شعار شركة أرامكو السعودية
شعار شركة أرامكو السعودية

أكدت شركة أرامكو السعودية الأحد نيتها إدراج جزء من أسهمها في السوق المحلية، حسبما أفادت في بيان بعد وقت قصير من إعلان هيئة السوق المالية السعودية الموافقة على تداول الأسهم.

وقالت الشركة في بيان "تعلن أرامكو السعودية (...) نيتها في طرح جزء من أسهمها للاكتتاب العام وإدراجها في السوق الرئيسية لدى السوق المالية السعودية".

وأعلنت هيئة السوق المالية السعودية الموافقة على طلب شركة أرامكو طرح بعض أسهمها للاكتتاب العام، وهي الخطوة الرسمية الأولى قبيل بيع جزء من أكبر شركة نفطية في العالم عبر بدء تداولها في السوق المحلية.

وقال بيان نشر على موقع "تداول" (السوق المالية المحلية) إن هيئة السوق المالية قررت "الموافقة على طلب شركة الزيت العربية السعودية (أرامكو السعودية) تسجيل وطرح جزء من أسهمها للاكتتاب العام".

ولم تحدد السوق المالية موعدا لبدء التداول، لكن من المتوقع أن يحصل ذلك منتصف ديسمبر بعد تحديد "النطاق السعري".

والاكتتاب هو حجر الزاوية في برنامج الإصلاح الاقتصادي لولي العهد الأمير محمد بن سلمان تحت مسمى "رؤية 2030".

وستكون عملية الاكتتاب على مرحلتين، تبدأ الأولى في سوق الأوراق المالية السعودية "تداول" ديسمبر المقبل وبنسبة اثنين بالمئة من اسهم الشركة، على أن تكون المرحلة الثانية في العام 2020 في إحدى البورصات العالمية وبنسبة ثلاثة بالمئة من الأسهم.

وسيتم طرح النسبة الضئيلة من شركة النفط العملاقة على أساس تقييم للشركة بين 1.5 و 1.7 تريليون دولار، بحسب مصدر قريب من الملف. وفي حال تأكيد هذه الأرقام، فإن ذلك يعني أن ولي العهد تراجع عن مطالبته منذ عام 2016 بأن تكون قيمة الشركة تريليوني دولار، وفق ما الإادت به وكالة الصحافة الفرنسية.

وتقرر تأجيل الاكتتاب أكثر من مرة لأن تقييم الشركة وفقا لحسابات المصرفيين بعد اجتماعات مع مستثمرين محتملين، كانت دون هذا الحد.

وقالت السوق المالية إن "موافقة الهيئة على الطلب تعتبر نافذة لفترة ستة أشهر من تاريخ قرار الهيئة، وتعد الموافقة ملغاة في حال عدم اكتمال طرح وإدراج أسهم الشركة خلال هذه الفترة".

وكانت أرامكو فتحت دفاتر حساباتها للمرة الأولى منذ تأميمها قبل 40 عاما، لوكالتي "فيتش" و"موديز" الدوليتين للتصنيف الائتماني في إبريل الماضي، في إطار استعداداتها لجمع الأموال من المستثمرين.

وحققت الشركة العملاقة أرباحا صافية بلغت 111 مليار دولار العام الماضي، لتتفوق على أكبر خمس شركات نفطية عالمية، وحققت عائدات بقيمة 356 مليار دولار.

 

 

فضيحة محركات الديزل لا تزال تلاحق فولكسفاغن
فضيحة محركات الديزل لا تزال تلاحق فولكسفاغن

أيدت محكمة ألمانية، الاثنين، حكما على شركة فولكسفاغن بتقديم تعويض جزئي لزبون اشترى سيارة مجهزة بمحرك مغشوش، وهو ما سيؤثر على عشرات آلاف القضايا المماثلة عقب نحو خمسة أعوام من انكشاف "فضيحة الديزل".

وقضت محكمة العدل الاتحادية في مدينة كارلسروه الألمانية بتأييد حكم في قضية فردية يقضي بشراء شركة فولكسفاغن سيارة من مواطن متضرر.

وتخص القضية هيربرت جلبيرت (65 عاما) الذي اشترى عام 2014 سيارة فولكسفاغن شاران مستعملة، وهي واحدة من بين 11 مليون عربة أقر المصنع في سبتمبر 2015 بوضع برامج فيها تزور نسبة الانبعاثات الملوثة لتجعلها تبدو أدنى مما هي عليه.

وتمثل هذه أول انتكاسة قضائية كبيرة للشركة في الفضيحة التي أغرقت صناعة السيارات الألمانية، ركيزة اقتصاد البلاد، في أزمة تاريخية لا تزال تكافح للخروج منها. 

وقال المصنع في بيان إنه "يسعى الآن لإغلاق هذه القضايا سريعا عبر اتفاق مع المدعين"، واعدا بتقديم "عروض مناسبة" لهم. 

وأفاد كلوت غولدستاين، محامي المشتكي، في بيان، بأن "هذا الحكم يمثل ضمانا قانونيا لملايين المستهلكين ويظهر مرة أخرى أن لا أحد فوق القانون وإن كان شركة ضخمة".

وقال القضاة إن بيع السيارة المغشوشة للمدعي مثل ضررا له، حتى وإن تشبّثت الشركة بأن العربات "صالحة للاستعمال" للأهداف المخصصة لها. 

فضيحة فولكسفاغن ستؤثر على أسهم الشركة في البورصة
فضيحة فولكسفاغن ستؤثر على أسهم الشركة في البورصة

تراجع قيمة السيارات

وأيدت المحكمة الحكم الذي يقضي بتغريم المصنع 25616 يورو واستعادة السيارة.

لكن هذا المبلغ يقل عن قيمة الشراء البالغة 31490 يورو، لأن القضاة أخذوا في الحسبان فقدان القيمة نتيجة الاستعمال. 

مع ذلك، طعنت فولكسفاغن في القرار الصادر عن محكمة الاستئناف، معتبرة أنه لا يوجد سبب للتعويض، وطعن الشاكي أيضا طالبا استعادة كامل مبلغ الشراء.

وفي حال تطبيق القرار على آلاف الحالات المماثلة، فستدفع الشركة مبالغ أقل من القيمة الأصلية للسيارات، ما يخفف من الكلفة المالية التي ستتكبدها. 

وسبق أن وقعت فولكسفاغن في نهاية أبريل اتفاقا وديا أدى إلى إغلاق قضية جماعية كبيرة مع زبائن ألمان، وأنهى جزءا مهما من "فضيحة الديزل".

وستدفع فولكسفاغن 750 مليون يورو على الأقل لتعويض 235 ألف زبون نتيجة الاتفاق الودي، وهو مبلغ أقل بكثير من كلفة الفضيحة التي تجاوزت 30 مليار يورو حتى الآن في الولايات المتحدة. 

في الأثناء، تتواصل شكاوى فردية لنحو 60 ألف زبون أمام المحاكم الألمانية، وقال غولدستاين الاثنين إن الحكم يمثل "سابقة لجميع أصحاب سيارات الديزل الألمان".

فضيحة فولكسفاغن
فضيحة فولكسفاغن

ليست النهاية

قالت الشركة إنها ستعرض دفعات لمرة واحدة كتعويض حتى لمن يريدون الاحتفاظ بسياراتهم.

لكنها أضافت أنه لم يتم بعد حسم بعض التفاصيل، من قبيل إعطاء تعويض لأصحاب السيارات الذين اشتروا عرباتهم عقب انكشاف الفضيحة في سبتمبر 2015.

وتابعت في بيانها "نحن مقتنعون أن المدعين لا حق لهم إن كانوا على علم ببرامج التزوير".

من الناحية الجنائية، تم طي صفحة محاكمة المدير التنفيذي الحالي هيربرت ديس بعد اتهامه من طرف المدعين العامين في براونشفايغ في سبتمبر 2019 بالتلاعب بالأسواق رفقة مدير مجلس الإشراف ديتر بوتش. وتجنب كلاهما المحاكمة بدفع 9 ملايين يورو في إطار اتفاق مع العدالة.

القضايا الكبيرة المتبقية تخص المدير التنفيذي السابق مارتن فينتركورن المتهم بـ"التلاعب بسعر السهم في البورصة" و"الاحتيال المشدد"، وكذلك المدير العام السابق لأودي روبرت ستادلر.