شعار شركة علي بابا
شعار شركة علي بابا

أطلقت مجموعة علي بابا الصينية العملاقة للتجارة الإلكترونية، عملية بيع أسهم لإدراجها في هونغ كونغ، الأربعاء، متحدية الاضطرابات التي تعصف بالمركز المالي العالمي في محاولتها لجمع ما يصل إلى 13.4 مليار دولار لتمويل خطط توسعها.

وفُتحت الدفاتر للمستثمرين من المؤسسات، الذين يتطلعون لشراء الأسهم أثناء جلسة التعاملات في بورصة نيويورك الأربعاء.

وأظهرت مسودة نشرة إصدار من 661 صفحة لما يمكن أن يكون أكبر إدراج ثانوي عابر للحدود في العالم، أن علي بابا تخطط لاستخدام حصيلة العملية للاستثمار في خدمات التوصيل عبر الإنترنت ومنصة الخدمات المحلية إلي . مي، ومجموعة السفر عبر الإنترنت فليجي.

وستنفق أيضا المزيد على تطوير يوكو، التي تقول شركة علي بابا إنها من أكبر منصات التسجيلات المصورة على الإنترنت.

وسيدعم بيع الأسهم، الذي من المنتظر أن يكون الأكبر في هونغ كونغ في أكثر من تسع سنوات، المدينة التي انزلقت لأول ركود في 10 سنوات وسط احتجاجات منذ أكثر من خمسة أشهر ومخاوف من تداعيات حرب التجارة بين الولايات المتحدة والصين.

وقالت مصادر مطلعة إن علي بابا ومستشاريها يتابعون تطورات الاحتجاجات، والتي يُنظر إليها كمصدر خطر يهدد المضي قدما في الصفقة.

ويستمر بناء سجل أوامر الاكتتاب للمستثمرين من المؤسسات لمدة أسبوع، ومن المتوقع تسعير السهم في 20 نوفمبر أو تاريخ أقرب، حسبما ذكر مصدران مطلعان اطلاعا مباشرا على العملية.

وقال أحد المصدرين إن سقف سعر البيع إلى المستثمرين الأفراد سَيُعلن خلال الأسبوع القادم.

وطلبت المصادر عدم نشر أسمائها لأن المعلومات غير علنية بعد. ومن المقرر بدء تداول سهم علي بابا خلال أسبوع 25 نوفمبر.

وأظهرت نشرة الإصدار أن الشركة تعتزم أيضا زيادة استثماراتها في الحوسبة السحابية وتعلم الآلة.

وقالت علي بابا إن إيراداتها بلغت 410.8 مليار يوان للسنة المنتهية في 30 يونيو 2019، في حين يبلغ إجمالي الأصول على ميزانيتها 1.01 تريليون يوان.

 الصين تعاقب أستراليا اقتصاديا بعد المطالبة بالتحقيق في مصدر كورونا
الصين تعاقب أستراليا اقتصاديا بعد المطالبة بالتحقيق في مصدر كورونا

في محاولة لإرهاب الدول ومنعها من المطالبة بفتح تحقيق في مصدر كورونا، بدأت الصين بتنفيذ ما يشبه مقاطعة اقتصادية للمنتجات الأسترالية  بعد مطالبة الأخيرة بالتحقيق في أزمة الفيروس، وفقاً لقناة سي إن إن.

فقد توقفت الصين عن قبول لحوم البقر من أربعة مسالخ أسترالية كبيرة في 12 مايو، مشيرة إلى مشاكل صحية، وبعدها بخمسة أيام، فرضت تعريفات جمركية بأكثر من 80٪ على واردات الشعير الأسترالي كجزء من تحقيق لمكافحة إغراق السوق.

وتعد الصين أكبر شريك تجاري لأستراليا حتى الآن، حيث بلغ إجمالي التجارة بين البلدين أكثر من 214 مليار دولار في عام 2018 ، وبما أن أستراليا تواجه الاحتمال الحقيقي للركود المرتبط بالفيروس، فهي بحاجة إلى هذه  العلاقة الاقتصادية الآن أكثر من أي وقت مضى.

وتصاعد الخطاب المناهض لأستراليا في وسائل الإعلام الصينية، ويقول الخبراء إن هناك تصدعات عميقة تظهر في العلاقات بين البلدين.

وكان سفير الصين لدى أستراليا تشن جينغيي رد على تصريحات وزيرة خارجية أستراليا بالتحقيق في أصل الفيروس، قائلاً إن الشعب الصيني نفسه قد ينفذ حملة مقاطعة للمنتجات الأسترالية.

إلا أن الخارجية الأسترالية ردت باستدعاء السفير الصيني، واتهمته باستخدام "الإرهاب الاقتصادي"، وبعد أقل من شهر، يبدو أن حملة معاقبة أستراليا تسير على قدم وساق.

ويعتبر رئيس وزراء أستراليا سكوت موريسون أول زعيم دولي خارج الولايات المتحدة يدعو إلى تحقيق رسمي في أصل فيروس كورونا، ومحاسبة المسؤولين على هذه الأزمة.

كما نقلت صحيفة بلومبرغ عن مصادر قولها إن المسؤولين الصينيين أعدوا قائمة بالأهداف المستقبلية المحتملة للانتقام، بما في ذلك المأكولات البحرية الأسترالية والشوفان والفاكهة.

من جانبه، ذكر وزير الخارجية الأسترالي الأسبق ألكسندر داونر في حديث مع إذاعة أستراليا الوطنية يوم الثلاثاء، أن تحرك الصين ضد الشعير الأسترالي يبدو أنه "عقاب" على تحرك البلاد للدفع باتجاه تحقيق دولي في مصدر الفيروس.

وأضاف: "تجربتي الكاملة مع الصين هي أنهم سيحاولون الضغط عليك بأقصى ما يستطيعون... أنا آسف بشأن مزارعي الشعير ولكننا على الأقل لم ننحني ونستسلم من جانبنا ولدينا التحقيق الذي أردناه".

 

بالون اختبار

 

ويرى الخبراء أن أستراليا تعتبر بالون اختبار، وسأل بعضهم هل يمكن لديمقراطية ليبرالية ذات علاقات تجارية وثيقة مع النظام الاستبدادي في بكين أن تحتفظ بسياسة خارجية مستقلة؟

لعقود، كانت كانبيرا عالقة بين العلاقات الاقتصادية مع الصين الصاعدة، وعلاقاتها الأمنية الطويلة الأمد مع الولايات المتحدة، فالغالبية العظمى من صادرات أستراليا إلى الصين هي مواد خام مثل خام الحديد والفحم والذهب والصوف، لتغذية النمو الاقتصادي السريع للبلاد، بينما تستورد كميات كبيرة من السلع الاستهلاكية والمكونات التقنية.

إلا أن العلاقات بين الجانبين بدأت تتدهور في عام 2017 عندما أدخلت أستراليا تشريعات أمنية جديدة واسعة النطاق تهدف إلى قمع التدخل الأجنبي في السياسة الداخلية، والتي اعتقدت بكين أنها تستهدفها بشكل مباشر.

في أواخر أبريل الماضي، نشر أندرو هاستي، وهو عضو بارز في حكومة الائتلاف الوطني الليبرالي الحاكم، عريضة على موقعه على الإنترنت يدعو الحكومة إلى "اتخاذ إجراء بشأن السيادة الأسترالية".

وقال: "كشف جائحة فيروسات كورونا عن التكلفة الحقيقية للاعتماد المفرط على نظام استبدادي مثل الصين من أجل أمننا الاقتصادي ورخائنا".