أحد حقول النفط التابعة لشركة أرامكو
أحد حقول النفط التابعة لشركة أرامكو

انخفضت أسعار النفط الثلاثاء على الرغم من أن السوق تظل قلقة إزاء التهديد برد عسكري على الهجمات على منشأتي نفط تابعتين لأرامكو السعودية، والتي تسببت في خفض إنتاج المملكة بواقع النصف وقادت لأكبر صعود للأسعار في عقود.

وأثار هجوم السبت احتمال حدوث هزة كبيرة للإمدادات في السوق التي ركزت في الأشهر الأخيرة على المخاوف بشأن الطلب بسبب انحسار النمو العالمي في ظل النزاع التجاري الدائر بين الولايات المتحدة والصين. والسعودية أكبر مُصدر للنفط في العالم وكانت المورد الذي يمثل الملجأ الأخير لعقود.

وبحلول الساعة 0631 بتوقيت غرينتش، انخفض خام برنت 30 سنتا أو 0.4 بالمئة إلى 68.72 دولارا للبرميل، وتراجع خام غرب تكساس الوسيط الأميركي 57 سنتا أو 0.9 بالمئة إلى 62.33 دولارا للبرميل. وفي وقت سابق هبط الخامان القياسيان بنحو اثنين بالمئة لكل منهما.

ويوم الاثنين، زادت أسعار النفط نحو 20 بالمئة خلال الجلسة في رد فعل على الهجمات، وهي أكبر قفزة في نحو 30 عام، قبل أن تغلق مرتفعة نحو 15 بالمئة عند أعلى مستوى في أربعة أشهر.

وقالت إدارة معلومات الطاقة الأميركية في تقريرها الشهري لأنشطة الحفر يوم الاثنين، إن من المتوقع ارتفاع إنتاج النفط الأميركي من سبعة تكوينات صخرية بمقدار 74 ألف برميل يوميا في أكتوبر إلى مستوى قياسي عند 8.843 مليون برميل يوميا.

وقالت اليابان يوم الثلاثاء إنها ستدرس سحبا منسقا من احتياطيات النفط إذا اقتضت الضرورة.

وقال الرئيس الأمريكي دونالد ترامب يوم الاثنين إنه يبدو أن إيران تقف وراء الهجمات على منشأتي النفط السعوديتين لكنه شدد على أنه لا يرغب في الحرب. ورفضت طهران الاتهامات بأنها مسؤولة عن الهجمات التي نفذت بطائرات مسيرة.

التراشق الجديد يأتي قبل قمة مرتقبة لأوبك +
التراشق الجديد يأتي قبل قمة مرتقبة لأوبك +

شهدت الساعات الأخيرة تراشقا جديدا في الاتهامات بين روسيا والسعودية بشأن المسؤول عن بدء حرب النفط التي أسفرت عن انهيار الأسعار حوالي 30 بالمئة قبل أن تستعيد جزءا من عافيتها مع أنباء عن اتفاق مرتقب لإنهاء هذه الحرب النفطية.

ونقلت وكالة الأنباء السعودية عن الأمير عبد العزيز بن سلمان بن عبد العزيز وزير الطاقة السعودي نفيه يوم السبت ما ورد في تصريح لوزير الطاقة الروسي يوم الجمعة وجاء فيه رفض المملكة العربية السعودية تمديد اتفاق أوبك+ وانسحابها منه.

وأكد الأمير عبد العزيز سياسة السعودية البترولية التي "تقضي بالعمل على توازن الأسواق واستقرارها بما يخدم مصالح المنتجين والمستهلكين على حد سواء."

وقال الأمير عبد العزيز في بيان إن "وزير الطاقة الروسي هو المبادر في الخروج للإعلام والتصريح بأن الدول في حل من التزاماتها اعتباراً من الأول من أبريل، مما أدى إلى زيادة الدول في إنتاجها لمقابلة انخفاض الأسعار لتعويض النقص في الإيرادات."

من جهته، قال وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان آل سعود صباح السبت إن التصريح المنسوب للرئيس الروسي فلاديمير بوتين عن انسحاب المملكة من صفقة أوبك+ "عار من الصحة جملة وتفصيلا ولا يمت للحقيقة بصلة وإن انسحاب المملكة من الاتفاق غير صحيح بل أن روسيا هي من خرجت من الاتفاق."

ونقلت الوكالة السعودية الرسمية عن الأمير فيصل قوله إن ”موقف المملكة من إنتاج البترول الصخري معروف وأنه جزء مهم من مصادر الطاقة“.

وكان بوتين أبدى في تعليقات مذاعة تلفزيونيا، استعداد روسيا للعمل مع الولايات المتحدة وأكد أن موسكو ستكون راضية عن سعر للنفط عند 42 دولارا للبرميل.

وألقى بوتين باللوم على انسحاب السعودية من اتفاق أوبك+ بشأن إمدادات النفط، وأيضا آثار فيروس كورونا على الطلب، في انهيار أسعار الخام مؤخرا.

ويأتي هذا التراشق الروسي السعودي قبيل قمة مرتقبة لأوبك + بهدف التوصل لاتفاق لخفض الإنتاج بعد التدهور الكبير الذي شهدته أسواق النفط عالميا.

وكان الرئيس الأميركي دونالد ترامب قال إنه يتوقع اتفاقا مرتقبا بين روسيا والسعودية بهدف الحد من الانهيارات التي شهدها القطاع النفطي بعد حرب الأسعار الروسية السعودية.