"كوانتاس" الأسترالية أخرجت طائرات بوينغ "737 إن جي" من الخدمة
"كوانتاس" الأسترالية أخرجت طائرات بوينغ "737 إن جي" من الخدمة

أعلنت "بوينغ" الخميس أن 50 طائرة من طراز "737 إن جي" المستخدم بكثافة، منعت من التحليق بعد رصد تشققات في هياكلها، في ضربة جديدة للمجموعة الأميركية للصناعات الجوية بعد كارثتي تحطم طائرتين أسفرتا عن مصرع 346 شخصا.

وانضمت شركة "كوانتاس" الأسترالية إلى شركات طيران أخرى كانت قد أخرجت هذا الطراز من الخدمة، وقالت إنها ستقوم بكشف عاجل على 32 طائرة أخرى إلا أنها أكدت للركاب أن لا داعي للقلق.

وجاء إعلان "كوانتاس" بعدما أعلنت السلطات الكورية الجنوبية مطلع أكتوبر أنها منعت تحليق تسع طائرات من هذا الطراز، بما فيها خمس طائرات تابعة للخطوط الكورية.

وكانت "بوينغ" قد أبلغت سابقا عن مشاكل في الطراز في الجزء الذي يربط الجناح بالهيكل. ودفع ذلك السلطات الأميركية إلى طلب إجراء كشف فوري على الطائرات التي تستخدم بكثافة.

وبعد الإعلان الذي أصدرته "كوانتاس" قال متحدث باسم "بوينغ" الخميس لوكالة فرانس برس في سيدني إنه تم رصد تشققات في أقل من 5 بالمئة مما مجموعه ألف طائرة، موضحا أن الطائرات التي تعاني من تشققات منعت من التحليق بانتظار إصلاحها.

ولم يعطِ المتحدث الرقم المحدد للطائرات علما أن نسبة خمسة بالمئة من أصل ألف طائرة تعادل 50 طائرة.

وأكدت "بوينغ" و"كوانتاس" للركاب أن لا داعي للقلق.

وقال رئيس قسم الهندسة في "كوانتاس" كريس سنوك "لن نشغل أبدا أي طائرة ما لم يكن ذلك آمنا تماما".

لكن رصد التشققات عزز المخاوف من أن المشكلة التي يعاني منها طراز "737 إن جي" قد يكون تم التقليل من شأنها.

وكانت هيئة الطيران الفدرالية الأميركية أمرت بادئ الأمر بإجراء كشف فوري على طائرات "737 إن جي" التي أجرت أكثر من 30 ألف رحلة.

لكن شركة الطيران الأسترالية قالت إنها رصدت تشققات في طائرات قامت بعدد أقل من الرحلات إحداها لم تتخط 27 ألف رحلة.

وقالت "كوانتاس" في بيانها إن "هذه الطائرة أخرجت من الخدمة لإصلاحها"، مضيفة أنها سرّعت عمليات الكشف على 32 طائرة أخرى من طراز "737 ان جي"، موضحة أن الكشف سينجز بحلول يوم الجمعة.

وقالت الشركة الأسترالية أنها تستخدم عادة هذا الطراز للرحلات الداخلية وبشكل أساسي لربط المدن الكبرى ببعضها كما للرحلات القصيرة إلى نيوزيلندا.

مشكلة سلامة

قال متحدث باسم هيئة الطيران الأسترالية إن رد فعل قطاع الطيران كان اشبه  "بالقضاء على مشكلة سلامة محتملة في مهدها باتخاذ إجراء استباقي الآن".

وتابع المتحدث أن "خطوط فيرجن" الأسترالية أجرت كشفا على أسطولها من طائرات "بوينغ 737 إن جي" البالغ 17 طائرة، ولم ترصد أي مشاكل.

إلا أن "كوانتاس" طُلب منها وقف استخدام كامل أسطولها من طراز 737 بانتظار استكمال الكشف.

وقال ممثل نقابة المهندسين ستيف بارفيناس في بيان إن "هذه الطائرات يجب أن تبقى خارج الخدمة بانتظار استكمال الكشف العاجل".

ووصفت "كوانتاس" الدعوات التي طالبتها بمنع تحليق كامل أسطولها من طراز 737 بأنها "لا مسؤولة".

وقال سنوك إن "وجود تشقق لا يعرض بشكل فوري الطائرة للخطر".

من جهته، أوضح خبير الطيران في جامعة سوينبيرن للتكنولوجيا ستيفن فانكهاوزر إن القطع مصممة بشكل "يمكّنها من تحمل بعض التردي والأضرار".

وأضاف أن "فترة الكشف تهدف إلى ضمان عدم تزايد التشققات و(تجنب) بلوغها حجما خطيرا يعرض حينها بشكل كبير صلابة الهيكل للخطر".

وقال متحدث باسم "بوينغ" إن الشركة "تأسف لوقع" هذه القضية على زبائنها وإنها "تعمل على مدار الساعة" لإصلاح المشكلة.

وأكد المتحدث في بيان ان "بوينغ تعمل بجد مع زبائنها الذين يضم أسطولهم طائرات رصدت فيها تشققات، من أجل إعداد خطة إصلاح، وتأمين القطع والدعم التقني عند الضرورة".

ويُعد طراز ان جي نسخة سابقة لطراز 737 ماكس الذي منع من التحليق أواسط مارس بعد حادثتي تحطّم في إندونيسيا وإثيوبيا.

ولا تزال "بوينغ" تعمل على استعادة الثقة بطائرتها بعدما تبيّن أن حادثتي التحطم اللتين وقعتا العام الماضي مرتبطتين بنظام آلي وظيفته منع سقوط الطائرة.

وواجه الرئيس التنفيذي لبوينغ دينيس مويلنبرغ الأربعاء استجوابا حادا في مجلس النواب الأميركي الأربعاء، هاجم خلاله نواب "مواربة" الشركة في التعامل مع كارثتي التحطم.

صورة من مراسم توقيع الاتفاقية - رئاسة مجلس الوزراء في مصر
صورة من مراسم توقيع الاتفاقية - رئاسة مجلس الوزراء في مصر

أعلنت الحكومة المصرية، الثلاثاء، توقيع اتفاقية مع فرنسا بقيمة 7 مليارات يورو (7.68 مليار دولار) لبناء وتشغيل محطة لإنتاج الهيدروجين الأخضر، وذلك على هامش زيارة الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون إلى مصر.

ونشر مجلس الوزراء المصري بيانا، قال فيه إنه تم "توقيع اتفاقية تعاون لتطوير وتمويل وبناء وتشغيل محطة متكاملة لإنتاج الهيدروجين الأخضر ومشتقاته، بما في ذلك الأمونيا الخضراء، في محيط منطقة رأس شقير" على ساحل البحر الأحمر.

رغم التحديات.. مصر تسعى للمنافسة عالميا في إنتاج الهيدروجين الأخضر
تواصل مصر جهودها في إنتاج الهيدروجين الأخضر، بهدف استخدامه محليًا وبشكل أكبر تصديره كبديل للوقود الأحفوري في مجالات الصناعة والطاقة حول العالم، وبالفعل قطعت خطوات واسعة في هذا المجال  وسط تحذيرات من إمكانية أن يكون لهذا الأمر تداعيات سلبية في حال عدم القدرة على تسويق إنتاجها.

وعلى هامش التوقيع، قال وزير الصناعة والنقل المصري، كامل الوزير، إن الاتفاق جاء لـ"تشجيع وتعزيز جهود توطين صناعة الهيدروجين الأخضر ومشتقاته، وتوفير مناخ استثماري مناسب، مما يعزز موقع مصر كمركز إقليمي وعالمي للطاقة والوقود الأخضر".

وأضاف أن "المشروع يستهدف إنتاج مليون طن سنويًا من الأمونيا الخضراء على 3 مراحل، بدءًا من عام 2029، لدعم أهداف الدولة في توفير وقود نظيف لتموين السفن، بالإضافة إلى التصدير للأسواق العالمية".

ويمثل الهيدروجين الأخضر وقودا منعدم الكربون، ويُنتج عن طريق التحليل الكهربائي للماء، باستخدام مصادر الطاقة المتجددة مثل الرياح والشمس لفصل الأكسجين عن الهيدروجين في الماء.