من المرجّح أن تخسر المنطقة العربية أكثر من 1.7 مليون وظيفة في عام 2020
من المرجّح أن تخسر المنطقة العربية أكثر من 1.7 مليون وظيفة في عام 2020

كشفت لجنة الأمم المتحدة الاقتصادية والاجتماعية لغربي آسيا (الإسكوا) عن رقم صادم وخسائر اقتصادية فادحة ستعانيها المنطقة العربية بسبب وباء كورونا.

وإلى جانب العدد المتزايد من الضحايا والإصابات، والعبء الهائل على القطاع الصحي، ستعاني المنطقة العربية من خسائر في الوظائف وذلك بحسب موجز صدر عن الإسكوا مقدّمًا التقييم الاقتصادي الأول لكلفة هذا الوباء العالمي على المنطقة.

وتوقع التقرير أن يتراجع الناتج المحلي الإجمالي للدول العربية بما لا يقلّ عن 42 مليار دولار.

وهذا الرقم مرشح للارتفاع نتيجةً للآثار المضاعفة لانخفاض أسعار النفط والتباطؤ الاقتصادي الكبير الناجم من إغلاق مؤسسات القطاع العام والخاص منذ منتصف الشهر الجاري. وكلّما طالت فترة الإغلاق التام، ازدادت الكلفة المترتبة على اقتصادات المنطقة، تقول المنظمة.

1.7 مليون وظيفة

ومن المرجّح أن تخسر المنطقة العربية أكثر من 1.7 مليون وظيفة في عام 2020، مع ارتفاع معدل البطالة بمقدار 1.2 نقطة مئوية.

وخلافًا لآثار الأزمة المالية العالمية في عام 2008، من المتوقع أن تتأثر فرص العمل في جميع القطاعات. ولا شك أن قطاع الخدمات، وهو المصدر الرئيسي لفرص العمل في المنطقة العربية، سيكون أكثر القطاعات تعرّضًا لآثار "التباعد الاجتماعي"، فتشير التقديرات إلى انخفاض نشاط هذا القطاع بمعدّل النصف.

ويظهر تقييم الإسكوا أيضًا أن فيروس كورونا قد أدّى إلى انخفاض في أسعار النفط، ازداد حدّةً نتيجة هبوط الأسعار، ما كلّف المنطقة حوالي 11 مليار دولار من إيرادات نفطية صافية في الفترة الممتدة من يناير الماضي إلى منتصف الشهر الجاري.

ويتوقع أن تزداد هذه الخسائر في الأسابيع المقبلة مع توقف التجارة والنقل من حول العالم.

420 مليار دولار خسائر

هذا وتكبّدت الشركات في المنطقة في الفترة نفسها خسائر فادحة في رأس المال السوقي، بلغت قيمتها 420 مليار دولار، أي ما يعادل نسبة 8 في المئة من إجمالي رأسمالها السوقي.

 وأوصت الإسكوا باتخاذ الحكومات تدابير منسّقة ومتجانسة لتقديم الدعم على المستويين الكلّيّ والجزئي، بحيث تعمل على تحسين الحماية الاجتماعية، خصوصًا للفقراء والفئات الضعيفة.

تسبب حرب أسعار في قطاع النفط بخفض الأسعار لمستويات متدنية
تسبب حرب أسعار في قطاع النفط بخفض الأسعار لمستويات متدنية

وجهت منظمة الدول المصدرة للنفط وحلفاؤها الدعوة لعشر دول أخرى، من بينها الولايات المتحدة التي لم ترسل ردها، لحضور الاجتماع المقرر الخميس في محاولة لإحلال الاستقرار في سوق النفط الخام، وفق ما أوردت وكالة فرانس برس نقلا عن "تاس" الروسية الثلاثاء.

وسيتيح هذا الاجتماع الطارئ عبر دائرة الفيديو بحث خفض كبير للإنتاج بمستوى 10 ملايين برميل في اليوم، وهو ما طرحه الرئيس الروسي فلاديمير بوتين الجمعة. 

ودعت منظمة أوبك، ومقرها في فيينا، بالإضافة إلى شركائها في منظمة أوبك إضافة إلى روسيا، 10 دول منتجة لا تتعاون معها عادة ولكنها معنية بانخفاض الأسعار، مثل الولايات المتحدة وكندا وبريطانيا والنروج والبرازيل والأرجنتين وكولومبيا ومصر وإندونيسيا وترينيداد وتوباغو. 

وجاء في وثيقة صادرة عن الأمانة العامة للمنظمة أوردتها وكالة "تاس"، أن الولايات المتحدة وكندا وبريطانيا لم ترسل بعد ردا على الدعوة.

ولم تعلق المنظمة، في سؤال لوكالة فرانس برس، على هذه الدعوات. 

ويهدف الاجتماع إلى خفض الإنتاج بعشرة ملايين برميل يوميا، وهي كمية هائلة تهدف إلى لجم انهيار أسعار النفط المستمر منذ أسابيع بسبب أزمة فيروس كورونا المستجد وحرب أسعار النفط بين موسكو والرياض. 

ويخيم ظل الولايات المتحدة على هذا الاجتماع الاستثنائي، حيث كان الرئيس الأميركي دونالد ترامب أول من أشار إلى هذا الرقم عبر تغريدة الخميس ما أدى إلى ارتفاع الأسعار.

وبعيد ذلك صدرت مؤشرات من الرياض وموسكو، إلى استئناف الحوار، إذ دعا بوتين الجمعة إلى "توحيد الجهود لتحقيق توازن في السوق وخفض انتاج" النفط.