بنك البحر المتوسط اللبناني
بنك البحر المتوسط اللبناني

أظهرت وثائق محكمة اطلعت عليها رويترز أن شركة "آي أم أم أس" لتجارة النفط أقامت دعوى قضائية بحق بنك البحر المتوسط اللبناني في ولاية نيويورك الأميركية، متهمة إياه بعدم رد وديعة بمليار دولار حين طلبتها.

ولم يرد بنك البحر المتوسط حتى الآن على طلب للتعقيب، حسب رويترز.

وقال الرئيس التنفيذي للشركة مرتضى لاخاني، الذي يتاجر في النفط والمنتجات النفطية الأوروبية والشرق أوسطية والآسيوية، إنه لن يعلق خارج نطاق القضية، المقامة أمام المحكمة العليا لولاية نيويورك بتاريخ 22 نوفمبر.

ويبدو أن القضية من باكورة التحديات الرئيسية للقيود التي بدأت البنوك اللبنانية فرضها على التحويلات والسحب، مع مكابدتها نقصا في العملة الصعبة ومخاوف من نزوح الأموال.

وأدت الاحتجاجات التي اجتاحت لبنان منذ 17 أكتوبر إلى تنامي الضغوط على النظام المالي وتعميق أزمة العملة الصعبة في البلاد، وهو ما دفع البنوك التجارية إلى وضع قيود على السحب بالعملة الأجنبية وعلى جميع التحويلات إلى الخارج تقريبا.

وقالت "آي أم أم أس" المسجلة في بيليز (دولة في أميركا الوسطى كانت تسمى سابقا هندوراس البريطانية، ولها مكاتب في لندن وسنغافورة)، في دعواها إنها طلبت من بنك البحر المتوسط استرداد وديعة بمليار دولار في الثامن من نوفمبر 2019.

ورد البنك في 12 نوفمبر أنه أنهى جميع التسهيلات الإئتمانية للشركة "نظرا للتغير الجوهري المعاكس في الوضع الاقتصادي للبنان والسوق المالية اللبنانية"، حسب وثيقة المحكمة.

وفي الوقت نفسه، رفض بنك البحر المتوسط الإفراج عن وديعة المليار دولار، ما دفع "آي أم أم أس" لإقامة الدعوى في الولايات المتحدة في 22 نوفمبر، حسب الوثيقة.

وكانت "ستاندرد آند بورز غلوبال" للتصنيفات الإئتمانية قالت في 14 نوفمبر، إنها خفضت تصنيف بنك البحر المتوسط ليدخل على نحو أعمق في النطاق عالي المخاطر، متعللة بتنامي ضغوط السيولة نظرا للتآكل السريع للودائع. وتصنف الوكالة البنك الآن عند CCC المنخفض جدا، وقالت إنه عرضة لمزيد من الخفض.

وبدأت "آي أم أم أس" تعاملاتها مع بنك البحر المتوسط في نوفمبر 2017 بودائع قصيرة الأجل تصل إلى تسعة أشهر بأسعار فائدة سنوية تصل إلى 6.5 بالمئة.

يواجه صعوبات في التطبيق الكامل لاتفاق أوبك مع روسيا ومنتجين آخرين
يواجه صعوبات في التطبيق الكامل لاتفاق أوبك مع روسيا ومنتجين آخرين

يواجه التحالف الكبير الذي ساعد على إحياء أسواق النفط العالمية والمعروف باسم "أوبك+" هزة كبيرة بسبب نزاع طويل الأمد بين أعضائه بشأن الالتزام بوعود تخفيض الانتاج، وعلى رأسهم العراق.

وقبل يوم واحد فقط من اجتماع مقترح اليوم الخميس، أجل تحالف "أوبك+" بشكل مفاجئ عقد اللقاء، الذي كان يهدف إلى تمديد تخفيضات الإنتاج ودعم أسعار النفط الخام.

ونقلت وكالة "بلومبرغ" عن أشخاص مطلعين على الأمر قوله إن السعودية وروسيا، أكبر منتجين للنفط في التحالف، فقدتا صبرهما على "السلوك الخاطئ" الذي يمارسه العراق.

وتضيف الوكالة أنه بينما تقوم معظم الدول بتخفيض حصصها المتفق عليها في قيود الإنتاج، إلا أن بغداد تتراجع مرة أخرى عن التزاماتها.

وتؤكد "بلومبرغ" أن وحدة تحالف "أوبك+" الذي يضم 23 دولة باتت على المحك بعد أن ساعدت جهوده مؤخرا في مضاعفة أسعار النفط العالمية التي تراجعت كثير نتيجة جائحة كورونا.

ويشير تقرير الوكالة إلى الرياض وموسكو هددتا بإلغاء اتفاق خفض الإنتاج في حال لم يلتزم العراقيون والمنتجون الآخرون مثل نيجيريا وكازاخستان.

وتضيف أن السعودية وروسيا تضغطان على المخالفين بشدة، ليس فقط من أجل تنفيذ التخفيضات التي وعدوا بها بالفعل، ولكنهما تطلبان أيضا من هذه الدول إجراء تخفيضات أكثر في الأشهر المقبلة للتعويض عن إخفاقاتهم السابقة.

الخيار المستحيل

سيكون من الصعب على العراق قبول مثل هذا التخفيض. ووفقا لحسابات "بلومبرغ" فقد أجرت بغداد أقل من نصف التخفيضات المخصصة لها الشهر الماضي، لذا فإن الخفض الكامل يتطلب منها تقليص الإنتاج بنسبة 24 في المئة أخرى، وبالتالي تقوم بتصدير 3.28 مليون برميل يوميا.

وبالنسبة لدولة ما زالت تعيد بناء اقتصادها بعد عقود من الحروب والعقوبات وأزمة تنظيم داعش، فهذا أمر صعب، لأن مقاومة إغراء بيع الخام خلال انتعاش السوق الحالي، والذي أعاد الأسعار إلى حوالي 40 دولارا للبرميل قد يكون مستحيلا.

وفي حين تعهد وزير المالية العراقي ووزير النفط بالوكالة علي علاوي بالالتزام باتفاق خفض الإنتاج في تغريدة نشرها على تويتر الثلاثاء الماضي، إلا أنه لم يذهب أبعد من ذلك بحسب "بلومبرغ".

واتفقت مجموعة أوبك+ لمنتجي النفط على خفض الإنتاج عشرة ملايين برميل يوميا تقريبا في مايو ويونيو لدعم أسعار الخام العالمية. وتناقش المجموعة ما إذا كانت ستواصل التخفيضات بعد يونيو بنفس الوتيرة.

وتتفق الرياض وموسكو على استمرار التخفيضات بمستواها الحالي لشهر إضافي بعد الأول من يوليو، وفقا لأشخاص مطلعين على الأمر.

ولكن إذا لم يتلقوا تأكيدات من العراق والمنتجين الآخرين في اجتماعهم القادم، المقرر في 9-10 يونيو، فإن تخفيض الإمدادات اليومية للمجموعة ستتراجع إلى 7.7 مليون برميل لبقية العام، بدلا من 10 ملايين.