عبد العزيز بن سلمان: مرتكزات سياستنا النفطية محدّدة سلفا.
عبد العزيز بن سلمان: مرتكزات سياستنا النفطية محدّدة سلفا.

في أول تصريحات له منذ تعيينه في منصبه الأحد خلفا لخالد الفالح، اعتبر وزير الطاقة السعودي، الأمير عبد العزيز بن سلمان، أن خفض انتاج النفط "سيفيد" الدول المصدّرة، في ما بدا تأييدا من قبل المملكة لخيار المضي بخفض إضافي بهدف رفع أسعار الخام.

وتبحث الدول المنتجة للنفط، في أبوظبي الخميس، خفضا جديدا في انتاجها خلال اجتماع للجنة متابعة تنفيذ الاتفاق الحالي، الذي ينص على خفض الانتاج بمعدل 1,2 مليون برميل يوميا.

وتتوجه الانظار خصوصا إلى السعودية، القائد الفعلي لمنظمة الدول المصدرة للنفط (اوبك)، لتحديد موقفها من هذا الخيار نظرا للانعكاسات السلبية المحتملة للخطوة على إيراداتها.

وقال الوزير السعودي، بحسب ما نقلت عنه قناة "العربية"، إنّ "مرتكزات سياستنا النفطية محدّدة سلفا ولن تتغير"، مضيفا ان "تخفيض الإنتاج سيفيد جميع أعضاء أوبك".

ويشارك الأمير عبد العزيز، نجل العاهل السعودي الملك سلمان بن عبد العزيز والأخ غير الشقيق لولي العهد النافذ الأمير محمد بن سلمان، في مؤتمر ضخم للطاقة في أبوظبي انطلقت أعماله الاثنين، وتستمر حتى الخميس.

وتتحرك أسعار الخام حاليا حول مستوى 60 دولارا للبرميل بعدما كانت تراجعت إلى مستوى الـ50 دولارا قبل بضعة أشهر، علما أنها كانت قد وصلت إلى 70 دولارا قبل نحو عام.

وساعدت اتفاقات خفض الانتاج في السابق على زيادة الأسعار، لكن الاتفاق الأخير بداية هذا العام لم يؤد إلى نتائجه المرجوة، حيث واصلت الأسعار انحدارها على الرغم من الموافقة على تمديد خفض الانتاج لتسعة أشهر إضافية بدءا في يونيو الماضي.

وأكّد الوزير السعودي، الاثنين في تصريحات للصحافيين على هامش مشاركته في المؤتمر، "التزام الممكلة بالعمل مع المنتجين الاخرين داخل اوبك وخارجها لاستقرار الأسواق العالمية للبترول". 

واعتبر أن "ما تحقق حتى الآن أكبر" من الالتزام الذي ينص عليه الاتفاق، لكنه دعا دولتين لم يسمهما إلى "التناغم مع ما التزمتا به"، مضيفا "ما هو مهم في الاساس أن ّالتزام كل هذه الدول يعود بالمنفعة على هذه الدول أولا ثم على الدول الأخرى".

شبكات من التجار والمستوردين يسهلون تهريب الدولار من العراق. أرشيفية - تعبيرية
الإغراق السلعي كان له تأثيرات سلبية على الاقتصاد العراقي. أرشيفية

كشف المستشار المالي لرئاسة الوزراء العراقية، مظهر محمد صالح سياسة اقتصادية تتضمن حلولا للحد من الإغراق السلعي والتجاري على الاقتصاد الوطني.

وتحدث صالح في تصريحات لوكالة الأنباء العراقية "واع" عن الآثار الاقتصادية لـ "الليبرالية التجارية" التي سمحت على مدار عقود ماضية بـ "إغراق السوق بسلع هامشية فاقدة للقيمة والمعنى".

وقال إن هناك "أحداثا مهمة تقلب موازين القوى في الاقتصاد العراقي"، ومنها ببدء السياسة الاقتصادية للحد من الإغراق السلعي الناتج عن الانفلات التجاري، وهو ما يتطلب سياسة "حماية عراقية واضحة تحمي المنتج الوطني بسياج جمركي متدرج وعملي".

ويرى صالح أن الإغراق السلعي كان له تأثيرات سلبية على الاقتصاد العراقي، خاصة الإنتاج الوطني، خاصة في ضياع آلاف فرص العمل، وما تبعه من استمرار للبطالة، رغم أن هذه الوظائف لديها قدرة على امتصاص 60 في المئة من القوى العاملة.

ناهيك عما سببته من تحول رأس المال الوطني من الحقل الصناعي والزراعي إلى نشاط رأس المال، الذي يتاجر بسلع استهلاكية أغرقت الأسواق المحلية بمنتجات بديلة للمنتج الوطني، بحسب صالح.

ويؤكد أن انتشار ظاهر الإغراق السلعي بمنتجات أسعارها متدنية مصدرها أسوق آسيا، أدت إلى ثلاثة اتجاهات في الاقتصاد العراقي: تصفية الوسط الحرفي والصناعي المنتج، والثاني: استدامة البطالة وتراكم راس المال البشري والثالث: تحويل الأرباح الرأسمالية الوطنية المنتجة الى ممارسات غير منتجة.