خاقان آتيلا
خاقان آتيلا | Source: Courtesy Image

قال وزير المالية التركي براءت ألبيرق الاثنين إن خاقان آتيلا مدير بنك "خلق" السابق الذي صدر عليه حكم بالسجن في الولايات المتحدة عين مديرا عاما لبورصة إسطنبول.

وكانت محكمة أمريكية قد حكمت على آتيلا بالسجن 32 شهرا لإدانته بمساعدة إيران في التهرب من عقوبات أميركية.

واستند قرار الإدانة إلى شهادة أدلى بها رجل الأعمال التركي الإيراني رضا صراف، وأشار فيها إلى تورط أردوغان ووزراء من حكومته في قضية الالتفاف على العقوبات الاميركية.

كما كان صراف قد أقر بتورطه شخصيا كوسيط أساسي لتجارة اقليمية معقدة لكن مربحة كانت تسمح لإيران عبر مصرف "خلق بنك" بضخ مليارات اليورو من عائدات المحروقات في النظام المصرفي الدولي مقابل الذهب.

وأطلق سراح آتيلا وعاد إلى تركيا في وقت سابق هذا العام.

وعندما صدرت الإدانة بحق آتيلا، أدان الرئيس التركي رجب طيب اردوغان القضية قائلا إنها هجوم سياسي على حكومته.

وكانت وزارة العدل الأميركية قد وجهت منتصف أكتوبر لائحة اتهام إلى بنك خلق التركي تتعلق بالاحتيال وغسيل الأموال، وأنشطة للتهرب من العقوبات الأميركية المفروضة على إيران في صفقات بمليارات الدولارات.

واستند المدعون العامون إلى الحقائق التي تكشفت خلال محاكمة محمد هاكان أتيلا في 2018، الذي كان له دور في تخطيط عمليات التحايل.

وشارك البنك في تسهيل حركة الأموال لعوائد النفط الإيراني، بدعم وتسهيل من قبل مسؤولين رسميين أتراك رفيعي المستوى والذين حصل البعض منهم على رشاوى بملايين الدولارات.

واستخدم البنك بشكل مباشر وغير مباشر خدمات شركات ومؤسسات مالية أخرى في إيران وتركيا والإمارات للتحايل في عمليات مالية لصالح إيران والمتعلقة بعوائد مبيعات النفط والغاز لما قيمته حوالي 20 مليار دولار.

يواجه صعوبات في التطبيق الكامل لاتفاق أوبك مع روسيا ومنتجين آخرين
يواجه صعوبات في التطبيق الكامل لاتفاق أوبك مع روسيا ومنتجين آخرين

يواجه التحالف الكبير الذي ساعد على إحياء أسواق النفط العالمية والمعروف باسم "أوبك+" هزة كبيرة بسبب نزاع طويل الأمد بين أعضائه بشأن الالتزام بوعود تخفيض الانتاج، وعلى رأسهم العراق.

وقبل يوم واحد فقط من اجتماع مقترح اليوم الخميس، أجل تحالف "أوبك+" بشكل مفاجئ عقد اللقاء، الذي كان يهدف إلى تمديد تخفيضات الإنتاج ودعم أسعار النفط الخام.

ونقلت وكالة "بلومبرغ" عن أشخاص مطلعين على الأمر قوله إن السعودية وروسيا، أكبر منتجين للنفط في التحالف، فقدتا صبرهما على "السلوك الخاطئ" الذي يمارسه العراق.

وتضيف الوكالة أنه بينما تقوم معظم الدول بتخفيض حصصها المتفق عليها في قيود الإنتاج، إلا أن بغداد تتراجع مرة أخرى عن التزاماتها.

وتؤكد "بلومبرغ" أن وحدة تحالف "أوبك+" الذي يضم 23 دولة باتت على المحك بعد أن ساعدت جهوده مؤخرا في مضاعفة أسعار النفط العالمية التي تراجعت كثير نتيجة جائحة كورونا.

ويشير تقرير الوكالة إلى الرياض وموسكو هددتا بإلغاء اتفاق خفض الإنتاج في حال لم يلتزم العراقيون والمنتجون الآخرون مثل نيجيريا وكازاخستان.

وتضيف أن السعودية وروسيا تضغطان على المخالفين بشدة، ليس فقط من أجل تنفيذ التخفيضات التي وعدوا بها بالفعل، ولكنهما تطلبان أيضا من هذه الدول إجراء تخفيضات أكثر في الأشهر المقبلة للتعويض عن إخفاقاتهم السابقة.

الخيار المستحيل

سيكون من الصعب على العراق قبول مثل هذا التخفيض. ووفقا لحسابات "بلومبرغ" فقد أجرت بغداد أقل من نصف التخفيضات المخصصة لها الشهر الماضي، لذا فإن الخفض الكامل يتطلب منها تقليص الإنتاج بنسبة 24 في المئة أخرى، وبالتالي تقوم بتصدير 3.28 مليون برميل يوميا.

وبالنسبة لدولة ما زالت تعيد بناء اقتصادها بعد عقود من الحروب والعقوبات وأزمة تنظيم داعش، فهذا أمر صعب، لأن مقاومة إغراء بيع الخام خلال انتعاش السوق الحالي، والذي أعاد الأسعار إلى حوالي 40 دولارا للبرميل قد يكون مستحيلا.

وفي حين تعهد وزير المالية العراقي ووزير النفط بالوكالة علي علاوي بالالتزام باتفاق خفض الإنتاج في تغريدة نشرها على تويتر الثلاثاء الماضي، إلا أنه لم يذهب أبعد من ذلك بحسب "بلومبرغ".

واتفقت مجموعة أوبك+ لمنتجي النفط على خفض الإنتاج عشرة ملايين برميل يوميا تقريبا في مايو ويونيو لدعم أسعار الخام العالمية. وتناقش المجموعة ما إذا كانت ستواصل التخفيضات بعد يونيو بنفس الوتيرة.

وتتفق الرياض وموسكو على استمرار التخفيضات بمستواها الحالي لشهر إضافي بعد الأول من يوليو، وفقا لأشخاص مطلعين على الأمر.

ولكن إذا لم يتلقوا تأكيدات من العراق والمنتجين الآخرين في اجتماعهم القادم، المقرر في 9-10 يونيو، فإن تخفيض الإمدادات اليومية للمجموعة ستتراجع إلى 7.7 مليون برميل لبقية العام، بدلا من 10 ملايين.