مبنى البنك الدولي في واشنطن
مبنى البنك الدولي في واشنطن

أعلن البنك الدولي، السبت، أن إقراضه للصين تضاءل بشكل كبير وسيستمر في الانخفاض وذلك بعدما طالبه الرئيس الأميركي دونالد ترامب بوقفه تماما.

وكتب ترامب على تويتر "لماذا يقرض البنك الدولي الصين؟ هل يمكن أن يكون هذا معقولا؟ لدى الصين الكثير من المال، وإذا لم يكن لديهم، فهم يصنعونه. توقفوا عن ذلك!".

ودافع البنك، برئاسة ديفيد مالباس الذي كان مسؤولا في وزارة الخزانة الأميركية، عن سياسته في بيان مقتضب.

وقال إن "إقراض البنك الدولي للصين تراجع بشكل كبير وسيستمر في الانخفاض في إطار اتفاقنا مع جميع المساهمين وضمنهم الولايات المتحدة".

وأضاف "نوقف الإقراض عندما تصبح الدول أغنى".

وعبر موقفه، يعيد ترامب تأكيد موقف طالما تمسك به أعضاء إدارته، وبينهم مالباس، قبل انتخابه رئيسا للبنك الدولي.

وأبلغ وزير الخزانة ستيفن منوتشين لجنة في مجلس النواب الخميس بأن الولايات المتحدة "اعترضت" على برنامج قروض خصصته المؤسسة المالية للصين على مدى سنوات.

والبرنامج الذي يتضمن خططا لخفض القروض الممنوحة للصين، تم تبنيه الخميس.

وقال مارتن رايزر المدير المكلف شؤون الصين في البنك الدولي الخميس إن هذا البرنامج "يعكس تطور علاقتنا مع الصين"، مضيفا "ارتباطنا سيكون بشكل متزايد انتقائيا".

ويأتي هذا الموقف لترامب على وقع استمرار المفاوضات بين واشنطن وبكين لإنهاء الحرب التجارية المستمرة منذ 18 شهرا بينهما، والتي تحاول الولايات المتحدة عبرها الضغط على بكين لتقديم تنازلات بشأن حماية الأعمال التجارية الأميركية وخفض فائضها التجاري.

ولم يتضح بعد موعد التوصل إلى اتفاق جزئي محتمل، أشار ترامب في تشرين الأول/أكتوبر إلى أنه وشيك.

الصين ردت على الرسوم الجمركية الجديدة التي فرضتها الولايات المتحدة (رويترز)
الصين ردت على الرسوم الجمركية الجديدة التي فرضتها الولايات المتحدة (رويترز)

اشتعلت الحرب التجارية بين أكبر اقتصادين في العالم، الولايات المتحدة الأميركية والصين، مع فرض رسوم جمركية هائلة ومتبادلة من كلا الدولتين، وهو الأمر الذي يسلط الضوء على حجم التبادل التجاري بينهما.

وفرضت الولايات المتحدة، الثلاثاء، رسوما جمركية بنسبة 104% على الصين، وردت الأخيرة، الأربعاء، بفرض رسوم جمركية إضافية بنسبة 84% على السلع الأميركية.

وشهدت التجارة بين الولايات المتحدة والصين نموا هائلا منذ عام 1985 وحتى عام 2024. في عام 1985، بلغت صادرات الصين إلى الولايات المتحدة حوالي 3.86 مليار دولار. وبحلول عام 2023، ارتفعت هذه الصادرات إلى حوالي 427 مليار دولار، مما يعكس زيادة هائلة على مدار العقود.

ووفقا لمكتب الإحصاء الأميركي، بلغ حجم الواردات الأميركية من الصين خلال الشهرين الأولين من العام الحالي نحو 73 مليار دولار، والصادرات نحو 20 مليار دولار.

وبلغ حجم التجارة (صادرات وواردات) بين الولايات المتحدة والصين عام 2024 نحو 583 مليار دولار، وعام 2023 نحو 575 مليار دولار.

وللمقارنة بلغ حجم التجارة عام 1999 نحو 95 مليار دولار فقط.

ومن أبرز صادرات الصين إلى الولايات المتحدة "الإلكترونيات مثل الهواتف الذكية، وأجهزة التلفاز، وأجهزة الكمبيوتر المحمولة، والملابس والمنسوجات، والألعاب، والأجهزة المنزلية".

ومن أبرز واردات الصين من الولايات المتحدة "المنتجات الزراعية، والطائرات ومكوناتها، والأدوية والمستلزمات الطبية، والنفط الخام والغاز الطبيعي".

وحاليا تصاعدت التوترات بين الدولتين، واشتعلت حرب تجارية بينهما، وستؤدي هذه الإجراءات إلى زيادة الأسعار وتوتر العلاقات الاقتصادية بين أكبر اقتصادين في العالم، وفقا لخبراء.

وقال وزير الخزانة الأميركي، سكوت بيسنت، إن تحرك الصين لفرض رسوم جمركية مضادة بنسبة 84 في المئة ضد الولايات المتحدة "خيار خاسر".