عمال بمصنع أقمشة في الصين
عمال بمصنع أقمشة في الصين

تراجعت صادرات الصين واحدا بالمئة على غير المتوقع في أغسطس مقارنة بها قبل عام، حسب ما أظهرته بيانات الكمارك الأحد، متأثرة بتصاعد حرب التجارة الصينية الأميركية واستمرار ضعف الطلب العالمي.

وكان محللون استطلعت رويترز آراءهم توقعوا ارتفاع الصادرات اثنين بالمئة، بعد صعودها 3.3 بالمئة في يوليو.

وتراجعت الواردات 5.6 بالمئة على أساس سنوي، في قراءة أقل بقليل من هبوط متوقع عند ستة بالمئة ودون تغير عن مستوى الانخفاض المسجل في يوليو.

وبهذا يبلغ الفائض التجاري للصين 34.84 مليار دولار في أغسطس، مقارنة مع 45.06 مليار في يوليو. وتوقع المحللون 43 مليار دولار.

شهد أغسطس صعيدا في النزاع التجاري المرير الدائر منذ عام، مع إعلان واشنطن رسوما جمركية بنسبة 15 بالمئة على تشكيلة واسعة من السلع الصينية بدءا من أول سبتمبر، لترد الصين برسوم انتقامية، وتسمح لعملتها اليوان بالانخفاض بشدة لتخفيف ضغط الرسوم.

ومن المقرر أن يدخل مزيد من الرسوم الأميركية حيز التنفيذ في أول أكتوبر و15 ديسمبر كانون الأول.

وكانت الصين والولايات المتحدة اتفقتا الخميس على إجراء محادثات تجارة رفيعة المستوى أوائل أكتوبر في واشنطن، في أول مباحثات مباشرة بين الجانبين منذ اجتماع لم يكلل بالنجاح في نهاية يوليو.

تراجع اليوان في التعاملات المحلية إلى 7.3518 للدولار - رويترز
تراجع اليوان في التعاملات المحلية إلى 7.3518 للدولار - رويترز

انخفض اليوان الصيني، الخميس، إلى أدنى مستوى له مقابل الدولار الأميركي منذ الأزمة المالية العالمية أواخر 2007، مع خفض البنك المركزي توقعاته لجلسة التداول السادسة على التوالي، في ظل تصاعد التوتر التجاري بين الصين والولايات المتحدة.

وفرضت الصين رسوما جمركية باهظة على الواردات الأميركية ردا على إجراءات أميركية مماثلة. ورغم تصريح الرئيس الأميركي، دونالد ترامب، بخفض الرسوم الجمركية المفروضة مؤخرا على عشرات الدول مؤقتا، إلا أنه زاد الرسوم الجمركية على السلع الصينية.

وقال كريس تيرنر، رئيس الأسواق العالمية في آي.أن.جي بنك "تخوض الولايات المتحدة والصين حاليا لعبة خطرة للتنافس على النفوذ… إلى أن يتم الإعلان عن اتفاق أو تأكيد عقد اجتماع ثنائي كبير، سيكون الدولار واليوان الصيني الآن محور الاهتمام في سوق الصرف الأجنبي".

ومن شأن ضعف اليوان أن يجعل الصادرات الصينية أرخص، ويخفف من تأثير الرسوم الجمركية على الاقتصاد. ومع ذلك، قال محللون وخبراء اقتصاد إن الانخفاض الحاد قد يزيد من ضغط تدفقات رأس المال غير المرغوب فيها، ويهدد الاستقرار المالي.

وقالت مصادر مطلعة لرويترز إن البنك المركزي الصيني لن يسمح بانخفاضات حادة في قيمة اليوان، وإنه أصدر تعليماته للبنوك الحكومية الكبرى بخفض مشترياتها من الدولار.

وتراجع اليوان في التعاملات المحلية إلى 7.3518 للدولار في التعاملات المبكرة، وهو أدنى مستوى له منذ 26 ديسمبر 2007.

وخسر اليوان حوالي 1.2 في المئة هذا الشهر وفقا لرويترز.