مصفاة نفط قرب كربوس كرايست في تكساس
مصفاة نفط قرب كربوس كرايست في تكساس

ارتفعت أسعار النفط أكثر من 10 في المئة الاثنين حسب ما أفادت وكالة بلومبرغ، بعدما أدّى هجوم بطائرات مسيّرة السّبت على البُنية التحتيّة النفطيّة في السعوديّة إلى خفض الإنتاج السعودي إلى النّصف.

وارتفع خام غرب تكساس الوسيط 10,68% إلى 60,71 دولاراً، فيما ارتفع برميل برنت بحر الشمال بنسبة 11,77% إلى 67.31 دولاراً بعد الهجوم بطائرات مسيّرة استهدف منشأتين لأرامكو، استنادًا إلى المصدر نفسه.

وكالة رويترز، من ناحيتها، قالت إن أسعار النفط صعدت ما يربو على 15 في المئة عند فتح الأسواق الأحد.

وقفزت العقود الآجلة لخام برنت ما يزيد على 19 في المئة لتصل إلى 71.95 دولارا للبرميل، بينما صعدت العقود الآجلة للخام الأميركي أكثر من 15 في المئة إلى 63.34 دولارا للبرميل.

مبنى البنك الدولي في واشنطن
مبنى البنك الدولي في واشنطن

قال رئيس مجموعة البنك الدولي، ديفيد مالباس، الجمعة، إن من المتوقع أن تتسبب جائحة "كوفيد 19" سريع الانتشار، في حدوث "ركود عالمي كبير"، ومن المرجح أن يضرب أشد البلدان فقرا وضعفا.

وقال مالباس في منشور على موقع "لينكدإن" للتواصل الاجتماعي المهني، "نعتزم الرد بقوة وعلى نطاق واسع من خلال برامج الدعم، خاصة للدول الفقيرة"، مضيفًا أنه يخطط للتحدث قريبًا مع قادة إثيوبيا وكينيا ودول أخرى بالخصوص.

وتابع "بالإضافة إلى الآثار الصحية الناجمة عن جائحة كوفيد- 19، نتوقع ركودًا عالميًا كبيرًا. إن مجموعة البنك الدولي، بما في ذلك مؤسسة التمويل الدولية والوكالة الدولية لضمان الاستثمار، مستعدة للدفع بما يصل إلى 160 مليار دولار على مدى الأشهر الخمسة عشر القادمة لدعم تدابير مواجهة وباء كورونا، التي ستساعد البلدان على الاستجابة للعواقب الصحية المباشرة للوباء وتعزيز الانتعاش الاقتصادي والنمو. 

وسيهدف البرنامج الاقتصادي الأوسع إلى اختصار مدة التعافي، وتهيئة ظروف النمو، ودعم المشاريع الصغيرة والمتوسطة، والمساعدة في حماية الفقراء والضعفاء.

كلفة كوفيد-19 على الاقتصاد قد تتخطى أربعة آلاف مليار دولار. 

من جانبه، توقّع بنك التنمية الآسيوي الجمعة، أن تتراوح كلفة تداعيات تفشي فيروس كورونا المستجد على الاقتصاد العالمي بين ألفي مليار و4100 مليار دولار، أي ما يعادل 2,3 إلى 4,8 في المئة من الناتج الإجمالي المحلي العالمي.

وأوضحت المنظمة، ومقرها في مانيلا، في تقرير، أن التقديرات قد تكون أقل من الواقع كونها لا تأخذ بالاعتبار "الأزمات الاجتماعية والمالية المحتملة وكذلك تأثير الوباء على الأنظمة الصحية والتربوية على المدى الطويل".

وتأكدت رسمياً إصابة أكثر من 1,082,470 شخصا في 188 دولة وإقليم، بينما توفي 57474 شخصا في العالم منذ ظهور الوباء في ديسمبر 2019 في الصين، بحسب حصيلة أعدتها وكالة  فرانس برس الجمعة،  استناداً إلى مصادر رسمية.

وبحسب البنك، من المتوقع أن يسجل معدل النمو في آسيا 2,2  في المئة خلال العام الحالي، في أبطأ وتيرة مسجّلة منذ العام 1998، في حين لم يتجاوز النمو عتبة 1,7 في المئة جراء الأزمة المالية الآسيوية.

وقال كبير الاقتصاديين في البنك الآسيوي للتنمية ياسويوكي ساوادا "لا يمكن لأحد توقّع حجم انتشار جائحة كوفيد-19 أو مدته" موضحاً أنه "لا يمكن استبعاد احتمال حدوث أزمة مالية خطرة".

وتستند التوقعات إلى أن الفيروس سيصبح قيد السيطرة هذا العام وسيعود الوضع إلى طبيعته في العام المقبل، رغم أن احتمال تجدد الفيروس ليس مستبعداً ولايزال مستوى خطورته مجهولاً.

وحذّر التقرير من أنّ "النتائج قد تكون أسوأ مما هو متوقّع، وألا تستعيد معدلات النمو عافيتها بشكل سريع".