قيمة الليرة السورية مقابل الدولار الأميركي تبلغ أدنى مستوياتها في السوق السوداء
قيمة الليرة السورية مقابل الدولار الأميركي تبلغ أدنى مستوياتها في السوق السوداء

انخفضت قيمة الليرة السورية مقابل الدولار الأميركي بشكل حاد لتصل إلى أدنى مستوياتها في السوق السوداء، وفق ما أفادت نشرة "سيريا ريبورت" الاقتصادية الثلاثاء.

ومنذ نهاية عام 2018، بدأت الليرة السورية تفقد مجددا وتدريجيا من قيمتها في السوق السوداء، إذ بلغ سعر صرف الدولار الثلاثاء 650 ليرة.

وقال رئيس تحرير النشرة الاقتصادية الالكترونية "سيريا ريبورت" جهاد يازجي لوكالة فرانس برس "إنه المعدل الأدنى في التاريخ"، مشيرا إلى أن "الانخفاض حاد" كون سعر صرف الدولار كان يبلغ 500 ليرة في شهر ديسمبر 2018.

وحدد المصرف المركزي السوري بدوره القيمة الرسمية لسعر صرف الدولار بـ 434 ليرة. 

وقبل اندلاع النزاع في مارس العام 2011 كان الدولار يساوي 48 ليرة سورية.

ويشكل انخفاض قيمة العملة السورية دليلا ملموسا على الاقتصاد المنهك في ظل تقلص الدخل والإيرادات وانخفاض احتياطي العملات الأجنبية. وتخضع سوريا أيضا لعقوبات اقتصادية أميركية وأوروبية تسببت بالمزيد من الخسائر الاقتصادية.

وعددت نشرة "سيريا ريبورت" عوامل أخرى لانخفاض قيمة الليرة مؤخرا، لافتة بشكل رئيسي إلى تأثير ارتفاع الطلب على الدولار في لبنان المجاور كون "بيروت تعد سوقا أساسية للدولار بالنسبة للمستوردين السوريين الذين يستخدمون النظام المصرفي اللبناني" للقيام بعملياتهم التجارية.

كما أشارت إلى "شائعات قد تكون لعبت دورا سلبيا خلال الأيام الماضية وتتعلق بوجود توترات بين الرئيس السوري بشار الأسد وقريبه رجل الأعمال رامي مخلوف، أحد أكثر المستثمرين نفوذا في البلاد".

ولفتت النشرة الاقتصادية إلى عجز في ميزان المدفوعات كما أن الميزان التجاري في حالة سيئة "كون قدرة الإنتاج المحلي مدمرة بشكل كبير وهناك حاجة للواردات لملاقاة الطلب المحلي".

ويأتي تراجع قيمة الليرة الأخير بعد أزمة وقود حادة شهدتها مناطق سيطرة القوات الحكومية خلال الصيف، وقد فاقمتها العقوبات الأميركية على إيران، بعدما توقف لأشهر عدة خط ائتماني يربطها بإيران لتأمين النفط بشكل رئيسي. 

وبلغت خسائر سوريا في قطاع النفط والغاز وحده خلال سنوات النزاع، 74.2 مليار دولار أميركي، وفق وزارة النفط والثروة المعدنية.

وتشهد سوريا نزاعا داميا تسبّب منذ اندلاعه في 2011 بمقتل أكثر من 370 ألف شخص وأحدث دمارا هائلا في البنى التحتية وأدى الى نزوح وتشريد أكثر من نصف السكان داخل البلاد وخارجها. 

وقدرت الأمم المتحدة قبل عام كلفة إصلاح الدمار في سوريا بنحو 400 مليار دولار، بعدما باتت مدن وقرى بأكملها فيه مجرد أنقاض وركام.

صورة من مراسم توقيع الاتفاقية - رئاسة مجلس الوزراء في مصر
صورة من مراسم توقيع الاتفاقية - رئاسة مجلس الوزراء في مصر

أعلنت الحكومة المصرية، الثلاثاء، توقيع اتفاقية مع فرنسا بقيمة 7 مليارات يورو (7.68 مليار دولار) لبناء وتشغيل محطة لإنتاج الهيدروجين الأخضر، وذلك على هامش زيارة الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون إلى مصر.

ونشر مجلس الوزراء المصري بيانا، قال فيه إنه تم "توقيع اتفاقية تعاون لتطوير وتمويل وبناء وتشغيل محطة متكاملة لإنتاج الهيدروجين الأخضر ومشتقاته، بما في ذلك الأمونيا الخضراء، في محيط منطقة رأس شقير" على ساحل البحر الأحمر.

رغم التحديات.. مصر تسعى للمنافسة عالميا في إنتاج الهيدروجين الأخضر
تواصل مصر جهودها في إنتاج الهيدروجين الأخضر، بهدف استخدامه محليًا وبشكل أكبر تصديره كبديل للوقود الأحفوري في مجالات الصناعة والطاقة حول العالم، وبالفعل قطعت خطوات واسعة في هذا المجال  وسط تحذيرات من إمكانية أن يكون لهذا الأمر تداعيات سلبية في حال عدم القدرة على تسويق إنتاجها.

وعلى هامش التوقيع، قال وزير الصناعة والنقل المصري، كامل الوزير، إن الاتفاق جاء لـ"تشجيع وتعزيز جهود توطين صناعة الهيدروجين الأخضر ومشتقاته، وتوفير مناخ استثماري مناسب، مما يعزز موقع مصر كمركز إقليمي وعالمي للطاقة والوقود الأخضر".

وأضاف أن "المشروع يستهدف إنتاج مليون طن سنويًا من الأمونيا الخضراء على 3 مراحل، بدءًا من عام 2029، لدعم أهداف الدولة في توفير وقود نظيف لتموين السفن، بالإضافة إلى التصدير للأسواق العالمية".

ويمثل الهيدروجين الأخضر وقودا منعدم الكربون، ويُنتج عن طريق التحليل الكهربائي للماء، باستخدام مصادر الطاقة المتجددة مثل الرياح والشمس لفصل الأكسجين عن الهيدروجين في الماء.