أسعار الذهب ترتفع عالميا وسط تخوف من التقلبات السياسية والاقتصادية
أسعار الذهب ترتفع عالميا وسط تخوف من التقلبات السياسية والاقتصادية

ارتفعت أسعار الذهب، الاثنين، في الأسواق الآسيوية بالتزامن مع الهجمات على منشآت نفطية سعودية الأسبوع الماضي، ما أدى إلى اتجاه المستثمرين لشراء المعدن الأصفر "كملاذ آمن" وفقا لما ذكره موقع "investing.com". 

وارتفعت توقعات أسعار الذهب المستقبلية بحلول ديسمبر بنسبة 0.6 في المئة لتبلغ 1523.75 دولارا في الساعة 4:10 فجرا بتوقيت غرينتش.

ونقلا عن مسؤول سعودي، رفض الإفصاح عن اسمه، ذكرت صحيفة "وول ستريت جورنال" بأن الوصول إلى تعاف تام لإنتاج المملكة النفطي سيتطلب وقتا أكثر مما وعدت به السلطات. 

وانخفضت أسعار المعدن الثمين بعد خيبة أمل بانخفاض ضئيل بمعدل الفائدة الذي أعلن عنه الاحتياطى الفيدرالي الأميركي الأسبوع الماضي، حيث بلغ التخفيض ربع نقطة مئوية، بينما أمل المستثمرون بنصف نقطة على الأقل. 

ويتوقع أن يعقد الاحتياطي الفيدرالي اجتماعين قبل نهاية عام 2019، خلال شهري أكتوبر وديسمبر، لكن لا يوجد تأكيد بتخفيض أسعار الفائدة مجددا. 

وفي الوقت ذاته، يتوقع أن تشهد الحرب التجارية الأميركية-الصينية تطورات مع نية اجتماع بين الطرفين في بداية أكتوبر القادم. 

وقالت مجموعة "Yicai" الإعلامية التابعة للحكومة الصينية، الأحد، إن محادثات في التجارة بين الطرفين عقدت الأسبوع الماضي أسفرت عن "مخرجات جيدة"، رغم عدم تأكيد التوصل لاتفاق بين الطرفين، بالأخص بعد إلغاء مسؤولين صينيين زيارة مخططة لمزارع في ولايتي مونتانا ونيبراسكا. 

وأدى إلغاء الزيارة إلى انخفاض في سوق الأسهم الأميركية، الجمعة، بينما شهدت الأسهم الصينية انخفاضا بمقدار واحد في المئة الاثنين. 

وأضافت "Yicai" أن الزيارة رلى المزارع لم تمت بصلة مع المحادثات التجارية بين الدولتين، مشيرة إلى أن الولايات المتحدة قالت إنها سترسل دعوة أخرى في وقت لاحق غير محدد.

كان الاحتياطي الفيدرالي قد أعلن الخميس عن سلسلة تسهيلات مالية جديدة بقيمة 2300 مليار دولار من أجل "دعم الاقتصاد".
كان الاحتياطي الفيدرالي قد أعلن الخميس عن سلسلة تسهيلات مالية جديدة بقيمة 2300 مليار دولار من أجل "دعم الاقتصاد".

رغم تأكيد رئيس الاحتياطي الفيدرالي الأميركي أن الولايات المتحدة تواجه أزمة اقتصادية "نادرة للغاية"، إلا أنه توقع انتعاشا قويا بعد انتهاء جائحة فيروس كورونا المستجد، وذلك بعيد الإعلان عن تسهيلات جديدة بقيمة 2300 مليار دولار لدعم الاقتصاد.

وقال رئيس الاحتياطي الأميركي جيروم باول في خطاب إن الاقتصاد يتجه "بسرعة مقلقة" نحو نسبة "بطالة مرتفعة للغاية" عندما تعيد الشركات فتح أبوابها، مضيفا أن "كل الأسباب تدعو للاعتقاد بأن الانتعاش الاقتصادي، متى أتى، يمكن أن يكون قويا".

ويبذل الاحتياطي الفيدرالي جهودا غير مسبوقة لدعم النظام المالي الأميركي وضخ السيولة في الاقتصاد، بما في ذلك تدابير أعلن عنها في وقت سابق من يوم الخميس.

وقال باول إن الاحتياطي الفيدرالي مستمر في استخدام هذه الوسائل "إلى أن نصبح واثقين أننا (نسير) على طريق الانتعاش" الاقتصادي.

لكنّه أكد أن تدابير المركزي الأميركي الطارئة هي "إقراضية" لا "إنفاقية"، وأنها مخصصة للشركات التي تتمتع بالملاءة المالية (الأصول الحالية للأفراد والأعمال).

وأشار إلى وجود حاجة لمزيد من التدابير المباشرة نظرا إلى وجود كيانات "مختلفة تحتاج إلى دعم مالي مباشر بدلا من قرض ستواجه صعوبات في سداده".

وأقر باول في ندوة شارك فيها في معهد "بروكينغز" بعد خطابه بأن المركزي الأميركي يتخذ مجموعة تدابير لمساعدة الاقتصاد بشكل فوري، مقرا بأن الهفوات قد تحصل.

وقال باول "ليس لدينا متّسع من الوقت" في إطلاق البرامج الطارئة.

وأكد أن الهدف هو "منع إلحاق ضرر كبير بالاقتصاد"، و"دعم انتعاش قوي متى أتى. هذا هو الهدف الأهم لأدواتنا".


تسهيلات بـ 2300 مليار دولار


وكان الاحتياطي الفيدرالي قد أعلن، الخميس، عن سلسلة تسهيلات مالية جديدة بقيمة 2300 مليار دولار من أجل "دعم الاقتصاد".

والتسهيلات موجهة خصوصا إلى الشركات والأسر والسلطات المحلية التي تعاني أزمة سيولة جراء توقف نشاط قطاعات اقتصادية واسعة بسبب فيروس كورونا المستجد.

وجاء في بيان للاحتياطي الفيدرالي: "ستساعد هذه التمويلات الأسر والشركات من كافة الأحجام وتوفر موارد للسلطات المحلية وعلى مستوى الولايات لتقديم مساعدة حيوية في زمن الجائحة".

وأضاف البيان أن "دور الاحتياطي الفدرالي هو توفير أكبر قدر ممكن من الإنعاش والاستقرار خلال هذه الفترة التي تشهد محدودية بالنشاط الاقتصادي، وستساعد الاجراءات التي اتخذناها اليوم على ضمان أن يكون التعافي المرتقب متينا قدر الإمكان".

وتشمل التدابير الجديدة إدخال تغييرات على مشاريع دعم قائمة وتعزيزها، إضافة إلى استحداث أخرى.

ومن أجل "ضمان تدفق القروض إلى الشركات الصغيرة والمتوسطة"، استحدث الاحتياطي الفيدرالي برنامجا جديدا لشراء ما يصل إلى 600 مليار دولار من القروض التي تملكها تلك الشركات بدعم من المخصصات التي أقرها الكونغرس الشهر الماضي والتي تبلغ قيمتها 2000 مليار دولار.

ووفقا للاحتياطي، سيدعم البرنامج الشركات "التي كانت في وضع مالي جيد قبل الأزمة عبر منح قروض على أربعة أعوام للشركات التي توظف ما يصل إلى 10 آلاف عامل أو التي لا تتجاوز مداخيلها 2.5 مليار. وسيتم تأجيل تسديد الأصل والفائدة لعام".

وتابع البيان أن وزارة الخزانة تدعم أيضا برنامج الاحتياطي الفيدرالي من أجل "مساعدة سلطات الولايات والمناطق المحلية على التعامل مع ضغوط التدفق النقدي التي سببتها جائحة كورونا". 

وستوفر آلية اعتمدت خصيصا ما يصل إلى 500 مليار دولار للولايات والبلديات عبر شراء ديون قصيرة الأمد.