مصرف لبنان
مصرف لبنان

قالت جمعية مصارف لبنان في بيان الأحد، إنها وافقت على مجموعة من الإجراءات المؤقتة للبنوك التجارية تتضمن تحديد سقف أسبوعي للسحب من الحسابات الدولارية بألف دولار أميركي، وذلك في خضم أزمة اقتصادية وسياسية متفاقمة.

وذكرت الجمعية أن الخطوات تستهدف توحيد المعايير وتنظيم العمل في البنوك وسط "الظروف الاستثنائية" التي تمر بها البلاد عقب احتجاجات في أنحاء لبنان تسببت في إغلاق البنوك معظم أيام أكتوبر.

وأضافت الجمعية أن التوجيهات تشمل أيضا السماح فقط بأن تكون التحويلات بالعملة الصعبة للخارج لتغطية النفقات الشخصية العاجلة.

وقالت في بيان إن الإجراءات لا تمثل قيودا على حركة الأموال، وتأتي بالتشاور مع المصرف المركزي.

وكان رئيس اتحاد نقابات موظفي المصارف في لبنان، قال في وقت سابق الأحد، إن إضراب موظفي البنوك سيستمر الاثنين.

وبدأ الاتحاد الإضراب الثلاثاء، بسبب مخاوف تتعلق بالسلامة مع سعي المودعين لسحب أموالهم بعد أن فرضت البنوك قيودا جديدة. ومن المقرر أن يجتمع أعضاء الاتحاد الاثنين لبحث خطة أمنية من أجل تأمين فروع المصارف.

ولم يفرض المصرف المركزي قيودا رسمية على رؤوس الأموال، وذلك رغم المخاوف من موجة لسحب الودائع وضغوط على الليرة بالسوق غير الرسمي.

وكانت البنوك مغلقة معظم الأيام منذ اندلاع الاحتجاجات في 17 أكتوبر. وافتتحت المصارف لفترة وجيزة هذا الشهر لكنها فرضت قيودا على التحويلات للخارج وسقفا على السحب من الحسابات بالعملة الأجنبية، وبدا أن لكل مصرف تجاري سياسته الخاصة.

وأصدرت وكالة ستاندرد آند بورز غلوبال للتصنيفات الائتمانية أحدث تحذير من وضع الاقتصاد اللبناني المثقل بالديون وخفضت الجمعة، تصنيف لبنان الائتماني السيادي فيما يتعلق بالعملات الأجنبية والمحلية على المدى البعيد والقريب من (B-/B) إلى (C/CCC) مشيرة إلى تزايد المخاطر المالية والنقدية.

 

كريستالينا غورغييفا كانت مرشحة لولاية ثانية من دون منافس. أرشيفية
كريستالينا غورغييفا كانت مرشحة لولاية ثانية من دون منافس. أرشيفية

أعلن مجلس إدارة صندوق النقد الدولي الجمعة أن مديرته العامة، كريستالينا غورغييفا، أعيد تعيينها "بالتوافق" في المنصب لولاية جديدة من خمس سنوات.

يعني القرار أن غورغييفا التي كانت مرشحة من دون منافس لقيادة الهيئة والتي تنتهي ولايتها الحالية في 30 سبتمبر، ستبدأ ولاية جديدة في الأول من أكتوبر، وفق بيان للصندوق.

وجاء في بيان لمنسقي شؤون المجلس التنفيذي لصندوق النقد الدولي أفونسو بيفيلاكوا وعبد الله بن زرعه أنه "باتخاذ هذا القرار، يقر المجلس بالقيادة القوية لغورغييفا خلال فترة ولايتها، ومواصلتها المسار رغم سلسلة من الصدمات العالمية الكبرى"، لافتين إلى أن غورغييفا أعدت "استجابة غير مسبوقة لصندوق النقد الدولي لهذه الصدمات".

وفي بيان منفصل قالت غورغييفا "أنا ممتنة جدا لثقة ودعم المجلس الذي يمثل أعضاءنا البالغ عددهم 190 عضوا، ويشرفني أن أواصل مهمتي على رأس صندوق النقد الدولي".

وغورغييفا اقتصادية بلغارية مولودة في العام 1953 في صوفيا، وهي تتولى الإدارة العامة لصندوق النقد الدولي منذ أكتوبر 2019، وسبق أن شغلت منصب المديرة العامة للبنك الدولي ثلاث سنوات.

قبل ذلك كانت مفوضة أوروبية ست سنوات، وكلفت في بادئ الأمر التعاون الدولي في ولاية جوزيه مانويل باروزو، ومن ثم الموازنة والموارد البشرية في ولاية جان كلود-يونكر، قبل أن تصبح نائبة لرئيس المفوضية من نهاية 2014 حتى نهاية 2016.

وكانت غورغييفا قد أعربت في مقابلة أجرتها معها وكالة فرانس برس في منتصف مارس عن استعدادها لمواصلة قيادة المؤسسة، بعد أيام على تلقيها دعم وزراء مالية الاتحاد الأوروبي.

تقليديا، المدير العام لصندوق النقد الدولي هو المرشح الذي تقترحه الدول الأوروبية، في حين أن رئيس البنك الدولي هو المرشح الذي تقترحه الولايات المتحدة.

هذا التقاسم توجه إليه دول رئيسية عدة، ولا سيما الصين والهند، وبلدان ناشئة، انتقادات علنية متزايدة.

لكن توزيع رأس المال لهاتين المؤسستين يمنح قوة مرجحة للولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي.

ويأتي التجديد لغورغييفا بعد عام على تعيين الرئيس الجديد للبنك الدولي، أجاي بانغا، في عملية مماثلة إثر تنحي سلفه ديفيد مالباس.

وكان بانغا الذي رشحته الولايات المتحدة، وهو مواطن أميركي مولود في الهند، المرشح الوحيد الذي اقترحته الدول الأعضاء في البنك.