افتتحت بورصة نيويورك التداولات انخفاض تجاوز 7 في المئة
افتتحت بورصة نيويورك التداولات انخفاض تجاوز 7 في المئة

على وقع استمرار مؤشرات الاقتصاد العالمي بالتراجع بسبب تأثيرات فيروس كورونا المستجد، دخلت الأسواق المالية في حالة من الهلع بسبب حرب جديدة بأسعار النفط، والتي تسببت بخسائر في البورصات العالمية، ما أحدث إرباكا تسبب في وقف التداولات في بعضها.

ورغم أن كورونا المستجد لم يصنف وباء حتى الآن، فإنه استطاع تغيير توقعات المؤسسات المالية للنمو الاقتصادي لعام 2020، بسبب المخاوف من تأثيرات الفيروس الاقتصادية، حيث تراجع الطلب العالمي بالاستهلاك وانخفض الإنتاج الصناعي، خاصة في الصين التي أغلقت عدد من المدن.

وتأثر حتى الآن بشكل كبير قطاعات النقل الجوي والبحري والسياحة، أكانت ترفيهية أم دينية، وألغيت غالبية فعاليات ومؤتمرات ومعارض كبرى، خوفا من انتشار العدوى التي وصلت لـ 100 دولة حتى الأن.

صندوق النقد الدولي حذر من أن فيروس كورونا المستجد يعرض انتعاش الاقتصاد العالمي للخطر، وبينما كان يتوقع أن يحقق النمو العالمي 3.3 في المئة، مقارنة بـ 2.9 بالمئة العام الماضي.

حرب أسعار في سوق النفط تهبط بمؤشرات الأسهم

وتحاول البنوك المركزية حول العالم خفض أسعار الفائدة لتحفيز النمو، فيما يرى اقتصاديون أنها لن تساعد في تشجيع إنفاق المستهلكين والشركات كما لا يمكن إعادة فتح المصانع بسبب الحجر الصحي أو نقص العمال والمواد الخام.

وتجاوز عدد الإصابات بالفيروس الذي لم يستطع العلماء حتى الآن تطوير لقاح له، أكثر من 110 آلاف، وتجاوز عدد الوفيات 3800 شخص، حيث تؤوي الصين وهي بؤرة المرض أكثر من 80 ألف إصابة، فيما سجلت إيطاليا نحو 7400 إصابة.

ولكن أيضا فإن ما يحصل مع أكثر من 110 آلاف شخص لا يعني أن المستثمرين والمتحكمين بأسواق المال سيكونون في منأى عن الأزمة، التي تعدت أبعادها الجانب الصحي، وفق تقرير نشرته وكالة أسوشيتد برس.

وتسبب الفيروس الجديد في اضطرابات اقتصادية كبيرة، أثرت على حركة الطيران العالمي، وتسببت في تباطؤ الطلب على النفط.

النفط وأسواق الأسهم

أسواق الأسهم خاصة الأميركية كانت قد عانت من أسوأ خسائرها خلال حرب الخليج في 1991، وانتابت التداولات موجة من الهلع وتسببت بتراجع المؤشر العام لبورصة نيويورك بأكثر من 7 في المئة.

التراجع جاء بعد انخفاض حاد بأسعار النفط خاصة بعدما أغرقت السعودية السوق وتسبب بتراجع الأسعار في خطوة تصعيدية ضد روسيا، التي ترفض الالتزام باتفاق أوبك بخفض الإنتاج للمحافظة على استقرار الأسعار.

وفشل اجتماع أوبك مع روسيا الأسبوع الماضي في التوافق على خفض الإنتاج، وردا على ذلك، حذرت السعودية من أنها ستزيد إنتاجها وتخفض أسعارها لاستعادة حصتها في السوق.

ما حصل منذ نهاية الأسبوع الماضي تسبب بتراجع الأسواق العالمية لليوم الثاني، وتراجعت مؤشرات الأسهم في بريطانيا وألمانيا بنحو 7 في المئة، وخسر المؤشر العام في اليابان 5 في المئة، و7 في المئة في أستراليا، وسوق شنغهاي الصينية انخفضت 3 في المئة، فيما منيت الأسواق العربية بانخفاضات متفاوتة كانت أبرزها في السعودية حيث تراجع المؤشر العام بأكثر من 9 في المئة عند الافتتاح.

وفي تفاصيل ما حصل بافتتاح السوق الأميركية، أوقفت بورصة نيويورك التعاملات المالية الاثنين بعد خسائر حادة حيث انخفض المؤشر العام بأكثر من 7 في المئة ما دعا إلى تعليق التعامل لربع ساعة، خاصة بعد هبوط مؤشر داو جونز بـ 1884 نقطة ما تشكل نسبته 7.2 في المئة، وهبط مؤشر ناسداك بنسبة 7 في المئة، وتراجع مؤشر (S&P 500) بمقدار 51 نقطة ليصبح عند 2972 نقطة.

تراجعت البورصة السعودية لنحو 9 في المئة عند افتتاح التداولات الاثنين

وتسبب الانخفاض الحاد في البورصة إلى قيام بنك الاحتياطي الفيدرالي في نيويورك برفع ضخ السيولة في النظام المصرفي إلى 150 مليار دولار بدلا من 100 مليار دولار.

وتراجع خام غرب تكساس 11.88 دولار أو ما يعادل 29 في المئة إلى 29.40 دولار للبرميل، بعد أن لامس مستوى 27.34 دولار وهو أيضا أدنى مستوى منذ 12 فبراير 2016.

ويتجه الخام الأميركي على الأرجح لأدنى مستوى على الإطلاق، ليتجاوز انخفاضا بنسبة 33 بالمئة في يناير 1991.

الاثنين الأسود

ويصف خبراء ما حصل في السوق العالمية وما رافقها من ارتباك في أسواق المال بـ"الاثنين الأسود"، وفق ما قال سيباستيان كليمنتس، المحلل المالي في منصة "أو أف إكس".

تراجع مؤشر داو جونز في تداولات الاثنين

وأشار في حديث لوكالة أسوشيتد برس إلى أن المزيج من حرب أسعار النفط القائمة بين روسيا والسعودية، وتراجع أسواق الأسهم وتفاقم أزمة كورونا أوجدت مزيجا مثيرا أربك الاقتصاد العالمي.

ويرى محللون أن انهيار الأسعار سيكون له عواقب واسعة النطاق من تراجع عائدات الاقتصادات المعتمدة على الطاقة وصولا إلى التسبب بانكماش عالمي وإعاقة مشاريع التنقيب عن النفط.

لكن آثاره قد تكون كارثية خصوصا على دول الخليج التي تمثل خمس الإمدادات العالمية من الخام وحيث يشكل دخل النفط ما بين 70 و90 في المئة من الإيرادات العامة.

وتذكر التطورات الأخيرة بحرب الأسعار التي اندلعت في 2014، ما أدى إلى انخفاض أسعار النفط إلى أقل من 30 دولارا للبرميل.

وتعرضت إيرادات دول الخليج حينها لضربة قوية، ما أجبرها على اللجوء إلى تدابير تقشفية، غالبا ما تكون حساسة من الناحية السياسية، بالإضافة إلى الاقتراض والسحب من أصولها المتراكمة لسد العجز في الموازنة.

تلونت غالبية مؤشرات الأسهم حول العالم باللون الأحمر

ويتنافس منتجو النفط على حصة سوقية متراجعة أساسا.

وتأتي هذه الفوضى وسط تحذيرات من أن العالم يستعد لأول انخفاض في الاستهلاك السنوي للنفط منذ أكثر من عقد بسبب تأثير فيروس كورونا.

من سيربح؟

ورغم النظرة إلى الخطوة السعودية بخفض أسعار النفط على أنها تصب في إطار تهميش روسيا، يرى المحللون أن موسكو ستستفيد من هذه الخطوة.

وأشار المحلل في "بي في أم أسوسييتس" تاماس فارغا لوكالة فرانس برس إلى أنه "من المفيد النظر إلى ما ستجنيه روسيا من هذا القرار وما ستخسره".

توقعات بتراجع الطلب على النفط خلال الفترة المقبلة

وأضاف "الرابح الأكبر هي الشركات النفطية المحلية الروسية التي لطالما أكدت أن القيود على الإنتاج تحد من قدرتها على تطوير حقول نفطية جديدة".

ولفت فارغا إلى أن "روسيا ستستمد قوة أيضا من كون التراجع في أسعار النفط قد يدفع بشركات الصخر النفطي الأميركية إلى وضع مالي صعب أو شبه مستحيل. حتى أن بعضها سيشهر إفلاسه على الأرجح".

ومن المتوقع أن تتكبد الدول الأفقر في منظمة "أوبك"، خصوصا فنزويلا، الخسائر الاقتصادية الأكبر بفعل انهيار الإيرادات النفطية.

كورونا والولايات المتحدة والقارة العجوز

في الولايات المتحدة، أعلنت السلطات عن أكثر من 500 إصابة حتى الآن، ولا تزال المخاوف تتنامى من الفيروس خاصة في ظل الحديث عن وجود مصابين على سفن رحلات بحرية.

وفي الوقت ذاته فإن ما يحصل في القارة العجوز يشي بانتشار للمرض هناك بشكل كبير، حيث أصبحت إيطاليا بؤرة لنقل الفيروس.

وتحاول السلطات وقف انتشاره بالحجر على نحو 16 مليون شخص وإغلاق المدن، فيما حدثت أعمال شغب في سجون حيث اقتحم 20 سجينا العيادة وتوفي ستة أشخاص منهم بجرعة زائدة بعدما أخذوا أدوية مضادة لمرض الذهان.

وأغلقت مدن إيطالية منها ميلانو والبندقية وحتى أنه تم إغلاق المتاحف والمناطق السياحية وألغيت الفعاليات العامة، كما قدم البابا فرانس قداس عبر الإنترنت.

الحجر على مدن في شمال إيطاليا

وبعيدا عن إيطاليا، حاول الرئيس الفرنسي، إيمانويل ماكرون، وزوجته بث روح الطمأنينة بجولة سيرا على الأقدام في شارع الشانزليزيه وسط باريس، ولكن هذا لم يمنع ظهور الخوف عليهما حيث حاولا الإبقاء على مسافة لا تقل عن متر واحدة عن المارة، واكتفيا بالتلويح للناس عن بعد.

وبعد ظهور نحو ألف حالة في ألمانيا، أعلنت المستشارة أنغيلا ميركل أن العلماء يعملون بشكل حثيث بحثا عن لقاح لتجنب وعلاج الفيروس.

الصين وإيران

وتحاول الصين إعادة الثقة باقتصادها ومصانعها، حيث أعلنت إغلاق عدة مستشفيات في بؤرة المرض ووهان، وذلك بعد تعافي المصابين فيها وعدم الحاجة لها، كما رفعت الحظر الذي كان مفروضا عن بعض مطاراتها.

مطارات في الصين تعود للعمل بعد إغلاقها لأسابيع

فيما تحاول إيران احتواء الفيروس الذي انتشر في كل مناطقها وأودى بـ 237 شخصا وأصاب أكثر من سبعة آلاف، فيما أصبح هذا البلد مصدرا لنقل المرض في غالبية دول الشرق الأوسط.

وقالت وكالة ميزان القضائية للأخبار إن السلطات الإيرانية أفرجت مؤقتا عن نحو 70 ألف سجين بسبب مخاوف من انتشار الفيروس في سجون البلاد، بزيادة عن 54 ألف سجين كانت قد أعلنت عنهم من قبل.

الشرق الأوسط

في الشرق الأوسط، هناك أكثر من 7600 حالة إصابة مؤكدة، الغالبية العظمى منها في إيران.

حتى الآن، كانت السعودية الأكثر صرامة في التعامل مع تبعات الفيروس، حيث أعلنت إغلاق مدينة القطيف التي اكتشف فيها أكثر من 10 إصابات لمواطنين عائدين من إيران، كما وحظرت السفر من وإلى العراق ومصر البحرين وإيطاليا والكويت ولبنان وكوريا الجنوبية وسوريا، كما أعلنت إغلاق جميع المدارس.

فيروس كورونا المستجد يصيب أكثر من 110 آلاف شخص حول العالم

وفي الوقت نفسه، أعلنت السلطات في مدينة الأقصر السياحية جنوب مصر أن المدينة ستغلق أبوابها الاثنين حتى يتمكن خبراء الصحة من فحص جميع نزلاء الفنادق ورحلات السفن السياحية في المنطقة.

وتم وضع سفينتين سياحيتين في نهر النيل في الحجر الصحي خلال الأيام الأخيرة، بعد اكتشاف إصابة 45 شخصا على متن إحدى السفن تبين إصابتهم بفيروس كورونا المستجد.

وأوقفت قطر السفر إلى 15 دولة وأعلنت أنها ستغلق المدارس والجامعات.

ترامب أعلن عن مجموعة واسعة من الرسوم الجمركية على دول العالم
ترامب أعلن عن مجموعة واسعة من الرسوم الجمركية على دول العالم

دخلت التعريفات الجمركية الجديدة التي فرضتها الإدارة الأميركية حيز التنفيذ، وفي وقت تتفاوض فيه دول كثيرة على تعديلات بخصوصها، زاد التوتر مع الصين بعد رفع تلك الرسوم إلى 104 بالمئة.

مع هذا التصعيد، هبطت أسعار النفط إلى أدنى مستوياتها خلال أربع سنوات، بسبب مخاوف بشأن الطلب وسط التوترات التي تشهدها العلاقات التجارية بين أكبر اقتصادين في العالم، الصين والولايات المتحدة.

في ظل هذه السلبيات، يبدو أن هناك دول ربما تكون مستفيدة من قيمة التعريفات الجمركية الأميركية، مقارنة بالمفروضة على دول أخرى.. فكيف تتأثر دول الخليج ومصر؟

الخليج ومخاوف نفطية

مع إعلان الرسوم الجمركية، الأسبوع الماضي، هبطت أسواق الأسهم في الخليج بشكل كبير، قبل أن تبدأ الثلاثاء في استعادة تعافيها من من عمليات البيع العالمية على أمل أن تكون الولايات المتحدة على استعداد للتفاوض بشأن بعض الرسوم الجمركية.

وصعد المؤشر القياسي السعودي واحدا بالمئة، بعدما هوى 6.8 بالمئة يوم الأحد مسجلا أكبر انخفاض يومي له منذ الأيام الأولى لجائحة كوفيد-19 في 2020.

وارتفع المؤشر الرئيسي في دبي 1.9 بالمئة مدعوما بصعود سهم إعمار العقارية 1.3 بالمئة وسهم بنك دبي الإسلامي 2.2 بالمئة. وفي أبوظبي، صعد المؤشر 0.5 بالمئة.

ترامب أعلن عن مجموعة واسعة من الرسوم الجمركية على دول العالم
بين المفاوضات والتهديدات.. كيف تعاملت دول مع رسوم ترامب الجمركية؟
تتوالى تبعات القرار الأميركي بفرض رسوم جمركية على دول العالم، فهناك عشرات البلدان التي قررت التفاوض مع الإدارة الأميركية، فيما قررت الصين على سبيل المثال "القتال حتى النهاية"، في أحدث رد فعل ينبئ بصعوبة القادم.

يرى الخبير الاقتصادي السعودي علي الحازمي، أن تأثير الرسوم الجمركية على دول الخليج لن يكون كبيرا.

وقال في حديثه لموقع الحرة: "زيادة التعريفات الجمركية يعني تباطؤ الاقتصاد العالمي وانخفاض الطلب على النفط ما ينعكس سلبا على الأسعار، وهو ما حدث فعلا في ظل الارتباك الذي نشهده حاليا".

كما أشار المحلل الاقتصادي الأردني عامر الشوبكي، إلى أن "التأثير الأكبر على الدول الخليجية هو انخفاض أسعار النفط لمستويات هي الأدنى منذ أربع سنوات".

وتابع: "الأمر سيكون صعب على السعودية والإمارات وعمان، وسيكون أقل وطأة على الإمارات وقطر"، موضحا أن "قطر ستكون الأقل تأثرا لأنها تعتمد على تصدير الغاز المرتبط بعقود طويلة المدى ولن يتأثر بالأسعار الفورية".

تضارب خليجي أميركي

بحلول الساعة الواحدة صباح الأربعاء بتوقيت جرينتش، خسرت العقود الآجلة لخام برنت 2.13 دولار بما يعادل 3.39 بالمئة لتصل إلى 60.69 دولار للبرميل.

كما نزلت العقود الآجلة لخام غرب تكساس الوسيط الأميركي 2.36 دولار، أو 3.96 بالمئة إلى 57.22 دولار.

ولامس برنت أدنى مستوياته منذ مارس 2021، بينما سجل خام غرب تكساس الوسيط أدنى مستوياته منذ فبراير2021.

وانخفضت أسعار الخامين القياسيين على مدى خمس جلسات متتالية منذ أن أعلن الرئيس ترامب فرض الرسوم الجمركية على معظم الواردات إلى الولايات المتحدة، مما أثار مخاوف حيال تأثير الحرب التجارية العالمية على النمو الاقتصادي والإضرار بالطلب على الوقود.

يقول الحازمي:" السؤال هنا هل تتجه أوبك مستقبلا لخفض الإنتاج؟ ربما أوبك بلس تتجه لذلك بسبب انخفاض الطلب مستقبلا".

ربما يكون هنا تعارض في المصالح بين الولايات المتحدة ودول خليجية، حيث قال الشوبكي أن "أساس سياسة ترامب هو معالجة أي خلل سيطرأ على المستهلك الأميركي بخفض سعر النفط. ما يوازن السوق ولا يتسبب في تضخم".

 

بشكل عام لا يعتقد الحازمي "أن هناك تأثيرات قوية مباشرة لأن الرسوم الجمركية التي فرضت هي الأقل وهذا ليس بالرقم الكبير مقارنة بالدول الأخرى".

وتابع: "النفط لايزال عماد الاقتصاديات الخليجية، وفي النهاية هي سلعة يدخل فيها مبدأ العرض والطلب، وهو منتج خام ولا أعتقد أنه سيكون هناك رسوم جمركية عليها".

وتابع: "بالنسبة للمنتجات غير النفطية، السعودية على سبيل المثال تصدر للولايات المتحدة منتجات بتروكيماويات وسيطة، والرسوم الجمركية في الغالب على المنتجات النهائية".

وحول خفض أسعار الطاقة نتيجة تباطؤ اقتصادي محتمل، يقول الشوبكي أنه سوف "يفيد دول مثل مصر وسوريا والأردن والمغرب ولبنان".

ماذا عن مصر؟

بالحديث عن القاهرة، فقد فرضت الإدارة الأميركية عليها تعريفة جمركية بنسبة 10 بالمئة، وهي النسبة الأقل المفروضة على الدول.

قال الشوبكي للحرة إن ذلك ربما يحقق فائدة لمصر بحصولها على نصيب من سوق الصادرات التي كانت تصل أميركا من دول عانت من تعريفات جمركية بقيمة أكبر، وبالتالي صادراتها ستكون أرخص في السوق الأميركي.

وأوضح: "باستطاعتها تصدير منتجات مثل الملابس والمنسوجات برسوم أقل مقارنة بالمفروضة على دول أخرى مثل بنغلاديش وفيتنام وكمبوديا، وهي دول كانت تصدر كميات ضخمة من الملابس".

وكانت وكالة رويترز نقلت الثلاثاء عن مجدي طلبة، رئيس مجلس إدارة "تي اند سي" للملابس الجاهزة، وهي شركة مصرية تركية، قوله: "لم تفرض الولايات المتحدة رسوما جمركية على مصر وحدها... فقد فرضت رسوما أعلى بكثير على دول أخرى. ويمنح ذلك مصر فرصة واعدة للنمو".

رافعات حاويات سلع قرب قناة السويس في بورسعيد
دول عربية قد تستفيد من قرار رفع الرسوم الجمركية الأميركية
بعد أيام من إعلان الرئيس دونالد ترامب فرض رسوم جمركية شاملة صدمت العديد من شركاء الولايات المتحدة التجاريين وهزت الأسواق العالمية، برزت مجموعة من الدول قد تستفيد من السياسات التجارية الأميركية رغم أن خطر الركود الناجم عنها قد يحد من النتائج الإيجابية.

وأشار إلى الصين وبنجلادش وفيتنام باعتبارهم منافسين رئيسيين لمصر في مجال المنسوجات.

وقال "الفرصة سانحة أمامنا... علينا فقط اغتنامها".

وفي وقت بدأت فيه القاهرة في رفع تدريجي للدعم على الوقود، سيصل قريبا إلى مئة بالمئة، ربما يمثل انخفاض أسعار الطاقة أمرا إيجابيا.

أوضح الخبير الاقتصادي الشوبكي أن "مصر تستورد أكثر من نصف حاجتها من الطاقة، وانخفاض الأسعار سيساعدها في خطتها المقبلة لرفع الدعم عن المشتقات النفطية. سيهدئ ذلك من أي احتجاجات محتملة".

لكن بالنهاية يبقى الأمر السلبي، وفق الشوبكي، هو احتمال حدوث ركود اقتصادي عالمي ستتأثر به مصر، كما أنها ربما تتأثر "من احتمال تأخير خفض أسعار الفائدة في الولايات المتحدة ما سيقود إلى ضعف دخول الأموال الساخنة والاستثمارات".