ارتفعت أسعار لحم الخنزير الأكثر استخداما في الأطباق الصينية، بنسبة 46.7 في المئة على عام واحد
ارتفعت أسعار لحم الخنزير الأكثر استخداما في الأطباق الصينية، بنسبة 46.7 في المئة على عام واحد

أعفت الصين، الجمعة، بعض المنتجات الأميركية من الزيادة الضريبية التي كانت ستلحق بها، في بادرة حسن نية تجاه واشنطن التي يرتقب أن تستضيف في أكتوبر مفاوضات تجارية جديدة.

وذكرت وكالة أنباء الصين الجديدة أن "الصين تشجع المؤسسات المعنية بشراء كمية معينة من الصويا ولحوم الخنزير من الولايات المتحدة".

وقالت الوكالة إن بكين "ترغب في أن يحترم الجانب الأميركي وعوده (...) ويؤمن الشروط المناسبة للتعاون في مجال الزراعة".

واعتبرت القناة الصينية العامة "سي سي تي في" في نشرة أخبارها المسائية المتابعة على نطاق واسع، أن هذه الإعفاءات الجديدة تمثل "بادرة حسن نية" تجاه واشنطن. وقالت إنها "تظهر جدية (الصين) لحل" خلافها التجاري مع الولايات المتحدة.

ويأتي القرار الصيني، في الوقت الذي تعاني فيه الصين من وباء حمى الخنازير الذي أدى إلى طفرة في الأسعار تستوجب الاستيراد بكميات كبيرة والتوجه نحو الاستفادة من مخزون اللحوم المثلجة.

وفي أغسطس، ارتفعت أسعار لحم الخنزير الأكثر استخداما في الأطباق الصينية، بنسبة 46.7 في المئة على عام واحد.

وبهدف تجنب أي نقص محتمل، وبالأخص أي سخط شعبي من شأنه تشويه احتفالات الأول من أكتوبر التي ستشهد بشكل خاص عرضا عسكريا ضخما في بكين، جعلت السلطات من سياسة التزود بلحوم الخنزير وتخزينه أولوية.

ويتوج هذا الإعلان الصيني سلسلة بوادر تهدئة تتابعت خلال الأسبوع الحالي بين القوتين العظميين اللتين انخرطتا منذ العام الماضي في حرب تجارية.

وتجسدت المواجهة في فرض واشنطن وبكين رسوما جمركية على تبادلات تجارية تقدر قيمتها بمليارات الدولارات.

وكان المزارعون الأميركيون ومربو المواشي من الأكثر تضررا نتيجة التوترات التجارية، علما أنهم يمثلون قاعدة انتخابية مهمة للرئيس دونالد ترامب مع اقتراب الانتخابات الرئاسية لعام 2020.

وخطا العملاق الصيني الذي تأثر اقتصاده سلبا في الحرب التجارية المتواصلة منذ 18 شهرا، الخطوة الأولى الأربعاء بإعلانه اعتزام إعفاء بعض المنتجات الأميركية من الرسوم الجمركية الإضافية، بدءا من 17 سبتمبر ولغاية عام.

وفي أعقاب ذلك، قرر ترامب تأجيل زيادة جمركية على منتجات صينية تبلغ قيمتها الاستيرادية 250 مليار دولار سنويا إلى 15 أكتوبر، وأرجع ذلك إلى "الاحتفال في الأول من أكتوبر بالذكرى الـ70 على قيام جمهورية الصين الشعبية".

وكانت الدولتان في بداية مايو على وشك التوقيع على اتفاق تجاري، قبل توقف المفاوضات بشكل مفاجئ واتهام واشنطن لبكين بالتخلي عن تعهداتها.

لكن الإدارة الأميركية زادت في الأيام الأخيرة من مؤشرات التهدئة مع اقتراب انعقاد المفاوضات المرتقبة في واشنطن.

ولم يستبعد ترامب، الخميس، التوقيع على اتفاق تجاري مؤقت مع الصين، لكنه أكد في الوقت ذاته أن أولويته تكمن في التوصل إلى اتفاق شامل.

وتطالب واشنطن السلطات الصينية بوضع حد لسلوكيات تصفها بـ"غير المنصفة" مثل النقل القسري للتكنولوجيا الأميركية والدعم الكبير الذي تحصل عليه الشركات الصينية الحكومية أو حتى ما تصفه بسرقة الملكية الفكرية.

ماسك وبيزوس وزوكربرغ خلال حفل تنصيب الرئيس الأميركي دونتاد ترامب

تواجه أسواق الأسهم العالمية اضطرابات حادة بعد إقرار الإدارة الأميركية رسوما جمركية، أدت إلى تكبد كبار رجال الأعمال والمستثمرين خسائر هائلة.

وخلال أول يومين من تداول الأسهم بعد إعلان "يوم التحرير"، خسر أغنى 500 شخص في العالم مجتمعين 536 مليار دولار، وهي أكبر خسارة ثروة خلال يومين سجلها مؤشر بلومبيرغ للمليارديرات.

وفيما يلي 4 من أبرز المتضررين من اضطرابات السوق، فيما لا يزال ملياردير واحد يحقق نجاحا هذا العام.

إيلون ماسك

تعرض أغنى رجل في العالم، الرئيس التنفيذي لشركة تسلا، لأكبر خسارة بفارق كبير.

فقد تم محو 31 مليار دولار من صافي ثروته بين افتتاح السوق الخميس، وإغلاقه الجمعة، مع انخفاض أسهم تسلا.

ومع الانخفاض الأخير في قيمة أسهم تسلا، أصبحت شركته الخاصة للصواريخ والأقمار الاصطناعية "سبيس إكس"، أصوله الأكثر قيمة.

وتراجعت ثروة ماسك، حليف الرئيس الأميركي دونالد ترامب الكبير، بمقدار 130 مليار دولار حتى الآن هذا العام، لكنه لا يزال يحتفظ بمركزه كأغنى شخص في العالم، بصافي ثروة يبلغ 302 مليار دولار.

وقد استمرت خسائره مع انخفاض أسهم تسلا بنسبة تقارب 5 بالمئة، ظهر الإثنين.

مارك زوكربيرغ

سجل مؤسس شركة "ميتا"، المالكة لفيسبوك وإنستغرام وواتساب، ثاني أكبر خسارة بأكثر من 27 مليار دولار.

وتأثر ثالث أغنى شخص في العالم، بصافي ثروة تقدر بـ 179 مليار دولار، بشدة من انخفاض قيمة "ميتا" التي هبطت أسهمها بنسبة تقارب 14 بالمئة خلال يومين، حيث ضربت تداعيات التعريفات الجمركية شركات التكنولوجيا بشكل خاص.

وتعتمد العديد من الشركات العالمية الكبرى على الأسواق الآسيوية للتصنيع ورقائق الكمبيوتر وخدمات تكنولوجيا المعلومات، مما زاد من تأثرها بالتعريفات الجديدة.

وقد تقلصت ثروة زوكربيرغ الشخصية بأكثر من 28 مليار دولار حتى الآن هذا العام، على الرغم من ارتفاع أسهم "ميتا" بنسبة طفيفة تقارب 1 بالمئة، الإثنين.

جيف بيزوس

تعرض مؤسس أمازون ومالك واشنطن بوست، لثالث أكبر خسارة خلال يومين، بقيمة 23.5 مليار دولار.

وانخفضت القيمة السوقية لأمازون، البائع الرائد للسلع المستوردة من جميع أنحاء العالم، بمئات المليارات من الدولارات هذا العام.

ويمتلك البائعون الصينيون أكثر من 50 بالمئة من منصة التجارة الإلكترونية لشركاء البيع الخارجيين لأمازون (Amazon Marketplace)، وهي المنصة التي تتيح للبائعين المستقلين عرض منتجاتهم على موقع أمازون.

كما تعتمد أعمال خدمات السحابة التابعة للشركة على التكنولوجيا المنتجة أساساً في الدول الآسيوية، مثل تايوان.

وبيزوس، ثاني أغنى شخص في العالم بصافي ثروة تقدر بـ 193 مليار دولار، فقد 45 مليار دولار من ثروته حتى الآن هذا العام، رغم ارتفاع أسهم أمازون بشكل هامشي بنسبة 0.4 بالمئة، الإثنين.

برنار أرنو

خسر مالك إمبراطورية سلع "LVMH" الفاخرة 6 مليارات دولار، الخميس، وأكثر من 5 مليارات دولار، الجمعة، مع تأثر مراكز المصانع الآسيوية التي تدعم صناعة الملابس العالمية بالتعريفات الجديدة.

واستمرت خسائره مع انخفاض الأسهم، الإثنين، بأكثر من 4 بالمئة.

وانخفض صافي ثروة أغنى شخص في أوروبا، ورابع أغنى فرد في العالم وفقاً لبلومبيرغ، إلى 158 مليار دولار - بانخفاض قدره 18.6 مليار دولار حتى الآن هذا العام.

وتمثل الولايات المتحدة أكبر سوق لإمبراطورية أرنو التجارية، بحجم مساوٍ لجميع المبيعات الأوروبية مجتمعة.

وتم فرض تعريفة جمركية بنسبة 20 بالمئة على الاتحاد الأوروبي، بينما تم فرض تعريفات تصل إلى 54 بالمئة على الدول الرئيسية لتصنيع الملابس في آسيا، مما زاد من الضغوط على قطاع المنتجات الفاخرة.

وارن بافيت.. الاستثناء

لكن ليس جميع المليارديرات سجلوا انخفاضاً في صافي ثرواتهم رغم الانهيار الذي استمر ليومين، إذ حقق رئيس والمساهم الأكبر في شركة الاستثمار "بيركشاير هاثاواي"، المعروف باسم "حكيم أوماها"، زيادة في ثروته إلى 155 مليار دولار هذا العام.

وتعرض سادس أغنى شخص في العالم، لضربة بقيمة 2.57 مليار دولار في الانهيار الذي استمر ليومين، لكنه شهد إضافة 12.7 مليار دولار إلى صافي ثروته حتى الآن هذا العام.

وانخفض سهم "بيركشاير هاثاواي" بنسبة تزيد قليلاً عن 2 بالمئة في تداول أوائل فترة ما بعد الظهر يوم الإثنين، لكن أداء الشركة العام ظل قوياً وسط تقلبات السوق.