دبي-الإمارات العربية المتحدة
دبي-الإمارات

توقعت وكالة التصنيف الائتماني "ستاندارد أند بورز" الثلاثاء أن يتواصل التباطؤ الذي يشهده اقتصاد إمارة دبي منذ 2014 حتى عام 2022، مرجعة ذلك إلى انخفاض أسعار النفط وتداعيات الحرب التجارية بين الولايات المتحدة والصين والاضطرابات السياسية.

وأفاد تقرير للوكالة الدولية أن مستوى النمو في دبي تأثر بالتراجع في قطاعي العقارات والسياحة، الأساسيين بالنسبة للإمارة، وفقا لفرانس برس.

وأضاف أن قيمة الدين العام في دبي بلغت حوالي 124 مليار دولار أو 108 في المئة من إجمالي الناتج الداخلي، بين الحكومة والشركات المرتبطة بالدولة.

ونما إجمالي الناتج الداخلي للإمارة بنسبة 1.94 في المئة فقط العام الماضي، في أدنى مستوى منذ 2010 عندما كانت دبي لا تزال في مرحلة التعافي من تداعيات الأزمة المالية العالمية وعاجزة عن سداد ديونها.

لكن الوكالة أشارت إلى أنها تتوقع أن يبلغ النمو نسبة 2.4 في المئة هذا العام، خصوصا بسبب استكمال المشاريع المرتبطة بمعرض "إكسبو 2020" الدولي الذي سيتم افتتاحه في أكتوبر العام المقبل.

وبعد "إكسبو"، سيعود النمو إلى 2 في المئة في 2022، بحسب "ستاندارد أند بورز".

ورجحت الوكالة أن تتباطأ تجارة الترانزيت التي تساهم بشكل كبير في اقتصاد دبي جراء الحرب التجارية بين واشنطن وبكين وانخفاض مستوى الطلب إقليميا بسبب العقوبات على إيران المجاورة.

ونما إجمالي الناتج الداخلي في دبي بنسبة 4.8 في المئة عام 2013 قبل أن يبدأ بالتراجع ويتسارع العام الماضي بعد تراجع قطاع العقارات والركود في عدد السياح.

وكانت الإمارة تتوقع استقطاب 20 مليون زائر سنويا بحلول 2020 عندما تستضيف معرض إكسبو الذي يستمر لستة أشهر.

لكن عدد السياح بلغ أقل من 16 مليونا خلال العامين السابقين، بحسب أرقام رسمية ذكرت أن دبي استقبلت 8.3 مليون زائر في النصف الأول من 2019.

ويشهد سوق العقارات الذي يساهم بنحو 7 في المئة من إجمالي الناتج الداخلي تراجعا منذ منتصف العام 2014 مع انخفاض اسعار البيع والإيجارات بنسبة الثلث.

أسواق الأسهم الصينية تكافح لجذب الاهتمام وسط مخاوف من ضعف الاقتصاد
أسواق الأسهم الصينية تكافح لجذب الاهتمام وسط مخاوف من ضعف الاقتصاد

شهدت صناديق استثمار جديدة في الصين، تقوم بتتبع أداء الشركات السعودية الكبرى، إقبالا كبيرا من المستثمرين المحليين خلال الأيام الثلاثة الأولى من طرحها، وسط تراجع الأسواق في البلاد، حسب صحيفة "وول ستريت جورنال" الأميركية.

وصندوق الاستثمار المتداول أو ما يعرف بـ"ETFs"، هو أداة استثمار تقوم بتتبع أداء سوق أو مجموعة أسواق قائمة، وتوفر للمستثمرين طريقة سهلة للاستثمار في مجموعة من الأسهم، من خلالها، دون الحاجة إلى الاستثمار بشكل فردي.

ويمكنها تتبع مجموعة معينة من الأسهم أو السندات أو السلع أو العملات أو الأصول الأخرى.

وارتفعت قيمة صندوقين متداولين في أسواق الأوراق المالية الصينية "شنغهاي" و"شنتشن"، وهما يتتبعان أداء أسهم شركات سعودية كبرى، مثل "أرامكو" و"البنك الأهلي" السعودي، بنسبة تصل إلى 30 بالمئة خلال الأيام الثلاثة الأولى من التداول، بعد إطلاقهما هذا الأسبوع.

وتداول الصندوقان لفترة وجيزة بأسعار أعلى بنسبة 20 بالمئة من قيمتهما، وفقا لمزود بيانات السوق الصيني "ويند".

وأصدر الصندوقان، اللذان يديرهما كل من "تشاينا ساوثرن أسيت مانجمنت" و"هواتاي-بينبريغ إنفستمنت"، بيانات لليوم الثالث على التوالي، الخميس، يحذران فيها المستثمرين من مخاطر التداول.

وقال كل منهما: "إذا تم التداول بشكل أعمى، فقد يتكبد المستثمرون خسائر كبيرة"، مما أدى إلى انخفاض كلا الصندوقين بنهاية تعاملات الخميس، لكنهما ظلا أعلى بكثير من مستويات طرحهما، وفق الصحيفة.

ويأتي الحماس تجاه الأسهم السعودية في الوقت الذي تكافح فيه أسواق الأسهم الصينية لجذب الاهتمام، وسط مخاوف من ضعف الاقتصاد المحلي وتراجع الاستهلاك، حتى مع ارتفاع مؤشرات الأسهم في الولايات المتحدة واليابان، وتزايد الآمال بانخفاض أسعار الفائدة العالمية.

وهذا العام، ارتفع مؤشر شنغهاي القياسي بنسبة 0.1 بالمئة، بينما انخفض مؤشر شينزن بنسبة 13 بالمئة، وفقا للصحيفة.

ونقلت الصحيفة عن استراتيجي السوق في مجموعة "IG"، جون رونغ ياب، قوله إن "أسواق الأسهم الصينية لا تزال قاتمة وسط الافتقار إلى القناعة بشأن انتعاش اقتصادي مستدام في البلاد".

وفي وقت سابق من هذا العام، توافد المستثمرون الصينيون على مجموعة من صناديق التداول المتداولة للأسهم الأميركية واليابانية، وسط عمليات بيع في الأسهم المحلية، مما تسبب في وقف عمليات التداول.

وقال محللون، حسب "وول ستريت جورنال"، إن "جزءا من جاذبية صناديق التداول هو أنها واحدة من الطرق السهلة نسبيا للمستثمرين المحليين، للوصول إلى الأسهم الخارجية".

ونقلت الصحيفة عن مديرة تصنيف الاستثمار السلبي في "مورنينغستار"، جكي تشوي، قولها إن "السوق الصيني لا يزال سوقا مغلقا للغاية. وبالنسبة للمستثمرين الذين يرغبون في تنويع استثماراتهم بعيدا عن الأصول المحلية، لا تزال القنوات محدودة".

وتأتي صناديق التداول السعودية، التي توفر عرضا غير شائع نسبيا في الصين، وسط تزايد العلاقات التجارية بين بكين والشرق الأوسط، وفق "وول ستريت جورنال".

ووقعت البورصات في شنغهاي وشنتشن والرياض العام الماضي صفقات لتعزيز نمو أسواق رأس المال في الصين والسعودية، بينما قالت هونغ كونغ في مايو، إنها تخطط لإدراج صندوق استثمار متداول في السعودية لتتبع مؤشرات الأسهم.