تراجعت البورصات العالمية بسبب أزمة كورونا
تراجعت البورصات العالمية بسبب أزمة كورونا

انضم مصرف "بنك أوف أميركا" إلى قائمة مصارف توقعت حدوث "ركود اقتصادي" جراء تفشي فيروس "كورونا" المستجد.

وتشير التوقعات إلى أن الاقتصاد العالمي سيشهد مزيدا من التراجع والصدمات خلال الشهور المقبلة، لكن هناك آمالا بأن ينتعش بعد ذلك تدريجيا.

الفيروس الذي أصاب نحو 240 ألف شخص وقتل أكثر من تسعة آلاف حول العالم أدى إلى تسريح آلاف العمال واضطر آخرون للعمل من المنازل وتراجعت بورصات العالم، ومن بينها بورصة "وول ستريت"، التي سجل مؤشرها قبل أيام أسوأ جلسة منذ عام 1987.

روجر داو، الرئيس والمدير التنفيذي لجمعية السفر الأميركية، قال إن الاقتصاد الأميركي تكبد خسائر بلغت 800 مليار دولار حتى الآن، منها 355 مليارا في مجال صناعة السيارات وحدها.​

الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش قال الخميس إن العالم "في حالة حرب مع الفيروس" وحذر من أن "الركود العالمي ربما بأبعاد قياسية شبه مؤكد".

وقال غوتيريش: "هذه لحظة تتطلب إجراءات سياسية منسقة وحاسمة ومبتكرة من الاقتصاديات الرائدة في العالم... يجب أن ندرك أن البلدان الأكثر فقرا والفئات الأكثر ضعفا وخاصة النساء ستكون الأكثر تضررا".

وأشار إلى أن رسالته إلى القمة الطارئة التي ستعقد الأسبوع المقبل لقادة مجموعة العشرين هي أن هذا وضع غير مسبوق ويتطلب الإبداع "ويجب أن يتناسب حجم الاستجابة مع حجمه".

قال غوتيريش "إن كوفيد- 19 يقتل الناس، ويهاجم الاقتصاد الحقيقي في جوهره - التجارة، وسلاسل التوريد، والشركات، والوظائف... بلدان ومدن مغلقة بأكملها. الحدود تغلق. الشركات تكافح من أجل البقاء في العمل وعائلات تكافح ببساطة من أجل البقاء واقفة على قدميها".

ومن جانبها، قالت الخبيرة الاقتصادية في "بنك أوف أميركا" ميشيل ماير في بيان، الخميس، إن "الركود" الاقتصادي "حدث بالفعل" في الولايات المتحدة وتوقعت "ثلاثة شهور قاسية" قادمة.

البنك توقع تراجع الناتج المحلي الإجمالي 12 في المئة خلال الربع الثاني من العام الجاري، بعد أن كان قد زاد 0.5 في المئة خلال تلك الفترة من العام الماضي.

وأضافت "سيتم فقدان وظائف وسُتدمر ثروات وسوف تنخفض الثقة"، مشيرة إلى أن نحو ثلاثة ملايين عامل سيفقدون وظائفهم خلال هذه الشهور الثلاثة.

وتوقعت الخبيرة أيضا أن يرتفع معدل البطالة إلى 6.4 في المئة بحلول يوليو، أي ضعف المعدل الذي تم تسجيله في فبراير وبلغ 3.5 في المئة.

لكن البنك توقع أن يسترد الاقتصاد عافيته بدءا من أبريل ثم يعود النمو ببطء بعد ذلك، إلا أن الناتج المحلي الإجمالي للعام برمته سيشهد تراجعا بنسبة 0.8 في المئة.

وقالت ماير: "سيأتي الخلاص إذا كانت هناك استجابة سياسية قوية لتعويض فقدان النشاط الاقتصادي ولضمان نظام مالي سليم"، وقالت إنه رغم أن الأضرار ستكون كبيرة إلا أنها ستكون قصيرة الأجل.

وتحدث مصرفا "غولدسمان ساكس" و"مورغان ستانلي" عن ركود عالمي بسبب الفيروس، وما يغذي حدوث هذا الركود هو تفشي الفيروس في أوروبا والولايات المتحدة والأضرار التي لحقت بالاقتصاد الصيني، بحسب تقرير لموقع "فورتشن" حول الموضوع.

"مورغان ستانلي" توقع أن يتراجع النمو 0.9 في المئة هذا العام، بينما توقع "غولدمان ساكس" انخفاضه بمعدل 1.25 في المئة.

وتوقع خبراء الاقتصاد لدى "مورغان ستانلي" استجابة سياسية للأزمة لكنهم أكدوا أن تداعيات كورونا ستؤدي إلى صدمة مادية للاقتصاد العالمي.

المصرفان أيضا توقعا انتعاشا اقتصاديا في النصف الثاني من العام الجاري.

 

 

تسبب حرب أسعار في قطاع النفط بخفض الأسعار لمستويات متدنية
تسبب حرب أسعار في قطاع النفط بخفض الأسعار لمستويات متدنية

وجهت منظمة الدول المصدرة للنفط وحلفاؤها الدعوة لعشر دول أخرى، من بينها الولايات المتحدة التي لم ترسل ردها، لحضور الاجتماع المقرر الخميس في محاولة لإحلال الاستقرار في سوق النفط الخام، وفق ما أوردت وكالة فرانس برس نقلا عن "تاس" الروسية الثلاثاء.

وسيتيح هذا الاجتماع الطارئ عبر دائرة الفيديو بحث خفض كبير للإنتاج بمستوى 10 ملايين برميل في اليوم، وهو ما طرحه الرئيس الروسي فلاديمير بوتين الجمعة. 

ودعت منظمة أوبك، ومقرها في فيينا، بالإضافة إلى شركائها في منظمة أوبك إضافة إلى روسيا، 10 دول منتجة لا تتعاون معها عادة ولكنها معنية بانخفاض الأسعار، مثل الولايات المتحدة وكندا وبريطانيا والنروج والبرازيل والأرجنتين وكولومبيا ومصر وإندونيسيا وترينيداد وتوباغو. 

وجاء في وثيقة صادرة عن الأمانة العامة للمنظمة أوردتها وكالة "تاس"، أن الولايات المتحدة وكندا وبريطانيا لم ترسل بعد ردا على الدعوة.

ولم تعلق المنظمة، في سؤال لوكالة فرانس برس، على هذه الدعوات. 

ويهدف الاجتماع إلى خفض الإنتاج بعشرة ملايين برميل يوميا، وهي كمية هائلة تهدف إلى لجم انهيار أسعار النفط المستمر منذ أسابيع بسبب أزمة فيروس كورونا المستجد وحرب أسعار النفط بين موسكو والرياض. 

ويخيم ظل الولايات المتحدة على هذا الاجتماع الاستثنائي، حيث كان الرئيس الأميركي دونالد ترامب أول من أشار إلى هذا الرقم عبر تغريدة الخميس ما أدى إلى ارتفاع الأسعار.

وبعيد ذلك صدرت مؤشرات من الرياض وموسكو، إلى استئناف الحوار، إذ دعا بوتين الجمعة إلى "توحيد الجهود لتحقيق توازن في السوق وخفض انتاج" النفط.