ساهم تحسن أسعار النفط وبيانات تظهر زيادة مفاجئة في حجم الطلب على منتجات المصانع الصينية في تعزيز البورصات العالمية.
ساهم تحسن أسعار النفط وبيانات تظهر زيادة مفاجئة في حجم الطلب على منتجات المصانع الصينية في تعزيز البورصات العالمية.

سجلت معظم البورصات العالمية أرباحا الثلاثاء غداة انتعاش بورصة وول ستريت، فيما ارتفعت أسعار النفط وعادت عجلة النشاط التصنيعي الصيني إلى الدوران بعد توقفها وسط أزمة فيروس كورونا المستجد.

وارتفعت الأسهم الأوروبية في مستهل جلسات المداولات الثلاثاء لتواصل تسجيل المكاسب التي حققتها في اليوم السابق في وقت يرصد المتعاملون التدابير العالمية للتصدي لتراجع الاقتصاد بسبب الوباء.

وسجلت بورصة لندن ارتفاعا بنسبة 2.4 بالمئة وفرانكفورت 2.3 بالمئة وتقدمت بورصة باريس 1.6 بالمئة وميلانو 1.9 بالمئة ومدريد 1.8 بالمئة.

وغداة أداء جيد في وول ستريت ارتفعت فيه المؤشرات الثلاثة الرئيسية بأكثر من ثلاثة بالمئة، أغلقت بورصة هونغ كونغ على ارتفاع بنسبة 1.9 بالمئة، وسجلت جاكرتا وولينغتون ارتفاعا بأكثر من واحد بالمئة، وبومباي ومانيلا ارتفاعا بأكثر من 3 بالمئة،

وشهدت كل من سنغافورة وسيول وبانكوك تحسنا بأكثر من 2 بالمئة. وارتفعت بورصة شنغهاي 0.1 بالمئة.

لكن بورصة سيدني تراجعت عن المكاسب التي حققتها لتغلق بتراجع بنسبة 2 بالمئة بعد ارتفاع بنسبة 7 بالمئة هو الأكبر في تاريخها.

وساهم تحسن أسعار النفط وبيانات تظهر زيادة مفاجئة في حجم الطلب على منتجات المصانع الصينية في تعزيز التوجه التصاعدي. 

وتعود الصين تدريجيا إلى ما يشبه الحياة الطبيعية بعد أشهر من القيود الصارمة التي عزلت ملايين الناس في منازلهم وتسببت بوقف شبه تام للنشاط الاقتصادي.

كان من المتوقع أن يتم عقد اجتماع "أوبك+" بتاريخ 4 يونيو.
كان من المتوقع أن يتم عقد اجتماع "أوبك+" بتاريخ 4 يونيو.

ارتفعت أسعار النفط يوم الجمعة، مع انتظار التجار لمؤشرات اجتماع يفترض أن يناقش خلاله كبار منتجي النفط احتمال تمديد خفض الإنتاج القياسي للنفط.

وأعلنت وزارة الطاقة الروسية أن اجتماع مجموعة حلفاء تقودها روسيا معروفة باسم "أوبك+" سيعقد السبت، وفقا لما نقلته رويترز. 

وذكر مصدر أن اجتماع منظمة الدول المصدرة للنفط "أوبك" سيعقد في الساعة الثانية ظهرا بتوقيت فينا (12 بتوقيت غرينتش) السبت، يليه اجتماع "أوبك+" في الساعة الرابعة عصرا. 

وصعدت عقود خام برنت الآجلة بمقدار 20 سنتا، أو ما نسبته نصف بالمئة، لتصل إلى 40.19 دولار للبرميل، حتى الساعة 04:19 بتوقيت غرينيتش، في الوقت الذي شهد فيه خام غرب تكساس الوسيط ارتفاعا بعقوده الآجلة بمقدار 8 سنتات، أي ما نسبته 0.2 بالمئة، ليصل إلى 37.49 دولار للبرميل الواحد.

وارتفع برنت حوالي 14 بالمئة هذا الأسبوع، بينما ارتفع خام غرب تكساس الوسيط بنحو 6 بالمئة، تاركا المؤشرات على المسار الصحيح لأسبوع سادس من المكاسب.

وأتت الزيادة بسبب تخفيض الإنتاج وسط مؤشرات على تحسن الطلب على الوقود، مع بدء الدول بتخفيف الإغلاقات المرتبطة بأزمة تفشي فيروس كورونا المستجد.

وفي وقت سابق، قالت ثلاثة مصادر في "أوبك+" إن مؤتمرا لوزراء عبر الفيديو قد يعقد هذا الأسبوع، فيما لو وافق العراق وآخرون على تعزيز التزامهم بخفض الإنتاج الحالي.

وقال إدوارد مويا، كبير محللي السوق في "OANDA" إن أسعار النفط متجهة نحو ارتفاعها الأسبوعي السادس، إلا أن المكاسب تضاءلت كون التجار يأخذون إمكانية الالتزام التام للعراق بخفض الإمدادات "مع رشة ملح".

 "لا تزال هناك إمكانية بأن يتمكنوا من تمديد صفقة الخفض إلى ثلاثة أشهر، لكن تجار الطاقة سيكونون متشككين إلى أقصى حد بأن يبقى الالتزام مرتفعا ما بعد يوليو"، أضاف مويا.

وترغب روسيا والسعودية، اللتان تعتبران من أكبر منتجي النفط في العالم، بتمديد خفض الإنتاج البالغ 9.7 ملايين برميل في اليوم حتى يوليو.

وكان من المتوقع أن يتم عقد اجتماع "أوبك+" بتاريخ 4 يونيو، إلا أن تأجيلا طرأ بشأنه وسط حديث عن ضعف التزام بخفض الإنتاج من قبل بعض المنتجين.

وقالت مؤسسة "إيه إن زي ريسيرش" للتحليلات في مذكرة أصدرتها إن "الخوف المتنامي لا يتمثل فقط بأن لا يتم التوصل إلى صفقة تمديد الخفض العميق، لكن (بعض) المنتجين قد يتراخون بالتزامهم الشديد الحالي. وسيؤدي هذا بالنهاية إلى رفع الإنتاج في الأسابيع القادمة".

وفيما لو فشلت "أوبك+" بالاتفاق على تجديد قيود الإنتاج الحالية، سيعني ذلك أن الخفض قد يتراجع إلى 7.7 ملايين برميل في اليوم من يوليو إلى ديسمبر، كما تم الاتفاق عليه مسبقا.