صورة لمبنى مصرف لبنان في العاصمة بيروت عام 2018
صورة لمبنى مصرف لبنان في العاصمة بيروت عام 2018

أعلن حاكم مصرف لبنان رياض سلامة أن التعميم الذي سيصدر عن مصرف لبنان غدا الثلاثاء، ينظم تأمين الدولار للمصارف بالسعر الرسمي المعلن عنه من مصرف لبنان لتأمين استيراد البنزين والأدوية والطحين، وفقا لما نقلته وكالة الأنباء اللبنانية. 

وذكر سلامة أن هذا التنظيم سيندرج تحت آلية سيتم شرحها في التعميم مع التشديد أن علاقة المصرف المركزي هي مع المصارف فقط ولا يتعاطى مع المستوردين مباشرة، وأن "التعميم الذي سيصدر غدا (الثلاثاء) سيخفف حكما الضغط على طلب الدولار لدى الصيارفة". 

وأتى هذا التصريح بعد لقاء جمع سلامة مع الرئيس اللبناني ميشال عون، الاثنين، ركز فيه الحاكم على ثلاث خطوات الأولى تمثلت بأن "مصرف لبنان يؤمن حاجات القطاعين العام والخاص بالعملات الاجنبية، وسوف يستمر بذلك وفقا للأسعار الثابتة التي يعلن عنها المصرف المركزي من دون تغيير".

أما الثانية تمثلت بتعميم الدولار، المذكورة سابقا.

والثالثة تمثلت بمتابعة المصرف "تحفيز التمويل للقطاعات المنتجة وللسكن"، وكان أعلن منذ أسبوع عن تحفيزات جديدة لقطاعات الصناعة، وفقا لما نقلته الوكالة. 

ويواجه لبنان وضعا اقتصاديا صعبا، إذ أعلن رئيس الوزراء سعد الحريري في بداية سبتمبر عن إعلان الدولة حالة طوارئ اقتصادية وأن الحكومة بدأت العمل على خطة لتسريع إصلاحات تتعلق بالموازنة العامة.

وأضاف الحريري حينها أن سياسة الإبقاء على استقرار الليرة اللبنانية المقومة بالدولار الأميركي، ستستمر.

ويذكر أنه خلال شهر سبتمبر واجه الجيش اللبناني أزمة طعام، انتهت بإعلان وزير الدفاع إلياس بو صعب، أن وزير المالية علي حسن خليل حول الأموال اللازمة لدفعها إلى متعهدي التغذية.

 

يواجه صعوبات في التطبيق الكامل لاتفاق أوبك مع روسيا ومنتجين آخرين
يواجه صعوبات في التطبيق الكامل لاتفاق أوبك مع روسيا ومنتجين آخرين

يواجه التحالف الكبير الذي ساعد على إحياء أسواق النفط العالمية والمعروف باسم "أوبك+" هزة كبيرة بسبب نزاع طويل الأمد بين أعضائه بشأن الالتزام بوعود تخفيض الانتاج، وعلى رأسهم العراق.

وقبل يوم واحد فقط من اجتماع مقترح اليوم الخميس، أجل تحالف "أوبك+" بشكل مفاجئ عقد اللقاء، الذي كان يهدف إلى تمديد تخفيضات الإنتاج ودعم أسعار النفط الخام.

ونقلت وكالة "بلومبرغ" عن أشخاص مطلعين على الأمر قوله إن السعودية وروسيا، أكبر منتجين للنفط في التحالف، فقدتا صبرهما على "السلوك الخاطئ" الذي يمارسه العراق.

وتضيف الوكالة أنه بينما تقوم معظم الدول بتخفيض حصصها المتفق عليها في قيود الإنتاج، إلا أن بغداد تتراجع مرة أخرى عن التزاماتها.

وتؤكد "بلومبرغ" أن وحدة تحالف "أوبك+" الذي يضم 23 دولة باتت على المحك بعد أن ساعدت جهوده مؤخرا في مضاعفة أسعار النفط العالمية التي تراجعت كثير نتيجة جائحة كورونا.

ويشير تقرير الوكالة إلى الرياض وموسكو هددتا بإلغاء اتفاق خفض الإنتاج في حال لم يلتزم العراقيون والمنتجون الآخرون مثل نيجيريا وكازاخستان.

وتضيف أن السعودية وروسيا تضغطان على المخالفين بشدة، ليس فقط من أجل تنفيذ التخفيضات التي وعدوا بها بالفعل، ولكنهما تطلبان أيضا من هذه الدول إجراء تخفيضات أكثر في الأشهر المقبلة للتعويض عن إخفاقاتهم السابقة.

الخيار المستحيل

سيكون من الصعب على العراق قبول مثل هذا التخفيض. ووفقا لحسابات "بلومبرغ" فقد أجرت بغداد أقل من نصف التخفيضات المخصصة لها الشهر الماضي، لذا فإن الخفض الكامل يتطلب منها تقليص الإنتاج بنسبة 24 في المئة أخرى، وبالتالي تقوم بتصدير 3.28 مليون برميل يوميا.

وبالنسبة لدولة ما زالت تعيد بناء اقتصادها بعد عقود من الحروب والعقوبات وأزمة تنظيم داعش، فهذا أمر صعب، لأن مقاومة إغراء بيع الخام خلال انتعاش السوق الحالي، والذي أعاد الأسعار إلى حوالي 40 دولارا للبرميل قد يكون مستحيلا.

وفي حين تعهد وزير المالية العراقي ووزير النفط بالوكالة علي علاوي بالالتزام باتفاق خفض الإنتاج في تغريدة نشرها على تويتر الثلاثاء الماضي، إلا أنه لم يذهب أبعد من ذلك بحسب "بلومبرغ".

واتفقت مجموعة أوبك+ لمنتجي النفط على خفض الإنتاج عشرة ملايين برميل يوميا تقريبا في مايو ويونيو لدعم أسعار الخام العالمية. وتناقش المجموعة ما إذا كانت ستواصل التخفيضات بعد يونيو بنفس الوتيرة.

وتتفق الرياض وموسكو على استمرار التخفيضات بمستواها الحالي لشهر إضافي بعد الأول من يوليو، وفقا لأشخاص مطلعين على الأمر.

ولكن إذا لم يتلقوا تأكيدات من العراق والمنتجين الآخرين في اجتماعهم القادم، المقرر في 9-10 يونيو، فإن تخفيض الإمدادات اليومية للمجموعة ستتراجع إلى 7.7 مليون برميل لبقية العام، بدلا من 10 ملايين.