مبنى البنك المركزي المصري بصورة التقطت في يونيو 2017
مبنى البنك المركزي المصري بصورة التقطت في يونيو 2017

اتسع عجز ميزان المعاملات الجارية لمصر في ربع السنة من أبريل إلى يونيو للعام المالي 2018-2019 مع صعود الواردات وتراجع تحويلات العاملين في الخارج، وفقا لحسابات أجرتها رويترز من واقع بيانات أصدرها البنك المركزي للعام بأكمله الاثنين.

وعلى صعيد إيجابي، زادت إيرادات السياحة إلى 3.179 مليار دولار في الربع، من 2.554 مليار دولار، وارتفعت الصادرات إلى 7.583 مليار دولار في الفترة ذاتها من 7.016 مليار دولار. وربع أبريل إلى يونيو هو الأخير في السنة المالية لمصر.

وأظهرت حسابات رويترز أن عجز ميزان المعاملات الجارية اتسع إلى 586.5 مليون دولار في الربع من 492.8 مليون دولار قبل عام.

وفي السنة المالية 2018-2019 بأكملها، ارتفع عجز ميزان المعاملات الجارية إلى 8.2 مليار دولار من ستة مليارات.

وتراجع صافي الاستثمار الأجنبي المباشر الفصلي إلى 1.254 مليار دولار من 1.7 مليار قبل سنة.

وسجل الميزان التجاري البترولي فائضا للمرة الأولى منذ السنة المالية 2012-2013 بلغ 8.1 مليون دولار، حسبما ذكر البنك المركزي، عازيا ذلك إلى قفزة في استثمارات الطاقة. يأتي ذلك بالمقارنة مع عجز بلغ 3.7 مليار دولار في العام السابق.

تنتج مصر كميات أكبر من الغاز الطبيعي بعد زيادة الإنتاج من حقلها البحري العملاق ظُهر وحقول أخرى في البحر المتوسط.

ونمت الواردات غير النفطية 8.6 بالمئة إلى 55 مليار دولار في السنة المالية 2018-2019، حسبما أظهرته البيانات.

وقال أنجوس بلير، رئيس مركز "سيجنت" لتوقعات الأعمال والاقتصاد إن "الاتجاه العام الإيجابي في استثمارات النفط والغاز وصادراتهما وتراجع الواردات منهما هو تحسن صلب، لكن الارتفاع في الواردات غير النفطية، رغم أنه يرجع إلى اقتصاد أقوى، فإنه يظل عامل ضغط."

وارتفعت إيرادات قناة السويس إلى 1.572 مليار دولار في الربع الرابع من السنة المالية، مقارنة مع 1.434 مليار في الفترة ذاتها من العام السابق.

فضيحة محركات الديزل لا تزال تلاحق فولكسفاغن
فضيحة محركات الديزل لا تزال تلاحق فولكسفاغن

أيدت محكمة ألمانية، الاثنين، حكما على شركة فولكسفاغن بتقديم تعويض جزئي لزبون اشترى سيارة مجهزة بمحرك مغشوش، وهو ما سيؤثر على عشرات آلاف القضايا المماثلة عقب نحو خمسة أعوام من انكشاف "فضيحة الديزل".

وقضت محكمة العدل الاتحادية في مدينة كارلسروه الألمانية بتأييد حكم في قضية فردية يقضي بشراء شركة فولكسفاغن سيارة من مواطن متضرر.

وتخص القضية هيربرت جلبيرت (65 عاما) الذي اشترى عام 2014 سيارة فولكسفاغن شاران مستعملة، وهي واحدة من بين 11 مليون عربة أقر المصنع في سبتمبر 2015 بوضع برامج فيها تزور نسبة الانبعاثات الملوثة لتجعلها تبدو أدنى مما هي عليه.

وتمثل هذه أول انتكاسة قضائية كبيرة للشركة في الفضيحة التي أغرقت صناعة السيارات الألمانية، ركيزة اقتصاد البلاد، في أزمة تاريخية لا تزال تكافح للخروج منها. 

وقال المصنع في بيان إنه "يسعى الآن لإغلاق هذه القضايا سريعا عبر اتفاق مع المدعين"، واعدا بتقديم "عروض مناسبة" لهم. 

وأفاد كلوت غولدستاين، محامي المشتكي، في بيان، بأن "هذا الحكم يمثل ضمانا قانونيا لملايين المستهلكين ويظهر مرة أخرى أن لا أحد فوق القانون وإن كان شركة ضخمة".

وقال القضاة إن بيع السيارة المغشوشة للمدعي مثل ضررا له، حتى وإن تشبّثت الشركة بأن العربات "صالحة للاستعمال" للأهداف المخصصة لها. 

فضيحة فولكسفاغن ستؤثر على أسهم الشركة في البورصة
فضيحة فولكسفاغن ستؤثر على أسهم الشركة في البورصة

تراجع قيمة السيارات

وأيدت المحكمة الحكم الذي يقضي بتغريم المصنع 25616 يورو واستعادة السيارة.

لكن هذا المبلغ يقل عن قيمة الشراء البالغة 31490 يورو، لأن القضاة أخذوا في الحسبان فقدان القيمة نتيجة الاستعمال. 

مع ذلك، طعنت فولكسفاغن في القرار الصادر عن محكمة الاستئناف، معتبرة أنه لا يوجد سبب للتعويض، وطعن الشاكي أيضا طالبا استعادة كامل مبلغ الشراء.

وفي حال تطبيق القرار على آلاف الحالات المماثلة، فستدفع الشركة مبالغ أقل من القيمة الأصلية للسيارات، ما يخفف من الكلفة المالية التي ستتكبدها. 

وسبق أن وقعت فولكسفاغن في نهاية أبريل اتفاقا وديا أدى إلى إغلاق قضية جماعية كبيرة مع زبائن ألمان، وأنهى جزءا مهما من "فضيحة الديزل".

وستدفع فولكسفاغن 750 مليون يورو على الأقل لتعويض 235 ألف زبون نتيجة الاتفاق الودي، وهو مبلغ أقل بكثير من كلفة الفضيحة التي تجاوزت 30 مليار يورو حتى الآن في الولايات المتحدة. 

في الأثناء، تتواصل شكاوى فردية لنحو 60 ألف زبون أمام المحاكم الألمانية، وقال غولدستاين الاثنين إن الحكم يمثل "سابقة لجميع أصحاب سيارات الديزل الألمان".

فضيحة فولكسفاغن
فضيحة فولكسفاغن

ليست النهاية

قالت الشركة إنها ستعرض دفعات لمرة واحدة كتعويض حتى لمن يريدون الاحتفاظ بسياراتهم.

لكنها أضافت أنه لم يتم بعد حسم بعض التفاصيل، من قبيل إعطاء تعويض لأصحاب السيارات الذين اشتروا عرباتهم عقب انكشاف الفضيحة في سبتمبر 2015.

وتابعت في بيانها "نحن مقتنعون أن المدعين لا حق لهم إن كانوا على علم ببرامج التزوير".

من الناحية الجنائية، تم طي صفحة محاكمة المدير التنفيذي الحالي هيربرت ديس بعد اتهامه من طرف المدعين العامين في براونشفايغ في سبتمبر 2019 بالتلاعب بالأسواق رفقة مدير مجلس الإشراف ديتر بوتش. وتجنب كلاهما المحاكمة بدفع 9 ملايين يورو في إطار اتفاق مع العدالة.

القضايا الكبيرة المتبقية تخص المدير التنفيذي السابق مارتن فينتركورن المتهم بـ"التلاعب بسعر السهم في البورصة" و"الاحتيال المشدد"، وكذلك المدير العام السابق لأودي روبرت ستادلر.