متعامل في بورصة نيويورك الأميركية- 24 فبراير 2020
متعامل في بورصة نيويورك الأميركية- 24 فبراير 2020

هوت مؤشرات الأسهم الأوروبية والأميركية وتراجعت الأسواق في الشرق الأوسط بفعل الانتشار السريع لفيروس كورونا في دول أخرى غير الصين، ما ألقى بظلال قاتمة على توقعات نمو الاقتصاد العالمي.

وانخفضت مؤشرات الأسهم الأميركية الرئيسية الثلاثة، الاثنين، بشكل غير مسبوق على مدار العامين الأخيرين مع بحث المستثمرين عن الأمان في ظل بواعث قلق محتدمة من أثر فيروس كورونا على الاقتصاد العالمي بعد قفزة في حالات الإصابة الجديدة خارج الصين ما أشعل المخاوف من جائحة.

وتراجع المؤشر داو جونز الصناعي 1029.5 نقطة بما يعادل 3.55 بالمئة إلى 27962.91 نقطة، وهبط المؤشر ستاندرد اند بورز 500 بمقدار 111.8 نقطة أو 3.55 بالمئة ليسجل 3225.95 نقطة، وانخفض المؤشر ناسداك المجمع 355.31 نقطة أو 3.71 بالمئة إلى 9221.28 نقطة.

الفزع يمحو 474 مليار دولار في أوروبا

ومحت قفزة في حالات الإصابة بفيروس كورونا خارج الصين نحو 474 مليار دولار من قيمة أسواق الأسهم الأوروبية الاثنين، مع إعادة المستثمرين تقييم الأثر المرجح لتحول التفشي إلى جائحة.

وتراجعت الأسهم في ميلانو 5.4 بالمئة لتشهد أسوأ يوم لها منذ منتصف 2016، مع إعلان إيطاليا أكبر تفش للفيروس في أوروبا بعدد ست وفيات على الأقل وأكثر من 200 إصابة، وهو ما سينال على الأرجح من اقتصاد البلاد المكروب بالفعل.

ونزل المؤشر ستوكس 600 الأوروبي 3.8 بالمئة إلى 411.86 نقطة، مسجلا أكبر انخفاض ليوم واحد بالنسبة المئوية منذ تصويت بريطانيا لصالح الخروج من الاتحاد الأوروبي في يونيو حزيران 2016.

وأدت قفزة إصابات في كوريا الجنوبية وإيران إلى تخارج واسع النطاق من الأسهم وإقبال على الملاذات الآمنة.

وقال كريج إيرلام، كبير محللي السوق في أواندا، "اليوم يوضح أن الأسواق لم تتوقع أن تصبح هذه مشكلة كبيرة خارج الصين.. المستثمرون سيصبحون أكثر حساسية بكثير من الآن. يمكن القول إنه (كان هناك) عامل تراخ على مدار الشهر الأخير بسبب الاعتقاد العام بأن الأوضاع ستتحسن - ومثل هذه الذهنية لم تساعد".

وكانت أسهم شركات الطيران من بين الأسوأ أداء على ستوكس 600، حيث تراجعت أسهم إيزي جت ورايان إير وإير فرانس ولوفتهانزا بين 7.4 و12.6 بالمئة. وهوى مؤشر قطاع السفر والترفيه الأوروبي ستة بالمئة وكان الأضعف.

وانخفضت الأسهم الألمانية أربعة بالمئة، رغم مسح من معهد إيفو أظهر ارتفاع ثقة الشركات على غير المتوقع في فبراير شباط.

تراجع بورصات الشرق الأوسط

وهبطت البورصة السعودية ثلاثة بالمئة مسجلة أكبر خسارة منذ 13 مايو أيار حينما تعرضت ناقلتا نفط لهجوم قبالة ساحل دولة الإمارات.

وفقد سهم مصرف الراجحي 3.7 بالمئة في حين هبط سهم الشركة السعودية للصناعات الأساسية (سابك) أربعة بالمئة. ونزل سهم أرامكو السعودية 1.9 بالمئة إلى 33.4 ريال.

وقال فراجيش بهانداري مدير محفظة في المال كابيتال إن أسعار النفط المنخفضة تقلص الهوامش بصفة عامة ما يمثل عاملا سلبيا للبتروكيماويات لكن القطاع تأثر أيضا بفيروس كورونا مباشرة لأن الصين مستهلك رئيسي.

وأضاف "البنوك تواجه مجموعة تحديات خاصة بها من ضغط هوامش صافي الفائدة وارتفاع تكلفة المخاطر".

وفي قطر، نزل المؤشر 1.3 بالمئة بعدما تراجعت جميع الأسهم. ونزل سهم مصرف الريان اثنين بالمئة وبنك قطر الوطني واحدا بالمئة.

ونزل مؤشر أبوظبي 2.2 بالمئة، وهوى سهم بنك أبوظبي الأول 4.5 بالمئة مسجلا أقل مستوى منذ مايو أيار.

وفي دبي فقد المؤشر 0.8 بالمئة في حين نزل سهما إعمار العقارية والعربية للطيران 2.6 بالمئة لكل منهما.

وفي الكويت تراجع المؤشر 1.7 بالمئة وفقد مؤشر البحرين 0.5 بالمئة بعدما أعلن البلدان أول حالات إصابة بفيروس كورونا لأشخاص عائدين من إيران.

وخارج الخليج فقدت بورصة مصر 1.7 بالمئة عقب خسارة البنك التجاري الدولي 1.1 بالمئة وشركة مصر الجديدة للإسكان والتعمير عشرة بالمئة بعدما لم تتلق عروضا لتولي الإدارة وشراء حصة في الشركة.

زعيم الأغلبية الجمهورية في الكونغرس الأميركي ميتش ماكونيل
زعيم الأغلبية الجمهورية في الكونغرس الأميركي ميتش ماكونيل

أكد زعيم الأغلبية الجمهورية في مجلس الشيوخ الأميركي ميتش ماكونيل، الجمعة، أن الكونغرس الأميركي سيعمل على تشريع يقضي بإصدار حزمة تحفيز اقتصادية رابعة، للحد من تداعيات انتشار وباء فيروس كورونا المستجد.

وأشار ماكونيل في مقابلة مع وكالة "أسوشيتد برس" إن الحزمة الرابعة سيكون من أهم أولوياتها العاملون في المجال الصحي. 

وقال ماكونيل إنه يجب على الكونغرس أن يعمل على تصحيح أي قصور حدث في التشريعات التي تم تمريرها بالفعل. 

ومنذ أسبوع وافق الكونغرس على أكبر حزمة تحفيز اقتصادي على مر التاريخ الأميركي يتم بموجبها صرف نحو مبالغ مالية لكل فرد أميركي، بالإضافة إلى إعانات البطالة ومساعدة الشركات الصغيرة والمتوسطة. 

وأصبحت الولايات المتحدة الأولى عالميا من حيث عدد الإصابات بالفيروس في العالم حيث وصلت إلى حوالي 270 ألف تعافى منهم 9445 وتوفي 6889 آخرين.