بكين
العاصمة الصينية بكين

أظهرت بيانات رسمية الجمعة أن الاقتصاد الصيني سجل نموا في الفصل الثالث بأبطأ معدل له منذ 27 عاما، في الوقت الذي تخوض فيه البلاد حربا تجارية طويلة الأمد مع الولايات المتحدة.

وأظهرت أرقام الناتج المحلي الإجمالي أن نمو الاقتصاد الصيني بلغ نسبة 6,0 بالمئة بين يوليو وسبتمبر، مقارنة بـ 6,2 بالمئة في الفصل الثاني.

ويتطابق الرقم مع ما توقعه استطلاع رأي للاقتصاديين أجرته فرانس برس في وقت سابق من هذا الأسبوع.

ويعد هذا أسوأ أداء اقتصادي فصلي للصين منذ عام 1992، على الرغم من أنه لا يزال ضمن النطاق المستهدف لبكين، أي بين 6,0 و6,5 بالمئة للعام بأكمله.

ومع الكشف عن البيانات، قال ماو شانغيونغ المتحدث باسم المكتب الوطني للإحصاء، إن البلاد "تواجه مخاطر وتحديات متزايدة في الداخل والخارج".

وأضاف "الاقتصاد الوطني حافظ على الاستقرار بشكل عام ... وقام بتحسين مستوى المعيشة".

وتخوض الصين حربا تجارية شرسة مع الولايات المتحدة وسط تراجع الطلب المحلي وتفشي فيروس حمى الخنازير الذي أدى الى نفوق قطعان كبيرة وارتفاع في أسعار اللحوم.

ولإعطاء الاقتصاد الصيني زخما، دفعت بكين بحزمة من التدابير التحفيزية هذا العام، بما في ذلك مساعدات ضريبية للمصدّرين المعرضين للرسوم الاميركية، وتعزيز الاقراض المصرفي وزيادة الإنفاق على مشاريع البنية التحتية الرئيسية مثل الطرق والسكك الحديدية.

يواجه صعوبات في التطبيق الكامل لاتفاق أوبك مع روسيا ومنتجين آخرين
يواجه صعوبات في التطبيق الكامل لاتفاق أوبك مع روسيا ومنتجين آخرين

يواجه التحالف الكبير الذي ساعد على إحياء أسواق النفط العالمية والمعروف باسم "أوبك+" هزة كبيرة بسبب نزاع طويل الأمد بين أعضائه بشأن الالتزام بوعود تخفيض الانتاج، وعلى رأسهم العراق.

وقبل يوم واحد فقط من اجتماع مقترح اليوم الخميس، أجل تحالف "أوبك+" بشكل مفاجئ عقد اللقاء، الذي كان يهدف إلى تمديد تخفيضات الإنتاج ودعم أسعار النفط الخام.

ونقلت وكالة "بلومبرغ" عن أشخاص مطلعين على الأمر قوله إن السعودية وروسيا، أكبر منتجين للنفط في التحالف، فقدتا صبرهما على "السلوك الخاطئ" الذي يمارسه العراق.

وتضيف الوكالة أنه بينما تقوم معظم الدول بتخفيض حصصها المتفق عليها في قيود الإنتاج، إلا أن بغداد تتراجع مرة أخرى عن التزاماتها.

وتؤكد "بلومبرغ" أن وحدة تحالف "أوبك+" الذي يضم 23 دولة باتت على المحك بعد أن ساعدت جهوده مؤخرا في مضاعفة أسعار النفط العالمية التي تراجعت كثير نتيجة جائحة كورونا.

ويشير تقرير الوكالة إلى الرياض وموسكو هددتا بإلغاء اتفاق خفض الإنتاج في حال لم يلتزم العراقيون والمنتجون الآخرون مثل نيجيريا وكازاخستان.

وتضيف أن السعودية وروسيا تضغطان على المخالفين بشدة، ليس فقط من أجل تنفيذ التخفيضات التي وعدوا بها بالفعل، ولكنهما تطلبان أيضا من هذه الدول إجراء تخفيضات أكثر في الأشهر المقبلة للتعويض عن إخفاقاتهم السابقة.

الخيار المستحيل

سيكون من الصعب على العراق قبول مثل هذا التخفيض. ووفقا لحسابات "بلومبرغ" فقد أجرت بغداد أقل من نصف التخفيضات المخصصة لها الشهر الماضي، لذا فإن الخفض الكامل يتطلب منها تقليص الإنتاج بنسبة 24 في المئة أخرى، وبالتالي تقوم بتصدير 3.28 مليون برميل يوميا.

وبالنسبة لدولة ما زالت تعيد بناء اقتصادها بعد عقود من الحروب والعقوبات وأزمة تنظيم داعش، فهذا أمر صعب، لأن مقاومة إغراء بيع الخام خلال انتعاش السوق الحالي، والذي أعاد الأسعار إلى حوالي 40 دولارا للبرميل قد يكون مستحيلا.

وفي حين تعهد وزير المالية العراقي ووزير النفط بالوكالة علي علاوي بالالتزام باتفاق خفض الإنتاج في تغريدة نشرها على تويتر الثلاثاء الماضي، إلا أنه لم يذهب أبعد من ذلك بحسب "بلومبرغ".

واتفقت مجموعة أوبك+ لمنتجي النفط على خفض الإنتاج عشرة ملايين برميل يوميا تقريبا في مايو ويونيو لدعم أسعار الخام العالمية. وتناقش المجموعة ما إذا كانت ستواصل التخفيضات بعد يونيو بنفس الوتيرة.

وتتفق الرياض وموسكو على استمرار التخفيضات بمستواها الحالي لشهر إضافي بعد الأول من يوليو، وفقا لأشخاص مطلعين على الأمر.

ولكن إذا لم يتلقوا تأكيدات من العراق والمنتجين الآخرين في اجتماعهم القادم، المقرر في 9-10 يونيو، فإن تخفيض الإمدادات اليومية للمجموعة ستتراجع إلى 7.7 مليون برميل لبقية العام، بدلا من 10 ملايين.