر "وبعد ذلك، ودعماً لاستقرار السوق، ستتم إعادة كميات الخفض الإضافية هذه، تدريجاً، وفقاً لظروف السوق".

وأكد المصدر أنّ "هذا الخفض التطوعي الإضافي يأتي لتعزيز الجهود الاحترازية التي تبذلها دول أوبك بلس بهدف دعم استقرار أسواق البترول وتوازنها"، في إشارة للتكتل النفطي الذي يضم 23 بلدا تقوده مع روسيا.

وبذلك سيبلغ إنتاج المملكة "ما يقارب 9 ملايين برميل يومياً" أي أقل من قدرة المملكة الإنتاجية البالغة 12 مليون برميل يوميا.

ويأتي القرار السعودي بعد إعلان موسكو، الأحد أيضا، خفض إنتاجها النفطي بحوالى 500 ألف برميل في اليوم مع نهاية الربع الثاني من 2024.

وذكرت وكالة الأنباء الإماراتية "وام" أن الإمارات ستقلص إنتاجها من النفط طواعية بواقع 163 ألف برميل في اليوم خلال الربع الثاني من العام، بينما ستقلص سلطنة عُمان إنتاجها النفطي بواقع 42 ألف برميل يوميا حتى نهاية يونيو، بحسب رويترز.

ونقلت وكالة الأنباء الكويتية "كونا" عن وزير النفط الوكيتي، عماد العتيقي، قوله "إن الكويت ستخفض إنتاجها من النفط بواقع 135 ألف برميل يوميا ليبقى عند 2.413 مليون برميل يوميا حتى نهاية يونيو 2024".

بدورها، أعلنت وزارة النفط العراقية، الأحد، أنها ستواصل خفض إنتاجها الطوعي للنفط بمقدار 220 ألف برميل يومياً، ليبقى عند 4 ملايين برميل يوميا".  

وذكرت وزارة الطاقة والمناجم الجزائرية في بيان، الأحد، أن "الجزائر ستقلص إنتاجها من النفط بواقع 51 ألف برميل يوميا ليكون عند 908 آلاف برميل يوميا، حتى نهاية يونيو 2024".

منذ نهاية العام 2022، خفضت أوبك بلس إنتاجها بحوالى 5 ملايين برميل يوميا، في محاولة لرفع الأسعار التي يقوضها عدم اليقين الاقتصادي، على خلفية ارتفاع معدلات الفائدة.

وخفّض التحالف في أكتوبر 2022 الإنتاج بحوالى مليوني برميل، بمناسبة اجتماع أعضائه الثلاثة والعشرين حضوريا في فيينا، بعد سلسلة طويلة من الاجتماعات عبر الفيديو بسبب وباء كوفيد.

وأثار هذا القرار غضب واشنطن، التي اتهمت الرياض حينها بالوقوف في صف روسيا.

وفي مايو 2023، أعلن 9 أعضاء من بينهم السعودية وروسيا، عن تخفيضات طوعية مفاجئة بإجمالي 1.6 مليون برميل في اليوم.

بعدها بشهر واحد، خفّضت الرياض إنتاجها بما يصل إلى مليون برميل إضافي، وهو قرار مدد شهريا، وتبنّته روسيا أيضا، وإن بدرجة أقل.